English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مأزق أمريكي بسبب الخلايا الجذعية

واشنطن- طارق قابيل- إسلام أون لاين.نت/ 24-7-2001

خلايا جذعية

وضع "بابا" الفاتيكان "يوحنا بولس الثاني" الرئيس الأمريكي "جورج بوش" في موقف صعب لا يُحسد عليه، بعد أن طالبه خلال الاجتماع الذي عقد بينهما في المقر البابوي الصيفي في روما الإثنين (23-7-2001) بمعارضة إجراء بحوث جينية على الأجنة الآدمية، واصفا هذه البحوث بأنها "أعمال شريرة".

وقال "البابا": "إن ذلك اعتداء على حياة بريئة تَخلّقت في الرحم، وإن على الولايات المتحدة أن تقود العالم إلى مستقبل أكثر إنسانية".

ويأتي تصريح "البابا" في جوّ سياسي حسّاس جدا في الولايات المتحدة؛ حيث يدور النقاش حاليا حول إمكانات الحصول على دعم حكومي لأبحاث الخلايا الجذعية الجنينية البشرية، ولم يتخذ الرئيس الأمريكي قرارا بعد بشأن تمويل هذه البحوث، وهو ما يضعه في مأزق إذا وافق على تمويل هذه الأبحاث.

ويترقب المجتمع العلمي بمزيد من القلق رأْي الرئيس النهائي في هذه القضية؛ حيث دخلت الولايات المتحدة في دوامة جدل أخلاقي في الأسابيع الماضية بسبب ورود تقرير علمي حول إخصاب أجنة بهدف استخدام الخلايا الجذعية غير المتخصصة المستخلصة منها في البحث العلمي لعلاج أمراض خطيرة، مثل: السكري، والخرف (الزهايمر)، وداء باركنسون (الشلل الرعاش)، والأزمات القلبية، والسكتة الدماغية، وإصابات الحبل الشوكي.

وجاء في التقرير الذي أعده علماء معهد "جونز" للطب التناسلي في "فيرجينيا"، ونشرته مجلة "فرتيليتي آند ستيريليتي" المتخصصة في الإخصاب والعقم في عددها الأخير- أن أجنة تم تخصيبها بواسطة حيوانات منوية، وبويضات لمتبرعين ومتبرعات، قد دُمرت لاستخلاص الخلايا الجذعية؛ لاستخدامها في الأبحاث الطبية.

وأعربت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال عن تأييدها لتقديم تمويل اتحادي لبحوث الخلايا الجذعية باستخدام أجنة بشرية، لكنها أبدت معارضتها لتخليق أجنة لمجرد الحصول على الخلايا.

ودعت الأكاديمية في بيان تم إرساله إلى كل من الرئيس الأمريكي وأعضاء الكونجرس البارزين إلى تشكيل لجنة اتحادية إشرافية لضمان الالتزام بالأخلاقيات في بحوث الخلايا الجذعية التي قد تؤدي إلى اكتشاف علاجات للعديد من الأمراض والعيوب الخلقية.

والخلايا الجذعية (الخلايا الجنينية الأولى قبل تخصصها) هي الخلايا الرئيسية في الجسم التي يمكن أن تحوّل نفسها إلى أي نوع آخر من الخلايا في الجسم، وتوفر هذه الخلايا فرصة لتجديد الأعضاء أو الأنسجة التالفة.

"جني" خرج من قمقمه

ويعتبر بعض العلماء أن الخلايا الجذعية "جِنيّ" خرج من قمقمه، ولو أحسن العلماء سيطرتهم على هذا الخادم فإنه سيساعد على توليد أنسجة جديدة وسيرمم الأعضاء المصابة والأدمغة البشرية التالفة، وسيساعد البشر على العيش حياة أطول بصحة أوفر، ولكن إذا فقد العلماء السيطرة عليه أو أساءوا استخدامه فسيتحول إلى وحش مرعب يعيث الفوضى والفساد في حياة البشرية.

وثورة الخلايا الجذعية، التي تثير انزعاج إدارة "بوش"، والتي باتت تحتاج لقرار يصعب التنبؤ به الآن- أثيرت ضمن إطار التساؤل عما إذا كان ينبغي على الحكومة الفيدرالية تبنّي الأبحاث العلمية التي تستخدم الخلايا الجذعية الجنينية في العلاج من بعض الأمراض، أم إنها ترفض هذا التمويل.

ويعارض نشطاء حقوق الإنسان ودعاة الأخلاق هذه الأبحاث، ويرفضون التضحية بحياة أخرى محتملة الحصول (عن طريق تطور الخلايا الجذعية الجنينية ونموها إلى جنين كائن بشري جديد) من أجل إنقاذ شخص حي أو لوضع حد لمعاناة وآلام شخص آخر.

ويقترح هؤلاء إجراء الاختبارات على خلايا جذعية من أجسام أشخاص بالغين خلال الأعوام المقبلة، ولو ظهر أنها فاشلة في التحول إلى الأنسجة المرغوب فيها، فحينها فقط تستخدم الخلايا الجذعية الجنينية.

غير أن العديد من العلماء يقولون بأن مثل هذا التأخير المتعمد يهدد البشرية بخسارة ملايين الأرواح، ويؤكد مناصرو هذه الأبحاث أنها ستقود، يوما ما إلي علاج أمراض شتى حَارَ فيها الأطباء.

عالم أمريكي يلجأ إلى بريطانيا

وكان الرئيس الأمريكي قد ذكر أنه سيتخذ خلال أسابيع قراره بهذا الشأن، ونظرًا لتردد الرئيس في الموافقة على خطة لتمويل هذه الأبحاث من الميزانية الفيدرالية، منتظرا البت فيما إذا كانت هذه الأبحاث قانونية وأخلاقية، فإن العديد من العلماء الأمريكيين باتوا غير متأكدين مما إذا كان بمقدورهم الاستمرار في عملهم هذا، أم لا.

وأدى هذا التردد إلى إعلان أحد أشهر الباحثين في علوم الخلايا الجذعية، وهو الباحث "روجر بيدرسون" عن عزمه على مغادرة الولايات المتحدة للعمل في بريطانيا؛ معللا ذلك بشكل رئيسي بـالتخبط السياسي الذي يحيط باستخدام الجنين البشري في الأبحاث العلمية والطبية في بلاده.

أما الباحثون الجامعيون الذين يملكون تمويلا خاصا فقد أُبلغوا بأن عليهم القيام بأبحاثهم بعيدا عن مختبرات جامعاتهم، بغية التأكد تماما من أن التمويل الفيدرالي لا يساهم في أبحاثهم الخاصة هذه.

وذكر بعض هؤلاء الباحثين أنهم يجدون صعوبة في العمل مع الشركات الخاصة التي تدير الكثير من هذه الخلايا الجذعية المحدودة المصدر؛ لأنها تطالب بحقوق الملكية الفكرية لنتائج البحث التي تحاول الجامعات عدم التفريط فيها.

والملاحظة العملية التي تفرض نفسها في هذا السياق هي أن الجني الذي خرج من قمقمه حديثا لن يستطيع أحد إيقافه؛ فسواء وافق الرئيس، أم رفض التمويل الحكومي لهذه البحوث، فلن تتوقف هذه الأبحاث، وستقوم جهات تمويل خاصة وشركات استثمارية بتوفير الأموال اللازمة لتمويل هذه البحوث القائمة على استغلال الخلايا الجذعية في تحقيق فتوحات علمية جديدة في مجالات العلاج من الأمراض.

كما أن الخلايا الجاري استخدامها في الأبحاث حاليا يتحصل عليها من خلايا الأجنة التي تُحفظ مجمدة في عيادات الإخصاب والتلقيح لمدة طويلة، وتصبح بعد مدة لا لزوم لها، ويتم التخلص منها بعد ذلك، وهناك بعض المختبرات الخاصة التي شرعت منذ مدة بتخليق الأجنة بهدف استخدام خلاياها في مكافحة الأمراض.

ومن هنا، فإن رفض الرئيس لتمويل أبحاث الخلايا الجذعية بالأموال الفيدرالية، وشجب البابا لهذه الأبحاث لن يوقف تلك المختبرات عما تقوم به.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع