|

أزمة
بين طهران وباكو بسبب بحر قزوين
طهران
– جهاد العيدان – إسلام أون لاين.نت/24-7-2001
أبدت
وزارة الخارجية الإيرانية انزعاجها
من عزم حكومة أذربيجان وبعض الشركات
النفطية الأجنبية إجراء عمليات بحث
وتنقيب في منطقه "البرز" ببحر
قزوين، واستدعت الخارجية الإيرانية
القائم بأعمال سفارة جمهورية
أذربيجان لإبلاغه احتجاج إيران
الرسمي على هذا الإجراء.
وأكدت
الخارجية الإيرانية الإثنين 23/7/2001
أنها لن تسمح وتحت أي ظروف لأي بلد أو
شركة أجنبية بالمساس بمصالح إيران،
وحمّلت جمهورية أذربيجان عواقب
التصرفات اللامسؤولة في هذه
المنطقة، وشددت مذكرة للخارجية
الإيرانية على أن الاتفاقات التي تم
إبرامها مع الشركات الأجنبية
للتنقيب عن النفط في هذه المنطقة لا
تتمتع بأي مصداقية وغير قانونية.
من
جهة أخرى.. أعرب القائم بأعمال
جمهورية أذربيجان عن قلقه للحالة
الراهنة.
وكان
الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"
قد زار أذربيجان مطلع العام الجاري
لبحث تقسيم ثروات بحر قزوين من نفط
وغاز طبيعي وغيره، وفق معايير
جديدة، وتوقيع عدد من بروتوكلات
التعاون بين البلدين، وهو ما أدى إلى
قلق بين باقي الدول المطلة على بحر
قزوين وهي: إيران، وكازاخستان،
وتركمانستان.
وفشلت
اجتماعات نواب وزراء خارجية الدول
المطلة على بحر قزوين في العاصمة
التركمنستانية "عشق آباد" يومي
15، 16 أبريل الماضي في التوّصل لاتفاق
نهائي حول الخلاف القائم بشأن تقسيم
الحقوق الإقليمية في بحر قزوين بين
الدول الخمس، ومن المقرر عقد قمة
لرؤساء الدول المطلة على بحر قزوين
في أكتوبر القادم لبحث نسبة كل دولة
في ثروات بحر قزوين.. ولذا انزعجت
الحكومة الإيرانية من توقيع
أذربيجان عقودا مع شركات نفطية
للبحث والتنقيب عن النفط دون انتظار
ما سوف تسفر عنه القمة.
ويذكر
أن الحقوق في بحر قزوين تنظمها
اتفاقيتا عام 1921 و1940 الموّقعتان بين
الدول الخمس المطلة على البحر،
وتحصل بموجبهما كل دولة على نسب
متساوية – 20 % لكل دولة –، بينما
يوجد اقتراح روسي يتم تدارسه بحصول
كل دولة على ثروات بحر قزوين بقدر
طول سواحلها، فتحصل دولة كازاخستان
على نسبة 29%، وأذربيجان على 21%،
وروسيا على 19%، وتركمانستان على 17%،
أمّا إيران فتحصل على نسبة 14%. وتصرّ
إيران على رفض هذا الاقتراح.
من
ناحية أخرى .. تحرص إيران على إقامة
علاقات طيبة مع أذربيجان لتهدئة
الأوضاع في بحر قزوين، وتم توقيع
اتفاق أمني يوم الجمعة 20/7/2001 بين
الطرفين للتعاون في مجال مكافحة
الإرهاب والمخدرات وتبادل
المعلومات بين المؤسسات الأمنية،
ووقع عن إيران الدكتور "حسن
روحاني" أمين المجلس الأعلى للأمن
القومي، و"راميز مهديوف" أمين
مجلس الأمن القومي في جمهورية
أذربيجان.
يذكر
أن الرئيس الأذربيجاني "حيدر
علييف" كان أعلن عزمه على زيارة
طهران لتنقية الأجواء بين البلدين
أكثر من مرة، ولكنه لم يحدد موعدا
للزيارة.
|