|

الدرة..
حسن صورة الإسلام في الغرب
القاهرة-
عبير صلاح الدين- إسلام أون لاين.نت/
21-7-2001
 |
|
محمد
الدرة |
أكد
المشاركون بالمؤتمر الإقليمي
العربي التحضيري للمؤتمر العالمي ضد
العنصرية الذي سيعقد في جنوب
إفريقيا بداية من 27 من أغسطس إلى 7 من
سبتمبر- أن صورة الإسلام في الإعلام
الغربي "مشوهة" يملؤها الخوف
منه، أو ما يصطلح على تسميته
بالإسلاموفوبيا، فالإسلام يعني
بالنسبة لهم القسوة والوحشية،
ويساهم في ذلك بعض المسلمين عن وعي
أو غير وعي، كما في الأفلام
التسجيلية التي تصور معاملة المرأة
في أفغانستان التي تحكم باسم
الإسلام، وكذلك المذابح التي تحدث
بالجزائر وتُنسب إلى إسلاميين.
وأشار
الدكتور "غانم جواد" من العراق
في ورقته: (من أكلاهوما إلى محمد
الدرة- صورة الإسلام في الإعلام
الغربي- بريطانيا نموذجًا) إلى أن
الاتجاه المعادي للإسلام في الإعلام
الغربي قد رصدته الكثير من الدراسات
منذ عام 1970 حين بدأ هذا الاتجاه في
النمو عقب الحرب الإسرائيلية
العربية عام 1967، وحرب أكتوبر 1973،
والحظر النفطي، واندلاع الحرب
الأهلية اللبنانية، والثورة
الإسلامية الإيرانية، وما واكبها من
أزمة الرهائن والكساد الاقتصادي في
بداية الثمانينيات، والجهاد
الإسلامي ضد السوفييت، وحربي الخليج
الأولى والثانية.
وأضاف
الدكتور "غانم جواد" أن
الروايات الشعبية والأفلام
السينمائية والصور الصحافية
والكاريكاتيرية بدأت تصور المسلمين
على أنهم إرهابيون ومتوحشون،
وفاسدون، وقد ساعد أيضًا على زيادة
مخاوف الغرب من المسلمين تزايد
الهجرة الواسعة من العالم الإسلامي
إلى أوروبا، وما واكبها من أزمة
البطالة، واتساع نطاق الجريمة،
وانتعاش تجارة المخدرات وغير ذلك،
وهو ما فسره الغربيون بزيادة أعداد
المهاجرين من دول الجنوب إلى الشمال.
وأكد
جواد أن هذه الصورة تغيرت إلى حد ما
بعد ما عرف العالم براءة المسلمين من
حادث أوكلاهوما، وكذلك التغطية
الإعلامية لأحداث كوسوفو والبوسنة،
والعنف الوحشي الإسرائيلي الذي
صورته صورة استشهاد الطفل محمد
الدرة، ومقتل الطفلة إيمان حجو،
وتزايد عدد المسلمين الأوروبيين.
وأوصى
د. غانم في ورقته بأهمية أن يساهم
المسلمون العرب الآن في زيادة تحسين
صورة الإسلام، من خلال إنشاء قناة
فضائية تبث باللغات الأجنبية تشرح
الحضارة الإسلامية والدين كأحد
مكوناتها، وإنتاج أعمال تلفزيونية
وسينمائية عن الحضارة الثقافية
الإسلامية، تستهدف تبرير المخاوف من
الإسلام، ومعالجة ما يدور في ذهن
المتلقي الأجنبي، وتكون باللغات
الأجنبية أيضًا، وتكوين لوبي إعلامي
ثقافي لتصحيح ما ينشر عن الإسلام،
والرد عليه أيضًا عبر جرائد تصدر
بلغات أجنبية عن إحدى دور النشر
العربية في المهجر.
وأوضحت
السيدة " شرميني بيرس" من
سيرلانكا مديرة المنظمة الدولية
لحرية التعبير بكندا (IFEX) في ورقتها
المقدمة بعنوان "الإسلاموفوبيا:
تغطية وتعرية المرأة المسلمة في
الإعلام الغربي" أن ذلك الكم
الهائل من الكتب التي صدرت في الغرب
والتي تتحدث جميعها عن حجاب المرأة
المسلمة باعتباره دليلا على قهرها
وذلها باسم الدين، ومن هذه الكتب
كتاب "الحريم الاحتلالي"، وهو
عبارة عن مجموعة من الصور والمشاهد
التي تصف وضع وصورة المرأة
الجزائرية بشكل مبالَغ فيه، والكتاب
يعتبر الحجاب قهرًا للمرأة وشخصيتها
وكيانها، وهناك كتب أخرى، مثل: بنات
فارس، وحجاب العار، وحجاب المرأة
العربية، وما بعد الحجاب، وما وراء
الحجاب ، والمشاعر المحجبة ، وثورة
الحجاب ، ووجه حواء الذي يتخفى وراء
الحجاب.
وقالت"
شرميني بيرس": إن كل هذه الكتب تدل
على عنصرية الغرب الذي يتهم العرب
بالعنصرية والتفرقة بين الجنسين،
وهو ما يحمل العرب مسؤولية مواجهة
ذلك من منظور سياسي ومسؤولية
اجتماعية.
|