 |
|
الرئيس
وحيد لا يعرف مصيره بعد! |
هدّد
"مهيمن إسكندر" الأمين العام
لحزب النهضة القومية، الذي يتزعمه
الرئيس الإندونيسي "عبد الرحمن
وحيد" بإعلان العصيان المدني في
جميع أنحاء البلاد، إذا قرر مجلس
الشعب في اجتماعه الإثنين 23/7/2001
اختيار رئيس جديد للبلاد بدلا من
وحيد.
وأعلن
"أفندي خيري" عضو اللجنة
التنفيذية للحزب في تصريح له السبت
21/7/2001 قائلا: "إننا لن نعترف
بالحكومة الجديدة التي ستنتخب بطريق
غير شرعي، وسندعو إلى عصيان مدني،
سنبدأه بالدعوة إلى امتناع الناس عن
دفع الضرائب".
وقال:
"إذا خسر الرئيس في مواجهته،
فإننا ندعو أعضاء حزبنا في المجلس
والأقاليم ومؤيدي جمعية نهضة
العلماء ومدارسها إلى مواجهة مجلس
الشعب والحكومة التي ينتخبها".
ويأتي
تهديد قيادات حزب الرئيس "وحيد"
كخطوة أخرى لمحاولة إضفاء شيء من
القانونية على تحريك الجماهير ضد
خليفة وحيد، وسط مخاوف من اندلاع
أعمال عنف من أنصار الرئيس.
وكان
مجلس الشعب الإندونيسي قد قرر في
جلسته الطارئة السبت 21/7/2001 التبكير
بعقد جلسة لمحاكمة الرئيس "وحيد"
بعد تغييره لقائد الشرطة، وتهديده
بإعلان حالة الطوارئ وحل مجلس
الشعب، وتقرر عقد الجلسة الإثنين
23/7/2001 بدلا من الأول من أغسطس؛
للاستماع إلى كلمة المحاسبة من
الرئيس وحيد لجرد ما قام به خلال
حكمه، وإن لم يُلقها فإنه سيتعرض
للعزل.
من
جهة أخرى، اجتمع ألفان من العلماء
والأساتذة الشرعيين من جمعية نهضة
العلماء، التي رأسها الرئيس وحيد
لمدة 15 عامًا قبل تولّيه رئاسة
البلاد، في منطقة "تانغيرانغ"
بغرب "جاكرتا"، وناقش الاجتماع
التطورات السياسية السريعة التي قد
تؤدي إلى إسقاط الرئيس وحيد.
وأكدت
مصادر في جمعية النهضة بأن عدد
المجتمعين سيصل الأحد 22/7/2001 إلى خمسة
آلاف من زعماء كبرى جمعيات البلاد
ذات الـ30 مليونا- على الأقل- لعقد
اجتماع آخر موسع في ساحة المدرسة
الدينية، والذي سيجمع رموز الجمعية
من مناطق جزيرة "جاوة" الواسعة.
وتؤكد
المصادر المطلعة أن "محمد نور"
رئيس المدرسة الدينية- أحد نقاط
التقاء مؤيدي وحيد- قد دعا إلى
الاجتماع بشكل عاجل، بعد أن حضر
شخصيا اجتماع قادة حزب النهضة
القومية في القصر الجمهوري، وتلقى
أمرا بذلك منهم.
ويشار
إلى أن حزب النهضة يعد الواجهة
السياسية لجمعية نهضة العلماء التي
تواجه اختلافا في الرأي مع الجمعيات
والأحزاب والحركات الإسلامية
الأخرى في العديد من القضايا.
فصل
رئيس حزب النهضة
على
صعيد آخر، كان من أول قرارات مجلس
شورى حزب النهضة القومية- حزب الرئيس-
السبت 21/7/2001 فصل رئيس حزب النهضة
القومية "موتاري عبد الجليل" من
منصبه على أساس أنه لم يتبع أوامر
الحزب بمقاطعة جلسة مجلس الشعب، وقد
حضرها بوصفه أحد نواب رئيس المجلس،
ويتردد أن موتاري عبد الجليل يطمع في
الحصول على منصب نائب الرئيس إذا
صارت "ميغاواتي سوكارنو" رئيسة
للبلاد، خاصة أنه من المقربين من
تيارها القومي اليساري.
وقد
أثار موتاري عبد الجليل انتباه
المراقبين عندما أعلن الجمعة 20/7 /2001
أنه كان ممن أشار على الرئيس وحيد
بعدم إعلان الطوارئ، وأكد لوسائل
الإعلام أنه لن يتردد في نقد رئيسه
إذا أعلن الطوارئ.
على
جانب آخر، تخوّف سكان "سورابايا"
وما حولها من مدن وضواحي جاوة
الشرقية من حدوث أعمال عنف يروح
ضحيتها الكثير من الأبرياء على يد
مؤيدي الرئيس وحيد إذا تلقوا إشارة
خضراء بالبدء في ذلك.
وقد
استعدت فرق الجيش والأمن في الكثير
من المناطق لأي اضطرابات؛ سواء
بإعلان الطوارئ من الرئيس، أو بعد
عزله إذا لم يستطع المناورة مع
النواب والحفاظ على حكمه، كما وضعت
الشرطة نفسها مع الجيش على أهبة
الاستعداد في أقاليم جاوة الشرقية
والوسطى والغربية، وقد طلبت بعض
المؤسسات الإسلامية المناوئة لوحيد
من الشرطة توفير حماية خاصة؛ منعا
لتكرار ما تعرضت له من هجوم من أنصار
وحيد، وحماية المرافق الحكومية
والمؤسسات الهامة: كمحطات التلفزة،
والمطارات، والبنوك، وغيرها.