|

مقدونيا
تتهم حلف الناتو بدعم الألبان
سكوبي-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 24-7-2001
 |
|
جندي
مقدوني يستعد لإطلاق قذيفة على
الألبان |
اتهمت
الحكومة المقدونية حلف الناتو بدعم
المقاتلين الألبان بهدف تحويل
مقدونيا إلى "محمية دولية" توضع
تحت سيطرة الحلف الأطلسي.
وقال
المتحدث باسم الحكومة "أنطونيو
ميلوزوسكي" الثلاثاء (24-7-2001) في
ختام اجتماع خصص لبحث الوضع في
البلاد: "إن حلف الناتو ليس عدوا
لمقدونيا، لكنه في الوقت نفسه صديق
كبير لأعدائنا"، مشيرا إلى وجود
تهديد أكبر يتمثل في دعم بعض الدول
الغربية للألبان.
ومن
جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم بعثة
الأمم المتحدة في كوسوفو "أندريا
إنجيلي" أن السلطات المقدونية
قررت إغلاق معبر "بلاسي" على
الطريق بين سكوبي وبريشتينا، موضحا
أن هذا الإجراء لا يشمل المدنيين
المقدونيين.
وأشار
إلى أن العاملين في بعثة الأمم
المتحدة وقوة كفور ومنظمات دولية
يستطيعون التوجه لكوسوفو من
مقدونيا، غير أنه ليس مسموحا لهم
بالاتجاه العكسي.
في
غضون ذلك دعا الرئيس الأمريكي "جورج
بوش" الثلاثاء من القاعدة
العسكرية الأمريكية في كامب
بوندستيل (جنوب شرق كوسوفو) طرفي
النزاع في مقدونيا إلى الالتزام
بوقف إطلاق النار، وإلى التعاون مع
مبعوثي السلام إلى مقدونيا الأوروبي:
"فرانسوا ليوتار"، والأمريكي
"جيمس باردو" بهدف التوصل لحل
سلمي للأزمة التي تمر بها البلاد.
وأضاف
الرئيس الأمريكي أنه ينبغي على
الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان
تجاوز خلافاتهم بغية التوصل إلى
اتفاق يضمن السلام في مقدونيا،
ويؤهلها للانضمام للاتحاد
الأوروبي، مشيراً إلى أن بلاده
ستتصدى لكل الذين يلجئون إلى العنف
في مقدونيا أو يدعمونه في مواجهة
الديموقراطية ودولة القانون.
وكان
تبادل لإطلاق النار قد وقع بين
القوات الحكومية والمقاتلين
الألبان طيلة مساء الإثنين 23/7/2001 في
مدينة تيتوفو المقدونية، ولكن سرعان
ما عاد الهدوء الحذر يخيم على ضواحي
المدنية.
وقال
"ماريان غيوروفسكي" المتحدث
باسم وزارة الدفاع المقدونية لوكالة
"فرانس برس" الثلاثاء 24/7/2001 : إن
"الهدوء يسود حاليا مدينة تيتوفو
الواقعة شمال غرب البلاد"، مشيراً
إلى وقوع ما أسماه "بعض
الاستفزازات" من جانب المقاتلين
الألبان أثناء الليل.
وتضاربت
الأنباء بشأن عدد ضحايا إطلاق النار
بين الجانبين؛ ففي حين ذكرت مصادر
طبية في مستشفى تيتوفو أن المواجهات
بين الجيش المقدوني والمقاتلين
الألبان قد أسفرت عن سقوط قتيل وطفلة
و24 جريحاً، أكد المتمردون الألبان
من جهتهم أن المواجهات مع الجيش
المقدوني أدت إلى سقوط تسعة قتلى
وإصابة 30 بجروح.
وعلق
دبلوماسي غربي الإثنين (23-7-2001) على
عودة تبادل إطلاق النار بين
الجانبين بقوله: إنه سيكون من المؤسف
ألا ينتهزوا فرصة الهدنة التي
توصلوا إليها مؤخراً لتصفية الموقف
بينهما والتوصل لحل سلمي للأزمة
التي تمر بها البلاد؛ لأنه بدون ذلك،
فسيستمر القتال بينهم وهو ما سيترتب
عليه تداعيات خطيرة، ومع ذلك فلن
تُحلّ مشاكلهم.
وأضاف
الدبلوماسي أن الحكومة المقدونية
ترغب في إنهاء القتال في البلاد ولكن
دون منح الأقليات حقوقها، حتى يتسنى
لها فرصة الانضمام لحلف شمال
الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي.
ولكن
الدبلوماسي أشار إلى أن الاتحاد
الأوروبي لن يقبل مقدونيا عضوة فيه
إلا إذا أقامت مجتمعا مؤسسا على
التسامح المتبادل بين أقلياته، وهو
أمر لم تظهر بوادره حتى الآن في
سكوبي.
من
ناحية أخرى، رفض مبعوثا السلام إلى
مقدونيا الأوروبي اعتبار أن الهدنة
المعلنة منذ 19 يوما انهارت فعليا،
مؤكدين مواصلتهما لمساعيهما
المكثفة لإنقاذ محادثات السلام في
سكوبي من الانهيار، وإقناع ممثلي
الأحزاب السلافية والألبانية في
مقدونيا بالتوصل إلى حل سلمي للأزمة
التي تمر بها البلاد.
وطالب
المبعوثان في بيان مشترك الإثنين
23/7/2001 الجيش المقدوني والمقاتلين
الألبان باحترام وقف إطلاق النار،
واعتبرا ما حدث خرقا غير مقبول
للهدنة، مشيرين إلى أنهما سيلتقيان
بالرئيس المقدوني "بوريس
ترايكوفسكي" في وقت قريب.
يُذْكر
أن أحداث العنف قد اندلعت بين
المقاتلين الألبان في مقدونيا
والشرطة والجيش المقدونيين في
الثامن عشر من فبراير 2001م؛ إذ يشتكي
الألبان هضم الحكومة – التي تسيطر
عليها الأغلبية السلافية
الأرثوذكسية - لحقوقهم الإنسانية
والسياسية والثقافية بعد إجراء
تعديلات على الدستور عدة مرات أسفرت
عن حرمان الألبان من التعليم بلغتهم
الأم.
|