|

بيات
صيفي للسياسة في الأردن
عمّان-
منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2001
"نعم
الحكومة هي السبب، فقد حلت البرلمان
في شهر يونيو الماضي، وأجلت
الانتخابات للعام القادم". هكذا
أجاب "يوسف القلقيلي" على سؤال
لمراسل "إسلام أون لاين.نت" في
"عمان" عن المسؤول عن حالة
الركود، التي يشهدها العمل السياسي
في الأردن.
ويضف
القلقيلي قائلا: "إن حالة الركود
امتدت من السياسة إلى الاقتصاد بعد
أسعار الوقود، لدرجة أنني أصبحت أن
الحكومة هي السبب في ارتفاع درجات
الحرارة".
أما
"محمد المصري" ناشط بأحد
الأحزاب الأردنية فيقول: إن تصرفات
الحكومة وإغلاقها البرلمان كمتنفس
للقوى السياسية جعلت معه الكلام في
السياسة مجرد كلام، أو كمن ينفخ في
قربة مفتوقة.."الهوا بيدخل من هون
وبيطلع من هون".
أما
عن ردة الفعل المتوقعة تجاه الركود
السياسي، فإن "فاطمة"- طالبة
أردنية- تقول: "أرى أن الشارع
يعاني من حالة احتقان ضد ما يجري،
وإن لم يكن هناك ثمة تذمر معلن، فإني
أتوقع أن تكون ردة الفعل بشكل مختلف،
وأخشى من زيادة معدلات الجريمة
والفساد".
ولكن
فاطمة لا تؤمن بالأحزاب السياسية،
وفي نظرها أن الأحزاب السياسية
مأزومة الآن، وما تقدمه لم يعد مقنعا
ولا مجديا، إزاء ما يجري على الصعيد
السياسي والاقتصادي، وكل ما تفعله
من أجل المواطنين حيال إجراءات
الحكومة الأخيرة شبيه تماما
بالإنسان في حالة النزاع الأخير،
والنتيجة المواطن الأردني هو الذي
يدفع الثمن.
معروف
أنه يوجد في الأردن ما يقرب من 25 حزبا
سياسيا لا يتجاوز عدد منتسبيها 9000
عضو، سيرتفع عددها مع قرب إعلان 5
أحزاب جديدة في المستقبل القريب.
وبين
من يلقي اللوم على الحكومة الأردنية
والأحزاب السياسية، فإن هناك من لا
يعفي المواطن الأردني من مسؤوليته.
فيقول شادي: "أنا شخصيا أعاني من
حالة الإحباط، وفي نفس الوقت أشعر
أنني جزء من الأسباب المؤدية لهذه
الحالة، ولا أدري ما سبب هذا المرض،
الذي تسلل إليّ ويجعلني أشعر
بالسلبية القاتلة تجاه كل ما يجري؛
ربما لأنني غير مقتنع في قرارة نفسي
من جدوى فعل أي شيء، فعندما تتحدث
للناس أو تشكو إليهم، والجواب
الافتراضي ستشتكي ومن سيسمعك؟".
وتظل
الانتفاضة الحاضر الغائب في الساحة
الأردنية، وانعكاس الأوضاع في
فلسطين يبدو واضحا في الأردن. يقول
"محمد البياري": الأوضاع في
فلسطين زادت من إحباط الناس بنفس
القدر الذي قامت بتفعيلهم.
ويضيف
البياري: "الناس- على الرغم من
الصمت القاتل- تحلم بحل حقيقي في
فلسطين، وتؤمن بالحل الرباني، ولكن
في الوقت نفسه لا ترى أن العمل
السياسي المهادن للاحتلال
الإسرائيلي هو الطريق إلى الحل، بل
الحكومة هنا معنية في تثبيط الناس
بحجة أن ذلك يمس الاستقرار، ولا أدري
متى لم يكن الأردن مهددا من الاحتلال
الإسرائيلي؟!".
|