|

تداعيات
وآثار حصار على العراق
بغداد
-وكالات- إسلام أون لاين.نت/7-8-2001
أدى
الحصار المفروض على العراق منذ
السادس من أغسطس 1990 إلى العديد من
التداعيات والآثار السلبية على
الشعب العراقي؛ إذ تشير التقارير
الرسمية إلى تدهور الوضع الصحي
والاقتصادي والتعليمي والاجتماعي
والصناعي والزراعي. ووصل مستوى عيش
المواطن العراقي إلى أدنى مستوياته،
ففي السبعينيات والثمانينيات من
القرن العشرين كان العراق من الدول
النامية سريعة التطور¡ وحقق
واحداً من أعلى معدلات دخل الفرد في
العالم¡ لكنه اليوم يحتل المرتبة
44 ضمن 76 دولة هي الأفقر عالمياً؛ إذ
انخفض معدل راتب أقل موظف حكومي
عراقي من 300 دولار شهرياً عام 1990 إلى
قيمة لا تتجاوز دولارين أمريكيين في
الوقت الحالي.
وكثرت
أمراض سوء التغذية لا سيما بين
الأطفال والنساء¡ فارتفعت وفيات
الأطفال ومعدلات المواليد ناقصي
الأوزان والمشوهين خلقياً¡ وزادت
حالات وفاة الأمهات عند الولادة
فبلغت 117 وفاة في كل ألف ولادة¡
كما انعكس هذا الوضع على حياة الأسرة
العراقية فترك بعض الأطفال الدراسة
واتجهوا إلى العمل لمساعدة ذويهم¡
وزادت حالات الإصابة بالأمراض
النفسية.
وتؤكد
إحصاءات وزارة الشؤون الاجتماعية
العراقية أن 57 في المائة من النساء
مصابات بالتوتر العصبي، وأسهم هذا
في زيادة حالات الطلاق وظهور أمراض
اجتماعية، كزيادة نسبة جرائم السرقة
والقتل العمد.
أما
في قطاع الصناعة فتؤكد البيانات
العراقية أن أكثر من 20 ألف مصنع
توقفت بسبب الحصار ونقص المواد
الأولية والمعدات وعدم كفاية إنتاج
الطاقة الكهربائية¡ إذ ينقطع
التيار الكهربائي في بغداد مدة 6
ساعات يومياً¡ وفي بعض المحافظات
ينقطع أكثر من 10 ساعات يومياً¡
لعدم وجود قطع الغيار اللازمة
لإعادة تأهيل محطات الطاقة .
وأما
القطاع الزراعي¡ فكان من نصيبه
الأوبئة التي أصابت المحاصيل
الزراعية¡ وانعدام المبيدات
الكافية لمقاومتها¡ وفي هذا
السياق زادت خسارة العراق من النخيل
مثلاً على 10 ملايين نخلة إبان الحصار¡
وانعكس كل ذلك على الأمن الغذائي
الوطني.
وتشير
تقارير صادرة عن العراق ومنظمات
إنسانية تابعة للأمم المتحدة إلى أن
مجموع العقود التي علقتها "لجنة
661" بلغ 1433 عقداً¡ قيمتها
الإجمالية 3.47 مليارات دولار¡
منها 984 عقداً خاصاً بالسلع
الإنسانية تزيد قيمتها على 3 مليارات
دولار.
وتوضح
التقارير أن العقود المعلقة تشمل
النقل والمواصلات والنفط والكهرباء
والصحة والغذاء والزراعة
والمستلزمات التربوية والتعليمية
والحاسبات الإلكترونية.
|