|

البخاري:
بن جلون ضحية المخابرات المغربية
الرباط
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 8-8-2001
 |
|
البخاري |
فجّر
"أحمد البخاري" رجل
الاستخبارات المغربية السابق قضية
جديدة في إطار اغتيال المعارضين
بالمغرب، وأكد أن جهاز الأمن "الكاب1"
- أجهزة مكافحة الشغب - هو المسؤول عن
اغتيال المعارض اليساري "عمر بن
جلون" عام 1975 الذي يعد أبرز شخصيات
الاتحاد الوطني للقوى الشعبية (حزب
بن بركة).
وأكد
البخاري في تصريحات لصحيفة "الحياة"
الثلاثاء 7/8/2001 أن إرسال طرد ملغوم
إلى بن جلون كان من تدبير
الاستخبارات (الكاب 1). وتأتي هذه
التصريحات لتنفي التهمة التي وجِّهت
لحركة "الشبيبة الإسلامية"
التي يقودها الشيخ " عبد الكريم
مطيع" المنفي منذ منتصف
السبعينيات.
ويُرجِّح
البخاري أن "بن جلون" تم
اغتياله؛ لأنه كان مرشحًا لخلافة بن
بركة في حزب الاتحاد الاشتراكي الذي
انشق عن الاتحاد الوطني عام 1973؛ حيث
كان الأكثر تشددًا في الاتحاد، ورفض
مع آخرين أي محاولة لإغرائه بالتخلي
عن مواقفه المعارضة.
ويقول
محللون: إن ما طرحه البخاري يتناقض
مع وقائع تؤكد أن الجهاز (الكاب 1) كان
قد تفكك قبل ذلك الوقت، في حين أن
البخاري نفسه لم يكن يعمل فيه في تلك
الفترة، وهو ما يعني أن شهادته قد
استندت إلى اعترافات عملاء في
الجهاز ظل مرتبطًا معهم بعلاقات
شخصية.
وأكد
البخاري في حوارمع صحيفة "الأحداث
المغربية" الثلاثاء 7/8/2001 على تورط
"كاب1" وشخصيات من العالم
السياسي والنقابي فى اغتيال مئات
المعارضين لنظام الملك الراحل الحسن
الثاني، وقال: "إن أكثر من 200 شخصية
كانوا موظفين يتقاضون راتبا شهريا
نظير التجسس على الناشطين السياسيين".
وقال
البخاري: "إن جثث المعتقلين الذين
يتم قتلهم تحت التعذيب كانت تذوب،
وتوضع في أكياس من البلاستيك
المُقوَّى والمستورد من الولايات
المتحدة، ويُرمى بها في حوض الأسيد
في معتقل دار المقري".
من
جهة أخرى.. أكد البخاري أن وزير
الداخلية المغربي آنذاك الجنرال "محمد
أوفقير" استخدم الجيش المغربي
والدبابات والطائرات لقصف
المتظاهرين لإخماد أحداث الدار
البيضاء في مارس 1965، وهو ما أسفر عن
مئات القتلى، وقال البخاري بأنه كان
مكلفًا بإحصاء عدد الجثث التي بلغت
1550 جثة حُملت على متن شاحنات ودفنت
في مقابر جماعية في "بوسكورة "
جنوب شرقي الدار البيضاء.
وكانت
أحداث 1965 قد اندلعت في نطاق قلاقل
مدنية قادها طلاب غاضبون فى السنوات
الأولى لحكم الملك الحسن الثاني،
إلا أنه أصدر عفوًا جماعيًا في الشهر
ذاته عن معتقلين في قيادة "الاتحاد
الوطني للقوات الشعبية"، ودعاهم
إلى المشاركة في حكومة تحالف، لكن
ذلك الانفتاح سرعان ما انتكس إثر خطف
"بن بركة"، وقتله في العام ذاته.
وتطالب
أحزاب المعارضة حكومة "عبد الرحمن
اليوسفي" بإعادة فتح ملف اختفاء
المعارضين التى تميزت به السنوات
الأولى لاستقلال المغرب.
وأصدرت
أحزاب الوفاق اليمينية المعارضة
بيانًا دعوا فيه إلى كشف الحقيقة
كاملة، كذلك أكد "الاتحاد
الاشتراكي" في بيان أصدره الإثنين
6/8/2001 أن ملف اغتيال المعارضين الذين
اختفوا لا يمكن أن يُطوى دون توضيح
المسؤولية.
كان
البخاري قد كشف في أواخر يونيو2001 أن
المعارض المغربي "المهدي بن بركة"
تعرض للتعذيب بعد خطفه عام 1965 في
باريس على يد الجنرال "محمد
أوفقير" وزير الداخلية آنذاك
ومساعده "أحمد الدليمي"، وأكد
أن جثته نقلت إلى المغرب؛ حيث أذيبت
في حوض مملوء بمادة "الأسيد" في
معتقل "دار المقري" بالرباط.
|