English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

بعد هدم المنازل.. الفلسطينيون في المخيمات

فلسطين- الجيل للصحافة - إسلام أون لاين. نت/12-7-2001

هدموا منازلهم .. ولم يرحموا العجائز .. او الاطفال

احتضنت المواطنة "ريم قشطة" (46 عاماً) طفلتها "سامية" (3 سنوات) وجلست داخل الخيمة البيضاء التي أقامها زوجها بمساعدة المواطنين إلى جانب 49 خيمة أخرى في المفترق الرئيسي بمحافظة رفح للفت انتباه العالم لمعاناتهم، بعد أن فقدوا كل ما يملكونه تحت أنقاض منازلهم التي أحالتها جرافات ودبابات الاحتلال إلى كومة حجارة .

خيمةٌ لا تتجاوز 16 متراً مربعاً هي كل ما مُنح لأسرة المواطنة قشطة المكونة من 18 فرداً، وهي "لا تكفي لمجرد الجلوس أو النوم"، وتساءلت قشطة في جو من الدموع والحزن: "كيف سنعيش هنا؟!، لقد هدموا بيتنا المكون من طابقين، كان يجمعنا ويلمّ شملنا.. بناه زوجي من دم قلبه ومن قوت أبنائنا .. لقد ذهبت زوجتا ولديّ إلى بيت أهلهما، ولكن لا مكان لنا نذهب إليه لذلك أقمنا هذه الخيمة".

أدى نصب الخيام إلى إغلاق شوارع المنطقة التي تحولت بخيامها البيضاء إلى مخيم شاهد على التشريد ومعاناة الفلسطينيين، وعلى الجرم والوحشية الإسرائيلية، وأُطلق علية مخيم "العودة" تعبيراً عن الأمل المغلّف بالحلم والإرادة بانتصار الحق وعودته لأصحابه مهما بلغت المعاناة والتضحيات .

ونصب المواطن "فتحي حمدان الشاعر" الذي هدموا منزله المكون من طابقين بمساحة 250 مترا مربعا بالقرب من بوابة صلاح الدين خيمته أيضا، وبدا الشاعر حزينا، وهو يحاول ترتيب أغراضه في جانب من الخيمة التي يجب أن تتسع له ولسبعة من أفراد أسرته، وقال: "المشكلة أن عندي فتاتين 24 و 26 عاما، ولا أدري كيف سيكون وضعنا في ظل هذه الظروف".. وتساءلت إحدى بناته وقد اكتسى وجهها بالدموع: "كيف سننام هنا؟ كيف سأدرس للجامعة؟!".

وأضاف الشاعر: "نتمنى أن يلتفت العالم إلى مأساتنا وواقعنا المرير بسبب جرائم وإرهاب الاحتلال الذي يقتحم أرضنا ويدمر منازلنا وسط صمت مخجل من العالم، ونسعى من خلال إقامة مخيم العودة وسط الميدان الرئيسي في رفح إلى دفع السلطة الفلسطينية والجهات المختصة إلى التدخل لمساعدتنا على إعادة بناء منازلنا وحماية أطفالنا من التشرد".

وشكل الأهالي لجنة من أصحاب المنازل التي تم هدمها لمتابعة الأمر مع الجهات المختصة، وتضم اللجنة سبعة أشخاص من عائلات مختلفة، وتطالب اللجنة بالإسراع في تسليم ومنح كل أسرة مساعدة مالية عاجلة تساعدها على سد احتياجاتها، وشراء الأساسيات من الأثاث والمستلزمات الضرورية، مع ضرورة الإسراع في تسليم قطع أرض بما يتناسب مع عدد العائلات الموجودة في كل بيت من البيوت المهدمة والمتضررة.

حل جذري

ويؤكد "زيارة" الذي هُدم منزلة المكون من خمس غرف وتبلغ مساحته 200 متر مربع، ويلم شمل 8 أطفال "أن الأولوية الآن تتمثل في إيجاد إيواء وسكن ملائم لهؤلاء المشردين الذين قضوا الليلتين الماضيتين في العراء يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء"، وأشار إلى أن الأهالي يرفضون طريقة الاستئجار التي تم التعامل بها مع أصحاب المنازل التي هُدمت ودمرت في السابق، حيث نسعى لحل جذري يتناسب مع مواقفنا وإمكاناتنا التي أصبحت صفراً بعد أن فقدنا كل شيء تحت الأنقاض.

 ويقول "فرج أبو حلاوة" الذي دُمّر منزله والذي كان يجمع تحت مظلته 13 فردا: "أصبحنا دون مأوى، ماذا يمكن أن يفعل لنا العالم؟ وكيف لنا أن نعيش في مثل هذه الظروف؟ نحن نطلب من السلطة والجهات المختلفة أنصافنا ومساعدتنا لنتمكن من إعادة بناء أنفسنا".

وتعتزم محافظة رفح -التي تنشغل هذه الأيام في إجراءات استبدال محافظها- بتوزيع ما يعادل " 1900 دولار أمريكي" لكل صاحب منزل مهدّم، وهذا مبلغ يعتبره المواطنون قليلا، ولا يساعدهم على ترتيب أوضاعهم، خاصة أن عددا كبيرا من هذه البيوت كان يضم بين جنباته عدة عائلات من الأسر الممتدة، أي الجد والابن والحفيد وعائلاتهم.

من جهة أخرى.. عبرت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رفح عن دعمها ومساندتها لقضية ومطالب أصحاب المنازل المهدمة في العدوان الذي طال رفح للمرة الخامسة بشكل واسع منذ بدء انتفاضة الأقصى، وأقامت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اعتصاماً في المخيم، وطالب أحد مسئولي الحركة في رفح بضرورة الاستجابة السريعة لمطالبهم العادلة، وأشار إلى أن حركة حماس كما شاركت في حماية المواطنين والدفاع عنهم في معركة الشريط الحدودي فإنها ستساند حقهم في الحياة، وأكد أن الحركة لن تألوا جهدا في توفير الدعم لمساعدة الأهالي، مشيرا إلى الجهود التي يشهد لها الجميع والتي تقوم بها الجمعيات الإسلامية المختلفة، علما أن لجنة الإغاثة الإسلامية زارت المكان وهي تعمل على تقديم معونات طارئة للمتضررين.

كما أقامت حركة فتح خيمة تضامن، وأكد "عبد الرءوف بربخ" أحد قياداتها أن مشاهد الخيام تفضح إجراء التهدئة التي يحاولون فرضها على المنطقة، مشددا على ضرورة استمرار شعبنا وقواه في الدفاع عن النفس في مواجهة حكومة شارون الإرهابية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 28/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع