|

فلسطينيون..
مطلوب حماية وليس مراقبين
فلسطين-
الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/
26-7-2001
أثارت
قضية إرسال مراقبين دوليين إلى
الأراضي المحتلة الكثير من
الاستفهامات على الساحة
الفلسطينية، لاسيما بعد تأييد
القضية من قِبل قمة مجموعة الثماني
التي انعقدت في جنوة السبت الماضي
(20-7-2001)، ودعم الولايات المتحدة
للفكرة، واشتراط إسرائيل موافقتها
على إرسال هؤلاء المراقبين بأن
يكونوا موظفين في الاستخبارات
الأمريكية الـ CIA.
وقد
استطلعت "إسلام أون لاين.نت"
رأي الشارع الفلسطيني لمعرفة ردود
الفعل حول إرسال مراقبين دوليين،
وهل ستقتصر مهمة هؤلاء المراقبين
على مجرد رصد السياسات العدوانية
الإسرائيلية، أم إنهم سيقومون
بحماية الفلسطينيين.
يقول
العميد "أسامة العلي" مسؤول
الارتباط الفلسطيني الإسرائيلي: "بما
أن موضوع الحماية الدولية لشعبنا
فشل فقد قبلنا بالمراقبة الدولية،
حتى لو كان المراقب أمريكيا، مع
علمنا أنه حليف لإسرائيل؛ لأن
الحقائق التي على الأرض لن يستطيع
هؤلاء المراقبين إغفالها".
وأضاف:
ما يتم الحديث عنه حاليا هو قوات
دولية للمراقبة فقط وليس للحماية،
معتبرا أن الأوضاع التي يعيشها
الشعب الفلسطيني تتطلب وجود رقابة
دولية وطرف ثالث لتحديد المعتدي في
هذا الصراع والمعتدَى عليه.
وأشار
العلي إلى أن هذا مطلب طبيعي ومنطقي
في الوقت الذي تغالي إسرائيل فيه
بأعمالها العدوانية ضدنا، متسائلا:
لماذا ترفض إسرائيل وجود رقابة ما
داموا يعتبرون أنفسهم غير معتدين؟
مشيرا إلى أن رفضهم هذا الأمر دليل
على تورطهم في كافة الجرائم وأعمال
العنف الدائرة على الأراضي
الفلسطينية.
وأوضح
العلي أن تمسك السلطة بضرورة وجود
قوات دولية؛ سواء للحماية، أو
للمراقبة- تهدف من خلاله إلى تدويل
القضية الفلسطينية.
وعلى
مستوى الشارع الفلسطيني يلقى موضوع
إرسال قوات مراقبة دولية لمناطق
السلطة الفلسطينية معارضة من غالبية
الفصائل الفلسطينية، فمن جهتها رفضت
حركة "حماس" بشكل قاطع قضية
إرسال قوات حماية دولية أو مراقبة
دولية للمناطق، معتبرين ذلك لن يفيد
الشعب الفلسطيني، ولن يوقف هجمات
الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب.
وقال
د. "عبد العزيز الرنتيسي"
الناطق باسم الحركة: إن الحماية
الدولية والمراقبة الدولية عبارة عن
مشاريع سياسية فاشلة لن تقدم شيئا،
مشيرا إلى اللاجئين في مقرات الأمم
المتحدة في مخيم "قانا"، الذين
قصفتهم الطائرات الإسرائيلية وهم
تحت الحماية الدولية التي لم تفعل
لهم شيئا، وأضاف: أما المراقبة فقد
سبرنا غورها في الخليل، وكانت أشبه
بشاهد زور لا تقدم ولا تؤخر.
واستنكر
الرنتيسي كل الدعوات التي تطالب من
خلالها السلطة الفلسطينية بضرورة
توفير قوات حماية أو مراقبة دولية،
وقال: "كأن هذه الدعوات تقول إن ما
يتمناه شعبنا هو مراقبة أو حماية،
لكن في الحقيقة تطلعات شعبنا نحو هدف
أسمى من ذلك بكثير ألا وهو إزالة
الاحتلال".
ومن
جهة ثانية، فقد عبر العديد من أبناء
الشعب الفلسطيني عن رفضهم لما
يُسمّى بـ "قوات مراقبة دولية"
على باقي المناطق الفلسطينية،
مؤكدين أن هذه القوات أثبتت فشلها في
مدينة "الخليل".
فيقول
الشاب "شعبان محمد" (22 عاما) من
الجامعة الإسلامية: "إننا شعب كتب
الله عليه الجهاد والرباط في
فلسطين، ونحن على يقين أن هذا الرباط
سيكلفنا كثيرا وسندفع الثمن غاليا،
وعلى الرغم من ذلك فنحن صامدون
وباقون فوق أرضنا، نحارب حتى نصل إلى
ما نصبوا إليه، ولا نطالب من أحد
مراقبة ولا حماية، فحامينا هو الله".
وأضاف
قائلا: العالم كله يرى أبشع أصناف
القتل والتشريد التي تُمارَس ضدنا
عبر شاشات التلفاز والصحافة، وهو إن
أراد عمل شيء ضد إسرائيل فأمامه
شهادات كافية، فمَنْ قتل إيمان
ومحمد والطفل الطيمزي والمئات وصادر
وجرف الآلاف من الدونمات والمنازل
الفلسطينية؟ هل هناك حاجة لإحضار
مراقبين بعد كل ذلك؟
حماية
لمن؟
أما
الحاج "أبو عبد الله" (51 عاما) من
غزة فيقول: إن موضوع إرسال مراقبين
دوليين لا يخدم الفلسطينيين، مشيرا
إلى أن بروز هذه الفكرة كانت بعدما
شعر الإسرائيليون أنهم في خطر، وبدأ
الخوف والرعب يدب قلوبهم من
العمليات الاستشهادية والمقاومين
الفلسطينيين، فكانت الفكرة بضرورة
إرسال مراقبين ليتأكدوا من حقيقة
المقاومة.
وأشار
الحاج أبو عبد الله إلى أن ذلك هو حال
المسلمين في كل بلاد العالم، فإذا ما
ظهروا وبدءوا في المقاومة قام
العالم وبدأ يفكر في كيفية إيقافهم
والتصدي لهم- مشيرا إلى ما حدث في
البوسنة والهرسك والجرائم التي
ارتكبها العرب ضد المسلمين- وعندما
تكّون جيش التحرير الإسلامي أرسل
العالم مراقبين دوليين لإيقاف حركة
هذا الجيش. وكذلك أثناء الجرائم التي
ارتكبت ضد المسلمين في كوسوفا،
وعندما بدأ المسلمون في المقاومة ضد
اليوغسلاف، أرسل العالم مراقبين
وقوات دولية إلى تلك المنطقة لوقف
المد الإسلامي وحركته.
وأضاف:
هذا ما ينطبق علينا؛ حيث عشرات
السنوات ونحن نُقتل ونُعذب، وعندما
بدأنا في المقاومة وتكبيد
الإسرائيليين الخسائر ظهرت فكرة
المراقبين الدوليين، مشيرا إلى أنه
رفض تلك الفكرة بتاتا.
|