|

لأول
مرة.. مسلمون في حكومة بلغاريا
سعد
عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/ 21-7-2001
 |
|
الملك
سيمون
الثاني |
صدّق
الرئيس البلغاري "بيتر ستويانوف"
على بروتوكول حكومة الائتلاف التي
يقودها الملك السابق "سيمون
الثاني" ورئيس الوزراء المنتخب،
وهى المرة الأولى في تاريخ أوروبا
التي يقوم فيها ملك سابق بتشكيل
حكومة، ويشارك المسلمون في الحكم
لأول مرة أيضًا في تاريخ بلغاريا.
ويأتي
تمثيل المسلمين في الحكومة عبر
وزارتي الزراعة و"الآفات
والطوارئ"، علاوة على مناصب نواب
الوزراء لوزارات الصناعة والدفاع
والمالية والاقتصاد والإسكان
والبيئة، ومجموعة أخرى بمناصب
الولاة في بعض المدن الرئيسية، من
بينها العاصمة "صوفيا".
وكان
حزب الوحدة الوطنية (NDSV) بزعامة ملك
بلغاريا السابق "سيمون الثاني"
قد حصل على نسبة 56و43% من أصوات
الناخبين، وذلك في الانتخابات
العامة التي أجريت في 17/6/2001، وهو ما
أدى إلى فوز حزبه بنصف مقاعد
البرلمان البلغاري البالغة 240
مقعدًا.
يذكر
أن حزب حركة الحق والحرية (HÖH) الذي
يضم أغلبية كبيرة من أتراك بلغاريا،
إلى جانب "الغجر" الذين يعيشون
بها، قد حصل على 21 مقعدًا من مقاعد
البرلمان بعد حصوله على نسبة 75و6%
بتجاوزه لحد سقف- 5%- الأصوات المنصوص
عليه في قانون الانتخابات
البلغارية، ويصل عدد المسلمين في
بلغاريا إلى 3 ملايين مسلم من بين 9
ملايين بلغاري.
يذكر
أن مسلمي بلغاريا تعرضوا لاضطهاد
واسع في العهد الشيوعي؛ حيث أممت
أراضيهم، وأجبروا على تغيير أسمائهم
الإسلامية بأخرى بلغارية، كما تم
إجبارهم على الهجرة عدة مرات كان
آخرها في أواخر الثمانينيات؛ حيث
هاجر 320 ألف مسلم تركي من بلغاريا إلى
تركيا ودول أخرى، وبعد سقوط
الشيوعية سُمح لهم باستعادة أسمائهم
الإسلامية، لكن عمليات الهجرة
استمرت بسبب تردّي الأحوال
الاقتصادية.
الجدير
بالذكر أن الإسلام بدأ في الانتشار
في بلغاريا مع الفتح العثماني
للعاصمة "صوفيا" عام 1383
ميلادية، وحكمها العثمانيون 495 سنة،
أي حتى عام 1878، ويشكل المسلمون حاليا
حوالي 17% من إجمالي السكان، وكان في
صوفيا وحدها 30 مسجدا لم يبق منها إلا
مسجد فقط.
أما
"سيمون الثاني"، الذي أصبح أول
ملك يتولّى منصب رئاسة الوزراء
بالانتخاب؛ فقد تم تعيينه عام 1943
ملكا على بلغاريا وعمره 6 سنوات بعد
وفاة والده بشكل مفاجئ، وتم طرده هو
وعائلته من بلغاريا إثر استفتاء
شعبي قام به الشيوعيون بعد 4 سنوات من
تنصيبه ملكا، وهرب مع والدته إلى
مصر، وقضى معظم حياته في المنفى في
إسبانيا، وعمل في مجال الاستشارات
التجارية.
بعدها
عاد الملك سيمون البالغ من العمر 64
عامًا، وأسس حزبًا سياسيًا تمكن من
هزيمة الحزب الحاكم ( (ODSفي أول
انتخابات برلمانية يخوضها، ولم
يتمكن الحزب الحاكم إلاّ من الحصول
على 51 مقعدًا فقط، وعلى 24و18% من جملة
الأصوات.
وقد
اعتبر "إيفان كوستوف" رئيس
الحكومة البلغارية السابقة ورئيس
حزب القوى الديمقراطية- هزيمة حزبه
في الانتخابات أكبر كارثة سياسية
تشهدها بلغاريا منذ خروجها من حلف
"وارسو" في عام 1991م.
|