|

الأحزاب
المغربية.. بلا فاعلية
الرباط-
عبد الله البقالي- إسلام أون لاين.نت/
21-7-2001
 |
|
اليوسفي..
رئيس الوزراء |
يعتبر
النصف الثاني من عام 2001، موسمًا
للمؤتمرات الوطنية للأحزاب
السياسية بالمغرب، وهو ما ساهم في
تنشيط الحياة الحزبية بعض الشيء،
وأوجد متنفسًا للتعبير عن الرأي في
القضايا السياسية، وإن لم تعبر هذه
المؤتمرات عن ممارسة ديمقراطية
حقيقية، وعن فاعلية هذه الأحزاب.
وكان
حزب "الاتحاد الاشتراكي" الذي
يرأسه "عبد الرحمن اليوسفي"
رئيس الوزراء صاحب الانطلاقة الأولى
في سلسلة المؤتمرات الحزبية؛ حيث
عقد مؤتمره في نهاية مارس الماضي،
تلاه مؤتمر "جبهة القوى
الديمقراطية"، وهو حزب انفصل منذ
بضع سنوات عن الحزب السابق، ويرأسه
"التهامي الخياري" وزير الصحة
الحالي، ثم انعقد مؤتمر حزب التقدم
الاشتراكي الذي يتزعمه "إسماعيل
العلوي" وزير الفلاحة الحالي،
ومنذ أيام أنهى الحزب الاشتراكي
الديمقراطي- اليساري- مؤتمره، وقد
انفصل عن حزب منظمة العمل
الديمقراطي الشعبي سنة 1996، وهو
يشارك في الحكومة الحالية بحقيبة
وزارة التعليم.
يُذكر
أن جميع هذه الأحزاب تمثل العمود
الفقري للحكومة الحالية، وكانت تهدف
من انعقاد هذه المؤتمرات إلى تقييم
أدائها، بعدما ساد اعتقاد لدى
الشارع السياسي بالمغرب بتراجع
أدوارها التي كانت تقوم بها لتنشيط
الحياة السياسية.
ويرى
المحللون أن مؤتمرات الأحزاب
المغربية أعادت طرح الآلية الحزبية
كإحدى آليات المراقبة الشعبية
المهمة على الأداء الحكومي، وأكدت
دعم القواعد الحزبية للحكومة
الحالية، وهو ما ساعدها في الحصول
على دعم سياسي كانت في أمسّ الحاجة
إليه لمواجهة تنامي الانتقادات
الموجهة إليها.
ويُرجِع
المراقبون عدم فاعلية الأحزاب
السياسية إلى عودة الزعامات القديمة
نفسها إلى مواقع المسؤولية، وهو ما
أدى إلى تحول الأحزاب إلى شكل بلا
مضمون وبدون دور رقابي حقيقي
للحكومة.
وطرحت
مؤتمرات الأحزاب إشكالية
الديمقراطية الداخلية للأحزاب
المغربية.. فإذا كان من المفترض أن
يمثل المؤتمر فرصة مهمة لتجريب
الآلية الديمقراطية، فإن موسم
المؤتمرات الحالي ينتهي إلى ما يشبه
انتكاسة على هذا المستوى إذا تم
تعليق الديمقراطية.
يذكر
أن الاتحاد الاشتراكي الذي يرأس
الحكومة الحالية يعيش حالة توتر،
وقد أظهر الغاضبون والمنسحبون لغياب
الديمقراطية في اجتماعات حاشدة-
انتقادهم لليوسفي رئيس الحزب ورئيس
الوزراء لغياب الديمقراطية بالحزب،
ووصل الأمر إلى حد المواجهات
العنيفة بين الرافضين لسياسته
والمؤيدين لها.
وتعالت
الأصوات في حزبي جبهة القوى
الديمقراطية والاشتراكي الديمقراطي
بسبب ما اعتبره البعض تزويرا
وتدليسا لخدمة مصالح أشخاص معينين،
بما قررته قيادة الحزبين من تعيينات
أفراد بعينهم في مناصب قيادية.
ويعتبر
حزب الاستقلال الحزب الوحيد الذي لم
يتم عقد مؤتمر خاص به، ومن المعروف
عنه أنه أكثر الأحزاب المغربية
ديمقراطية، وتكفي الإشارة إلى أنه
كان الحزب الوحيد خلال السنوات
الأخيرة الذي غيّر رئيسه بأن انتخب
مؤتمره الثالث عشر الذي انعقد سنة 1998
"عباس الفاسي" أمينًا عامًا
للحزب خلفًا لـ"محمد بوسنة".
|