|

وحيد:
غواصات أمريكية خلعتني!!
صهيب
جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2001
اتهم
الرئيس الإندونيسي السابق "عبد
الرحمن وحيد" الولايات المتحدة
بأنها وقفت وراء خروجه من السلطة بعد
تأييدها لنائبته "ميجاواتي
سوكارنو بوتري"، التي استلمت
الرئاسة بعد عزله من قِبَل البرلمان
في (23-7-2001).
وأكد
وحيد في مقابله له نشرتها صحيفة "واشنطن
تايمز" الأمريكية يوم الخميس
(2-8-2001) أن تقارير مخابراتية أشارت
إلى وجود ستة غواصات أمريكية أمام
سواحل إندونيسيا صباح اليوم الذي
عزله فيه البرلمان وعين ميجاواتي
مكانه بأغلبية ساحقة.
غير
أن وحيد عاد ليقول: "إن التقارير
المخابراتية حول الغواصات
الأمريكية الست تحتاج إلى توثيق
وتأكيد، ولن أستعجل الآن بالقول بأن
الولايات المتحدة قد شاركت في
إخراجي من السلطة.. فهذا سيتأكد
لاحقا".
ومع
أن مستشارة مجلس الأمن القومي
الأمريكي "كوندوليزا رايس" قد
أنكرت تأييد الولايات المتحدة لأحد
الأطراف خلال معركة البرلمان، التي
تم فيها خلع وحيد وتنصيب ميجاواتي،
فإن المراقبين في جاكرتا لا
يستبعدون إمكانية حدوث ما ذكره
وحيد، خاصة أنه جاء في الوقت الذي
بدأت الولايات المتحدة دراسة
إمكانية استئناف التعاون العسكري
بين الجيشين الأمريكي والإندونيسي،
وأن ذلك قد حدث بعد زيارة هامة قام
بها "توفيق كيماس" زوج الرئيسة
ميجاواتي إلى الولايات المتحدة في
مايو الماضي، وقد التقى فيها
بالمعنيين بشؤون إندونيسيا في
الكونجرس والبنتاجون ووزارات
المالية والخارجية الأمريكية.
وخلال
حواره مع "واشنطن تايمز" اعترف
وحيد بفشله في إنقاذ البلاد من سوء
الإدارة الذي هو نتاج حكم سوهارتو.
وشكّك
وحيد في شرعية رئاسة ميجاواتي، خاصة
أن الدستور يقف ساكتا دون توضيح
كيفية اختيار رئيس يخلف الرئيس الذي
يتم عزله من قبل المجلس قائلا: "لقد
كانت مثل أختي، لكن الحفاظ على
الدستور والديمقراطية أهم من ذلك..
فالدستور يؤيدني، لكن الواقع ليس
كذلك".
كما
عبر وحيد للمرة الثانية منذ خلعه من
منصبه عن قلقه من العلاقة الوثيقة
بين جنرالات الجيش وميجاواتي، وما
لذلك من أثر على وضعية حقوق الإنسان
في إندونيسيا بسبب اتهام المؤسسة
العسكرية في العديد من الانتهاكات
الإنسانية.
وقال
بأنه يشعر بالقلق تجاه ما يمكن أن
يقوم به الجيش في ظل حكم ميجاواتي في
النقاط الساخنة، مثل "آتشيه"،
التي قال عنها: "لن تحل مشكلة
الإقليم إلا بالحوارات السلمية".
ومعروف أن الجيش رفض أوامر وحيد بفرض
الطوارئ، وأيد اختيار مؤيدين.
اختيار
نائبته ميجاواتي
وحول
دور الرئيس المخلوع وحيد في المرحلة
المقبلة تشير مصادر مقربة من وحيد
إلى أن أنه سيعود للعمل شبه السياسي
بتأسيس معهد لدراسات الديمقراطية
والدفاع عن حقوق الإنسان باسم "مؤسسة
الإنسان الحر".
وكان
وحيد قد أكد بنفسه في تصريحين له
بالولايات المتحدة بأنه سيتجه نحو
هذا المجال من العمل غير الحزبي، كما
قال في تصريح له عند عودته إلى
جاكرتا يوم الجمعة (3-8-2001) بأن عمل
المؤسسة سيبدأ في بيته ليستقبل
شكاوى الجماهير المتعلقة بحقوق
الإنسان والحريات العامة قبل توسيع
ذلك وجعله مؤسسة جديدة.
ويقول
بعض المحللين بأنه قد لا يجد مكانا
محترما في جمعية نهضة العلماء التي
رأسها لمدة 15 عاما قبل توليه رئاسة
إندونيسيا؛ حيث سيرفض أعضاؤها قبول
وحيد وخطوته بإنشاء مركز لحقوق
الإنسان على غرار ما فعله الرئيس
السابق "بشار الدين يوسف حبيبي"،
الذي أسس أيضا "مركز حبيبي"،
والذي يجمع نخبة من المثقفين
المسلمين.
من
جانبها، قالت ابنة الرئيس السابق
وحيد "زنوبة عارفة حفصة"
المعروفة باسم "ياني" بأن
والدها سيكتب كتابا يُفصّل فيه ما
حدث خلال حكمه الذي دام 21 شهرا؛
ليفسر فيه ما اعتبره السياسيون
مثيرا للجدل، وما لاقت سياساته
ومواقفه الكثيرة من نقد، وسيُطبع
الكتاب من قبل حزب النهضة القومية
المحسوب على الرئيس السابق وحيد.
كان
الرئيس الإندونيسي السابق وحيد قد
عاد إلى جاكرتا صباح الجمعة (3-8-2001)
على متن الطيران السنغافوري، بعد أن
أُجريت له فحوصات في مستشفى "جون
هوبكنس" في "بالتيمور"
بماريلاند الأمريكية لمدة أسبوع.
|