|

الصرب
يسلمون مجرمي الحرب.. بقانون
سراييفو-
سمير حسن – إسلام أون لاين.نت/ 21-7-2001
 |
|
مسلمو
البوسنة يدعون لضحايا مجازر
الصرب |
يناقش
برلمان صرب البوسنة الأسبوع القادم
مشروع قانون يقضي بالتعاون مع محكمة
"جرائم الحرب الدولية " في
لاهاي، ويمهِّد تصديق البرلمان على
هذا القانون تسليم "رادوفان
كراديتش" الزعيم السابق لصرب
البوسنة، و"راتكو ملاديتش"
القائد السابق لقوات صرب البوسنة،
المتهمين بارتكاب جرائم حرب ضد
مسلمي البوسنة للمحاكمة والهاربين.
جاءت
فكرة قانون تعاون الصرب مع المحكمة
الدولية في لاهاي كنتيجة لمحاولة
رئيس وزراء إقليم صرب البوسنة "زوران
جينيتش" الحفاظ على تأييد
المنظمات الدولية العاملة في
البوسنة، ورغبة منه في تجنب العزلة
الدولية مع تجنب سخط الصرب في الوقت
نفسه.
وتشير
بعض التقارير إلى أن الجنرال "ملاديتش"
يختبئ في مدينة "هان بييساك"
شمال البوسنة، التي كان يقود منها
الحرب عام 1992. أما "كراديتش"
فقيل بأنه كان يستعد لتسليم نفسه إلى
العدالة للشهادة ضد الرئيس
اليوغسلافى السابق "ميلوشوفيتش"؛
لإنقاذ نفسه، لكن زوجته نفت ذلك،
وأكدت أن زوجها لن يُسلِّم نفسه تحت
أي شروط مهما كانت.
وهناك
معلومات تقول: إن كراديتش يتنقل بين
مدن فوتشا، وتريبينيا، وفيشيجراد -
شرق البوسنة - إلا أن مصادر أخرى تؤكد
أنه يختبئ في إحدى الكنائس
الأرثوذكسية في زي رجل دين.
ويعترض
حزب الحركة الديموقراطية الذي قاد
الدفاع عن البوسنة أثناء حربها مع
الصرب على هذا القانون، واعتبر
الحزب هذا التعاون وسيلة لتهرب
المسؤولين في إقليم صرب البوسنة من
الالتزام بتسليم مجرمي الحرب الذين
ارتكبوا جرائم بشعة أثناء الحرب.
ويعارض
صرب البوسنة بمختلف اتجاهاتهم تسليم
كراديتش وملاديتش لمحكمة العدل
كمجرمى حرب؛ إذ ينظرون إليهما على
أنهما بطلان قوميان، ويؤكدون أن
الفضل يعود إليهما في انفراد الصرب
بنصف مساحة البوسنة فيما يعرف باسم
الجمهورية الصربية (ريبوبليكا
سربسكا)، رغم أن الصرب يشكلون أقل من
30% من عدد السكان.
ووفق
اتفاق "دايتون للسلام".. فإن
قوات حلف شمال الأطلسي المعروفة
باسم قوات حفظ الاستقرار SFOR” "هي
المسؤول الأول عن القبض على كل من
كراديتش وميلاديتش، إلا أن قيادة
الحلف تبرر تأخرها في القيام بهذه
المهمة بأنها تنتظر القرار السياسي
تارة، وأن القبض على كراديتش
وملاديتش مخاطرة كبيرة لجنود الحلف
تارة أخرى.
ويقول
مسؤولون في قوات(sfor) بأن عددا كبيرا
من القوات الخاصة المدربة تحمي
كراديتش وملاديتش، بالإضافة إلى
أنهما يختبئان في مواقع جغرافية
يصعب اقتحامها، كما أن الشرطة
والمخابرات في صرب البوسنة لا
يزالان واقعين تحت سيطرة المتطرفين
الصرب من اتباع كراديتش وتلاميذ
ملاديتش، ويعمل بعضهم في قوات حرس
الحدود البوسنية.
إلا
أنه يبدو أن هناك خلافا بين الدول
الكبرى التي تتكون منها "sfor"؛
فالأمريكيون يؤيدون القبض على
كراديتش وملاديتش، لكنهم يخشون من
عاقبة ذلك على جنودهم المنتشرين في
البوسنة، والبريطانيون يتهيئون
لذلك، لكن الفرنسيين يكشفون دائما
أسرار عملية الملاحقة من منطلق
التعاون الصربي - الفرنسي التاريخي.
وأثار
تسليم الرئيس اليوغسلافى السابق "سلوبودان
ميلوشفيتش" إلى محكمة لاهاي مسألة
القبض على كراديتش وملاديتش، اللذين
أشعلا نار الحرب في البوسنة، التي
راح ضحيتها أكثر من مائتي ألف شهيد،
وتشريد مليون ونصف المليون بوسني،
بالإضافة إلى 25 ألف مفقود، منهم سبعة
آلاف في مذبحة سربيرنيتسا في 11 يوليو
1995.
|