|

صيف المصريين.. سينما وكرة وملايين!!
القاهرة -ياسمين عبد الشكور- إسلام أون لاين.نت/8-8-2001
 |
|
الانفاق علي السينما يرتفع في الصيف |
لم
يكن ارتفاع الحرارة البطل الوحيد
لصيف المصريين في العام الجاري 2001،
بل شاركته أشياء أخرى، على رأسها
العروض السينمائية، والمباريات
الكروية ومسابقات الملايين.. كل ذلك
في ظل بطل أكبر هو "الركود
الاقتصادي".
فقد
منعت الأزمة الاقتصادية حوالي 35% من
المصريين من قضاء إجازة الصيف، وهذه
النسبة تتناسب إلى حد كبير مع نسبة
المصريين الموجودين تحت خط الفقر
والتي تصل إلى حوالي 38% وفقًا
لبيانات تقرير التنمية البشرية لعام
2000 .
يأتي
ذلك في الوقت الذي يفضل فيه 2% من
المصريين من أصحاب الدخول المرتفعة
قضاء إجازتهم الصيفية في الخارج،
حيث لم تعد برامج الإجازات المحلية
تستهويهم، فيتوجهون إلى تركيا، أو
قبرص، أو باريس، وتشير البيانات إلى
أن متوسط إنفاق الأسر من هذه الفئة
من المصريين يصل إلى حوالي أربعة
آلاف دولار (الدولار يساوي4.27 جنيهات).
ووسط
حالة الركود المزمنة التي يعاني
منها الاقتصاد المصري، يظل اهتمام
المصريين في الصيف بالفنون مرتفعا،
حيث ينفقون لمشاهدة السينما
والمسارح والفرق الاستعراضية خلال
فترة الصيف حوالي 32 مليون دولار،
وذلك حسب بيانات لوزارة الاقتصاد
المصري عن صيف 2000.
أما
الرياضة في الصيف فآخر أحداثها
الهامة يوم السبت 4-8-2001 هو استيراد
"هدف" في مرمى ريال مدريد من
قِبل النادي الأهلي بتكلفة بلغت
مليونا وستمائة ألف دولار – وهو
مقابل حضور نادي ريال مدريد إلى
القاهرة للمشاركة في اللقاء- وهذا
المبلغ ليس التكلفة الوحيدة؛ حيث
نظم الأهلي رحلة جوية خاصة لأفراد
الفريق الإسباني استأجر طائرتها بـ
66 ألف دولار، بالإضافة لتسديد رسوم
المغادرة والضرائب، ووافق على تلبية
شروط صارمة لضمان أمن وراحة نجوم
ريال مدريد.
كما
أقام الأهلي -احتفالا بنجوم ريال
مدريد- بإهداء كل لاعب بالفريق "خرطوشة"
من الذهب الخالص مسجلا عليها اسم
اللاعب وزوجته باللغة
الهيروغليفية، وذلك حتى تكون ذكرى
جميلة مع اللاعبين، وهذه الخرطوشة
الذهبية تكفل بها عدد من رجال
الأعمال الأهلاوية.
وقد
قام التلفزيون المصري بنقل مباراة
القرن بين الأهلي وريال مدريد مساء
السبت 4/8/2001 على الهواء مباشرة مقابل
220 ألف دولار دُفعت للنادي الأهلي،
وهو أعلى مقابل يحصل عليه أي ناد
مقابل نقل مباراة واحدة، أما سعر
تذاكر مشاهدة المباراة فقد وصل إلى
ما يعادل نحو 600 دولار أمريكي.
وقد
ظهر هذا الصيف بند آخر خلافا للرياضة
والفن في ميزانية الأسرة المصرية من
خلال القنوات التليفزيونية، وهو بند
"الاتصالات التليفونية"
للمشاركة في المسابقات التي تحفل
بها هذه القنوات.
يذكر
أنه وفقا لإحدى الدراسات الميدانية
التي أجراها المركز القومي للبحوث
الاجتماعية عام 2001 على عيِّنة من
الأسر المصرية، فتتوزّع ميزانية
الأسرة المصرية على عدد من البنود
شبه الثابتة؛ حيث تنفق الأسرة حوالي
61.4% من ميزانيتها على الطعام
والشراب، والدخان، والصحة،
والمواصلات، في حين تنفق 14.3% على
المسكن وتجهيزاته، وحوالي 9.7% على
الكساء، وتنفق على التعليم حوالي 9%.
على
صعيد آخر شهد هذا الصيف أيضا محاولات
للبنوك للخروج من حالة الركود؛ حيث
بدأ أحد البنوك العاملة في القاهرة
ولأول مرة بتقديم شهادة ادخار تبلغ
قيمتها 100 جنيه مصري يدفعها الفرد
ولا يمكن استردادها إلا بعد 5 سنوات
بسعر فائدة إجمالي 16%، على أن يدخل
اسم مشتري هذا الشهادة في سحب كل
ثلاثة أشهر على جائزة قيمتها مليون
جنيه مصري. وإذا أراد الفرد أن يسترد
قيمة الشهادة والانسحاب من المسابقة
فلا بد من مرور 6 أشهر على تاريخ شراء
الشهادة، وقد تزاحم على شراء هذه
الورقة ملايين المصريين من البنك
المذكور؛ أملاً في الفوز بالمليون.
ويبرِّر
البنك طرحه لهذا النوع من الادخار
غير المسبوق في مجال العمل المصرفي،
بأنه يشجع على الادخار وجذب عملاء
جدد إلى البنك، وخاصة من محدودي
الدخل الذين لا يعرفون التعامل مع
البنوك طوال حياتهم ويسعون إلى
الكسب السريع.
|