|

السعودية
تنوي إلغاء الكفيل قبل مؤتمر
التجارة
السعودية-
عطية الطيب- إسلام أون لاين.نت/ 26-7-2001
تنوي
الحكومة السعودية إصدار قانون يلغي
نظام الكفيل في بعض قطاعات العمل
تدريجيا لجذب الاستثمارات العربية
والأجنبية، وذلك قبل انعقاد مؤتمر
منظمة التجارة العالمية المقرر عقده
في شهر نوفمبر المقبل، لا سيما أن
السعودية تتفاوض الآن على الانضمام
إلى المنظمة.
وقال
"عبد الله الحديثي" رئيس اللجنة
الوطنية للمقاولين السعوديين
الأربعاء 25/7/2001: إن قطاع المقاولات
الذي تزيد استثماراته على 13 مليار
ريال سعودي هو أول القطاعات التي
سيُلغى فيها نظام الكفيل، الذي
يشترط على الأجانب الحصول على شريك
أو كفيل للتمكن من العمل أو تأسيس
شركات في المملكة، لا سيما بعدما شهد
قطاع المقاولات تراجعا وصلت نسبته
حوالي 40% خلال العام الجاري (2001).
وأرجع
الحديثي سبب التراجع في قطاع
المقاولات إلى غياب القواعد المنظمة
لعمل ذلك القطاع، وكذلك عدم وجود
المرجعية الحكومية والمهنية، الأمر
الذي أوجد حالة من اللاكفاءة
والتشتت في تطوير القطاع، وأدى إلى
عزف المصارف التجارية عن تمويل
مشاريعه.
وأضاف
الحديثي أن بعض كبريات شركات قطاع
المقاولات السعودية قد حاول التغلب
على حالة الركود التي يعيشها هذا
القطاع عن طريق الاندماج، وهو ما أدى
إلى خروج العديد من الشركات الصغيرة
والمتوسطة من السوق، وزادت معه
المطالبة بسرعة إصدار تشريع جديد
ينظم العلاقة بين المقاول الأجنبي
والوكيل أو الكفيل السعودي لتصبح
مشاركة حقيقية تقوم على أسس
اقتصادية ومهنية حقيقية.
وكان
وزير التجارة السعودي "أسامة فقيه"
قد حثّ المقاولين السعوديين خلال
اجتماعه في شهر فبراير 2001 مع عدد
كبير من شركات المقاولات في غرفة
تجارة وصناعة الرياض- على البحث عن
الخصائص الإيجابية والالتزامات
المترتبة على عضوية المملكة في
منظمة التجارة العالمية، وأكد على
أهمية رفع الكفاءة الاقتصادية
لمؤسسات وشركات قطاع المقاولات
الوطنية، وخفض كلفة الإدارة
والتشغيل لتتمكن من المنافسة.
معروف
أن الدول الخليجية الست تتبع نظاما
لا يستطيع المستثمرون؛ سواء كانوا
عربا، أو أجانب- مزاولة نشاطهم بغير
كفالة أحد مواطني هذه الدول، الأمر
الذي أوجد في أحيان كثيرة تجارة خفية
في تأشيرات الدخول ومزاولة النشاط
المنصوص عليه في تأشيرة الدخول، أو
البحث عن عمل آخر نظير مبلغ معين من
المال يتقاضاه الكفيل.
وينطبق
الحال نفسه بالنسبة للاستثمارات
الكبيرة التي لا يستطيع مستثمر أن
يبدأ في نشاطه بغير إذن من الكفيل
السعودي، الذي يتفق معه على نسبة من
الأرباح نظير مشاركته الحقيقية أو
الوهمية في تلك المشروعات، الأمر
الذي حدا بكبريات شركات الاستثمار
إلى البحث عن بلدان أخرى تكون
قوانينها أكثر سهولة، وتتيح لهم فرص
التملك.
وكانت
الحكومة السعودية قد تبنت في شهر
إبريل 2001 قانونًا جديدًا لتنظيم
الاستثمار في المملكة يمنح الأجانب
حق تملك شركات صناعية بالكامل، في
حين لم يكن يحق لهم في السابق سوى
تملك 49% من الحصص في الشركات المؤسسة
في السعودية.
كذلك
حدد القانون الجديد سقف الضرائب
المفروضة على عائدات الشركات
الأجنبية العاملة في المملكة بـ 30%
مقابل 45% في الماضي.
جدير
بالذكر أن السعودية تُعدّ ثاني دولة
خليجية تنوي إلغاء نظام الكفيل بعد
سلطنة عمان لأسباب اقتصادية؛ بهدف
تشجيع الاستثمار.
|