English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

غيوم أمريكية في مؤتمر المناخ

بون- نبيل شبيب - إسلام أون لاين.نت/19-7-2001

أمريكا تتسبب في 36 % من الغازات السامة

بذل الأوروبيون جهودا مكثفة لتليين الموقف الأمريكي من معاهدة "كيوتو"، ولكنهم أخفقوا، ثم وجدوا أنفسهم أمام مشكلة إضافية صنعها الموقف الياباني الذي ربط نفسه بالموقف الأمريكي، ومع أن المشاورات الرسمية بين الوزراء المختصين تبدأ في بون الخميس 19/7/2001 إلا أن وزير البيئة الألماني "يورجن تريتين" بدأ يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين (17/18-7-2001) حملة من الاتصالات المكثفة مع أقرانه لا سيما الوزير الياباني.

ويمثل انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاقية "كيوتو" إحراجا شديدا لدول الاتحاد الأوربي وخاصة ألمانيا التي تستضيف "قمة المناخ العالمية" ابتداء من الجمعة 20/7/2001 ولمدة أسبوعين بحضور وفود ممثلين عن 180 دولة بهدف الاتفاق على تنفيذ معاهدة كيوتو المتعلقة بالتغيرات المناخية.

فالولايات المتحدة الأمريكية تتحمل المسؤولية الكبرى عن تلويث البيئة؛ إذ إنها تتسبب في 36% من حجم الغازات المنبعثة، والتي تؤثر سلبا على الغلاف الجوي بدرجة تنذر بعواقب وخيمة من مستوى كوارث مناخية وطبيعية، وفي الوقت نفسه تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكبرى عن الإخفاق في التوصل إلى اتفاقية عالمية بحدّ أدنى مشترك من الالتزامات بتخفيف نسبة الأعباء البيئية على الغلاف الجوي .

فرص النجاح مهددة

فقد أثار الموقف الأمريكي انزعاجا شديدا، وتلبّدت أجواء المؤتمر العالمي للمناخ الدولي في بون بالغيوم؛ إذ انهارت مقدّما فرصُ النجاح في تحقيق هدفه الرئيسي، أي وضع اللمسات الأخيرة على صياغة ما يعرف باتفاقية "كيوتو"، كي يمكن إصدارها بالفعل قبل حلول عام 2002م كما هو متفق .

في بون.. حيث تنعقد "قمة المناخ العالمية" لم يعد مضمونا التوصل إلى صياغة نهائية لاتفاقية كيوتو، والتي يراد منها تأكيد التزام الدول الصناعية بالدرجة الأولى باتخاذ إجراءات معينة، مثل تعديل أساليب إنتاج مواد صناعية معينة، وتخفيف نسبة استهلاك مصادر الطاقة الأشدّ تلويثا للبيئة من سواها، على أن يؤدّي ذلك إلى تخفيض نسبة انبعاث الغازات السامة، ولا سيما "ثاني أكسيد الكربون" بمعدّل لا يقل عن 5،5% بالمقارنة بعام 1990م .

والاتفاقية وإن وقّعت لا يسري مفعولها بمفهوم القانون الدولي إلا بعد التصديق النهائي عليها من جانب السلطات التشريعية في 60 دولة على الأقل، وهذا أيضا لا يكفي ولا يفيد إنما يجب أن يشمل التصديق عليها دولا معروفة تحتل المرتبة الأولى في تلويث البيئة، وهي الدول الصناعية، وعلى وجه التحديد الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي .

وتتوقف فعالية الالتزامات في اتفاقية "كيوتو" على مشاركة دول تحمل مسؤولية ما لا يقلّ عن 50% من الغازات السامة المنبعثة من الكرة الأرضية إلى الغلاف الجوي، ويتناقص الأمل في الوصول إلى هذه النسبة بعد أن نوّهت اليابان قبيل المؤتمر بأنها لا تريد المشاركة في الاتفاقية، ما لم تشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية، في حين تؤكد الأخيرة أنها لن تشارك، وهو موقف معلن منذ شهور.

مواقف متشددة

وتجري محاولات عديدة لدفع الحكومة الأمريكية إلى التراجع عن قرارها دون جدوى، وكانت الدول الأخرى – لا سيما الأوروبية - راغبة في المضيّ في عقد الاتفاقية والالتزام بها دون الأمريكيين، على أساس أن ازدياد تكرار هذه الصورة من الشذوذ الأمريكي عن الإجماع الدولي، يمثل بحدّ ذاته نوعا من الضغط السياسي على واشنطن بعد امتناعها عن المشاركة في اتفاقيات دولية أخرى .

يذكر أن حكومة كلينتون منذ مفاوضات كيوتو عام 1997م اتخذت مواقف متشدّدة بشأن رغبتها في استثناء شركاتها الإنتاجية، وهو ما تحوّل إلى سوق مساومات على ما يسمّى حقوق "التجارة" بحصص الالتزام بتخفيض نسبة التلويث، والمقصود بذلك أن دولة كروسيا تعاني من ضعف الإنتاج بها، فلا تسبب تلويث المناخ بكامل المعدّلات المرخص بها وفق الاتفاقية، فلو بلغ التلويث الفعلي 20 بدلا من 30%، فيمكن أن تبيع العشرة الباقية لدولة أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، من النسبة الحقيقية الزائدة التي سببتها من تلويث للمناخ .

ويعني ذلك أنّ التلويث مستمر واقعيا، وأن المنتجات الأمريكية تسببه، ولكن يجري تصحيح الأرقام المحضة المعبرة عن مدى الالتزام الأمريكي بتخفيضه فحسب، ولم يكف حكومة بوش هذا، فأعلنت عدم الاستعداد للمشاركة في الاتفاقية أصلا، وعللت ذلك بوضوح بالمصالح الاقتصادية الأمريكية .

يذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم 34 دولة صناعية، سبق أن أجرت دراسات مستقبلية تؤكّد أنّ التزام الدول الصناعية بسائر ما تريده اتفاقية كيوتو حتى عام 2010 م، لن يكلف اقتصاد تلك الدول إلاّ 1.7 % من الناتـج العام فيها، وبالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحدها ما يعادل 0,25 % باعتبارها الملوّث الأكبر للبيئة، حيث يستهلك الفرد الأمريكي من الطاقة ضعف ما يستهلكه متوسط الفرد في البلدان الصناعية الأخرى، وأكثر من خمسمائة ضعف ما يستهلكه الفرد في بلدان فقيرة كبنجلادش أو الصومال.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع