English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

اهزم الكساد.. "اشتر اثنتين وخذ الثالثة مجاناً"

القاهرة- محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/ 13-7-2001

"اشترِ قميصين وخذ الثالث مجاناً"، أو "اشترِ شقتين وخذ الثالثة مجاناً"، أو "اشترِ آلة تقطيع خضراوات وخذ الثانية مجاناً"!!

مظاهر غريبة، أصبح الإعلان عنها قاسما مشتركا في الآونة الأخيرة في الصحف والتلفزيون المصري؛ حتى ملّ منها المستهلك، ودفعت آخرين من منتجي السلع الغذائية أو الصناعية الاستهلاكية قسراً إلى مجاراة هذا الأسلوب الدعائي، فأصبح من المعتاد عرض كوب أو طبق مجاناً مع وجبة طعام، أو مجموعة من الصابون، أو زجاجة زيت طعام مع زجاجتين.

وارتبطت الظاهرة بالمواسم؛ ففي موسم الصيف الحالي يتفنن أصحاب السلع- الذين يعانون حالة من الكساد بسبب أزمات السيولة المالية المتكررة- في عرض "هدايا المصيف"، مثل: جرادل البحر، ولعب البحر المختلفة، مع منتجات الألبان أو العصائر المختلفة.

وفي موسم الدراسة يتم توزيع أدوات مدرسية مع السلع، أو حقائب مدرسية، وفي مواسم رمضان يتم توزيع حقائب الياميش، أما في الأعياد فقد يوزع بعضهم اللحمة ببيع عبوات اللحوم أو الفراخ المصنعة مع هدايا أخرى من نفس النوع، أو بتخفيض أسعار المنتج كعنصر لجذب الزبون.

ويفسر خبراء الاقتصاد هذا الانتشار "الوبائي" للظاهرة- التي تسعد مع ذلك المستهلك- بأنها إما نوع من الدعاية، أو للتغلب على حالة الكساد ونقص السيولة المالية في الأسواق التي تخفض المبيعات بشكل حاد، فتلجأ شركات السلع الاستهلاكية لترويج سلعها بتوزيع هدايا كنوع من الدعاية التي يستفيد منها المستهلك، أو تعلن عن إعطاء هدية من نوع السلعة نفسها لترويجها.

وقد بدأت هذه الظاهرة بالانتشار تدريجيا من السلع الغذائية، مثل: الزيوت، والألبان، والصابون، حتى امتدت إلى السلع المعمرة بتوزيع هدايا على المشترين، أو بإشراكهم في السحب على هدايا غالبا ما تكون سيارة أو شقة سكنية، وهو ما يغري الجمهور بالشراء، وأمل الفوز بالسيارة أو الشقة يداعبه، لا سيما في ظل معاناة ملايين الشبان المصريين من أزمة السكن التي رفعت سن الزواج إلى 40 عاماً للرجال، وإلى 30 عاماً للفتيات في بعض الأحيان.

ومؤخراً بدأت الظاهرة تتسع- مع امتداد الأزمة الاقتصادية ونقص السيولة وانخفاض سعر الجنيه المصري أمام العملات المختلفة- حتى بدأت أطراف أخرى تعلن عن جوائز على سلع معمرة وسيارات أو شقق سكنية (بسبب غلاء الأسعار مع نقص القدرة على الشراء)، فظهرت إعلانات عن هدايا على شراء السيارات والشقق تتراوح بين إعطاء كوبونات بنزين مجاناً، أو تقديم هدايا صغيرة، مثل: خط هاتف محمول، أو تلفزيون على كل سيارة يشتريها الزبون.

شقة بـ 25 دولاراً!!

وقد تطور الأمر ورَكَبت المصارف- التي تعاني من أزمات السيولة- الموجة إلى حدّ إغراء المصريين بالادخار في المصارف بمبلغ 100 جنيه مصري فقط (حوالي 25 دولاراً) مقابل الحصول على شقة سكنية هدية!

كما قدمت مصارف أخرى عرضاً مشابهاً، بحيث يدفع الفرد هذا المبلغ (100 جنيه) في شهادة، ولا يمكنه استردادها إلا بعد 5 سنوات بسعر فائدة إجمالي 16 في المائة، على أن يدخل اسم مشتري هذه الشهادة في سحب كل ثلاثة أشهر على جائزة قيمتها مليون جنيه مصري، وإذا أراد الفرد أن يسترد قيمة الشهادة والانسحاب من المسابقة فلا بد من مرور 6 أشهر على تاريخ شراء الشهادة.

وقد تزاحم بالفعل على شراء هذه الورقة ملايين المصريين من المصرف صاحب الفكرة، أملاً في الفوز بالشقة أو بالمليون. ويبرِّر المصرف طرحه هذا الوعاء الادخاري الجديد وغير المسبوق في مجال العمل المصرفي، بأنه يشجع على الادخار وجذب عملاء جدد إليه، ولا سيما من محدودي الدخل الذين لا يعرفون التعامل مع المصارف طوال حياتهم ويسعون إلى الكسب السريع.

أما شركات الإسكان في المنتجعات الساحلية التي كان يتكالب عليها المصريون العائدون من الخارج لشراء شاليه صيفي، والتي تعاني بدورها من حالة كساد أكبر، فقد قدمت بدورها إغراءات أكبر، مثل بيع الشاليه بالتقسيط المريح وبمقدم 10 في المائة، بحيث يتسلمه المشتري فوراً، أو تقديم سلع معمرة هدايا على الشقة أو الشاليه على البحر.

بل إن أحد المشروعات السكنية في مدينة مطروح الساحلية طرح الأسبوع الماضي فكرة جديدة عبر إعلانات على صفحات كاملة في الصحف المصرية يقول فيها: "اشترِ شقتين في المشروع وخذ الثالثة مجاناً"، رغم أن سعر أي شقة صغيرة لا يقل عن 50 ألف جنيه مصري (حوالي 13 ألف دولار)!!

والأغرب وسط هذه الموجة الإعلانية أن بعض الشركات بدأت تقدم جوائز يصل سعرها إلى آلاف الجنيهات: كالسيارة، رغم أنها تبيع منتجاً لا يتجاوز سعره بضعة قروش أو جنيهات، مثل: البسكويت، أو علب السمن النباتي، ويدفع المستهلكون تكاليف هذه المسابقة من خلال دفع سعر مرتفع للسلعة أو دفع نفس السعر لسلعة أقل جودة.

والخطورة في هذه المسابقات المرتبطة بالسلع هو عنصر الخداع والتغرير بالمستهلك، لدفعه إلى الاستهلاك الذي لا يقوم على حاجة ضرورية، ولا يتم بطريقة رشيدة؛ إذ قد يندفع المستهلك لشراء السلعة دون حاجته إليها؛ بحثاً عن الجائزة أو كوبون المسابقة، وهو ما يعتبره خبراء الاقتصاد "تشجيعاً للاستهلاك القائم على الإتلاف وعدم الرشد الاقتصادي".

وإذا كانت هذه الهدايا لا غبار عليها من ناحية الشرع- كما يؤكد مفتي مصر الدكتور "نصر فريد واصل"- لأن المستهلك لا يشارك هنا في قمار أو يدفع مقابلاً للاشتراك في السحب على هذه الهدايا، فإن الشيخ الدكتور "يوسف القرضاوي" كان قد عبر عن عدم ارتياحه لهذا الأسلوب قبل أعوام.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع