|

بوش يهدد أوبك لخفض إنتاجها
واشنطن - وكالات - إسلام أون لاين .نت/26-7-2001
 |
|
بوش
يحذر أوبك |
هدد
الرئيس الأمريكي جورج بوش منظمة
البلدان المصدرة للبترول "أوبك"
بعد خفض الإنتاج بهدف رفع الأسعار.
وقال بوش أثناء لقائه مع قيادات
الكونجرس الأربعاء 25/7/2001: سوف نعلن
موقفنا بوضوح تام لو تم خفض الإنتاج،
وأضاف أن ذلك سيضر حتما بالاقتصاد
الأمريكي، كما سيضر بالسوق العالمية
للنفط.
وكان
"شكيب خليل" الرئيس الحالي
لمنظمة أوبك، وزير الطاقة الجزائري
قد أعلن الأربعاء 25/7/2001 في العاصمة
الجزائرية، أن أوبك قررت خفض
إنتاجها للمرة الثالثة هذا العام،
بمعدل مليون برميل في اليوم،
اعتبارا من الأول من سبتمبر المقبل،
مع الإبقاء على خيار عقد اجتماع
استثنائي إذا تطلبت السوق ذلك.
وكان أعضاء بالكونجرس قد طلبوا من
بوش التعليق على الأنباء التي أذيعت
بشأن عزم منظمة أوبك خفض إنتاجها من
النفط بمعدل مليون برميل يوميا
اعتبارا من أول سبتمبر القادم، ورد
بوش بأنه لن يسمح بالتلاعب في أسعار
السوق، وأضاف أن الاقتصاد الأمريكي
بدأ يسير في اتجاه صحيح، ورفع أسعار
الطاقة من شأنه أن يلحق الضرر
باقتصادنا، وأعتقد أن قيادات أوبك
يدركون ذلك يقينا.
وقال
وزير الطاقة الأمريكي "سبنسر
إبراهام": إن الولايات المتحدة
سوف تراقب أسعار النفط عن كثب خلال
الأسابيع القليلة القادمة بعد قرار
منظمة أوبك تقليص الإنتاج، وأعرب
والرئيس بوش عن قلقهما من احتمال
ارتفاع أسعار النفط كنتيجة لتقليص
الإنتاج، وألمحا إلى أن الولايات
المتحدة قد تلجأ إلى استخدام
مخزونها النفطي بهدف تجنب ارتفاع
حاد في الأسعار.
للمنظمة
أسبابها
وفي
محاولة منه للتفسير قال الجزائري
شكيب خليل رئيس منظمة أوبك الحالي:
إننا نهدف من وراء هذا القرار إلى
ضمان استقرار السوق، وتلبية الطلب
العالمي، وتجنب تلاعب الأسعار لما
فيه مصلحة المنتجين والمستهلكين،
وقد أخذنا في الاعتبار تأثير النمو
الاقتصادي العالمي الضعيف، وتراجع
الطلب على النفط بسبب المخزونات
الكبيرة للنفط، ومن المتوقع أن يصدر
بيان رسمي بهذا الشأن عن الأمانة
العامة للمنظمة بجنيف في وقت لاحق،
وأكد أن الاجتماع الاستثنائي لأوبك
الذي كان من المتوقع عقده أساسا في
مطلع أغسطس القادم في فيينا لن يُعقد.
من
جهة أخرى.. أعلن مسؤول في أوبك طلب
عدم الكشف عن هويته الأربعاء 25/7/2001
في فيينا "أن المنظمة يمكنها أن
تخفض إنتاجها من النفط الخام دون عقد
اجتماع استثنائي"، وأضاف أن
الأمين العام للمنظمة "علي
رودريغيس" يواصل مشاوراته مع
وزراء النفط للبحث عن حل لمشكلة خفض
الإنتاج بمعدل مليون برميل يوميا،
وقال: إذا تمكن الوزراء من الاتفاق
على الرقم عبر الهاتف فلن تكون هناك
حاجة إلى عقد اجتماع استثنائي.
وبموجب
قرار الخفض الجديد هذا فإن إنتاج
أعضاء أوبك الأحد عشر باستثناء
العراق يتراجع إلى 23.2 مليون برميل
يوميا، وهو أقل مستوى في إنتاج
المنظمة منذ شهر أبريل 1999 عندما وصلت
الأسعار آنذاك إلى مستويات قياسية
فبلغ سعر البرميل 35 دولارا.
ويأتي
قرار المنظمة على خلفية تراجع أسعار
النفط طيلة الأسبوعين الأخيرين، وهو
التراجع الذي لم يتوقف حتى بدأت
الأسواق تشعر بأن المنظمة جادة في
إجراء خفض للإنتاج لتعزيز الأسعار،
وإبقاء سعر البرميل من سلة خاماتها
عند 25 دولارا للبرميل بعدما هبط
الثلاثاء 23/7/2001 إلى 23.46 دولارا.
وتقضي
آلية أوبك لضبط أسعار النفط بخفض
الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا
إذا ظل سعر السلة أدنى من 22 دولارا
لمدة عشرة أيام عمل متصلة، وزيادته
بالكمية نفسها إذا ارتفع السعر عن 28
دولارا للبرميل طوال 20 يوم عمل
متصلة، وتضم السلة خام صحارى
الجزائري، وميناس الإندونيسي،
وبوني الخفيف النيجيري، والخام
العربي الخفيف السعودي، وخام دبي
وتيا خوانا الفنزويلي، وإيستموس
المكسيكي.
وتسيطر
أوبك، التي تضم أحد عشر بلدا مصدرا
للنفط، على أسعار النفط العالمي من
خلال تقليص الإنتاج أو زيادته حسب
السعر الذي يتفق عليه الأعضاء،
وتأمل أوبك من خلال تقليص الإنتاج
والحد من إمدادات النفط في السوق أن
ترفع أسعار النفط الخام التي أخذت في
الانخفاض في الأسواق العالمية.
اعتادت
أوبك على اتخاذ قرارات رفع الإنتاج
أو تقليصه في الاجتماعات الدورية
التي تعقد كل شهرين في مقر المنظمة
في فيينا، لكنها اختارت هذا المرة أن
تتخذ قرارا طارئا بسبب الانخفاض
المتواصل في أسعار النفط.
وسيكون
لهذا القرار تأثير مباشر على أسعار
التوزيع النهائي في محطات البنزين
في مختلف أنحاء العالم؛ وهو ما سيزيد
من استياء المستهلكين، ومن المحتمل
أن يتسبب ارتفاع أسعار النفط في
إلحاق إضرار باقتصاديات البلدان
الصناعية التي تعاني حاليا من تباطؤ
اقتصادي ملحوظ.
|