|

"صواريخ"
ماليزية ضد المواقع الإباحية
جاكرتا-
صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 8-7-2001
أثار
الإعلان الرسمي لرئيس الوزراء
الماليزي "محاضير محمد" بشأن
قوانين جديدة للرقابة على النشر
الإلكتروني على شبكة الإنترنت-
العديد من الانتقادات للحكومة
الماليزية؛ حيث صرح الجمعة 6/7/2001 بأن
الحكومة ستتخذ إجراءات مشددة ضد
المواقع الإلكترونية الإباحية التي
تنشر الصور الفاضحة ومواد الوسائط
المتعددة اللاأخلاقية أو التي تثير
الناس بعضهم ضد بعض، وتتسبب في
الفتنة داخل البلاد.
وقال
محاضير: "إذا كان الموقع مستمرا في
نشر كتابات التشهير والتشويه
والرسائل الإلكترونية التي تنشر
المعارضة الدينية، وإثارة الناس على
أساس اختلاف ديني أو عرقي، فإننا
سنتخذ الإجراء المناسب ضدهم".
وأشار
رئيس الوزراء إلى ضرورة الاستعانة
بالقانون الألماني كمثال يسمح
للحكومة بطلب صاحب المواقع
الإلكترونية الفاضحة إلى المحاكم،
وأضاف: "لدينا أدلة على استخدام
الإنترنت في نشر معلومات خاطئة،
ومواد فاضحة تؤدي إلى تدمير
أخلاقيات المجتمع".
كان
د. محاضير قد اقترح قبل شهرين مراجعة
قانون النشر الصحفي والطبع الصادر
في عام 1984، وإضافة فقرات عليه تتعلق
بالنشر الإلكتروني على شبكة
الإنترنت.
أما
"رئيس يتيم" الوزير القانوني
بمكتب رئيس الوزراء الماليزي فقد
هدد أصحاب المواقع الإلكترونية غير
الرسمية الخميس (5-7-2001) بأن الحكومة
ستقر مجموعة من القوانين، وصفها
بأنها مجموعة صواريخ تستهدف
المطبوعات الشبكية التي تهدد الأمن
القومي، وقال: إن هذه "الصواريخ
ستصيب الهدف حتما".
وحمّل
"يتيم" الحكومة مسؤولية انتشار
المواقع الإلكترونية الفاضحة في
دولة إسلامية، مثل: ماليزيا، قائلا:
"بسبب سياسة الحكومة التي لا تفرض
أية رقابة على تلك المواقع، فإن
الصواريخ السابقة لم تصب العدو فيما
سبق، ولكن على العكس فقد ارتدت علينا.
وركز
"يتيم "على أحد أبعاد "الصواريخ"
التي ذكرها، وهو الجانب القانوني،
مشيرا إلى أن قانونا جديدا سيفرض على
الأنشطة الإلكترونية لتفعيل عملية
ملاحقة الناشطين الإلكترونيين،
واتخاذ إجراءات سريعة ضدهم مع تغيير
السيناريوهات الحالية في الإنترنت
قائلا: "إن هؤلاء المنتهكين
يعتقدون أنهم يستطيعون التنصل في ظل
القوانين الحالية، لكننا سنمسك بهم
في ظل القوانين الجديدة".
ورغم
أنه لم يحدد التوقيت الزمني لفرض
القانون الإلكتروني الجديد، فإنه
أشار إلى أن خبراء قانونيين في مكتب
المدعي العام قد وصلوا إلى المراحل
النهائية من إعداده، كما نفى أن يكون
القانون الجديد انتهاكا أو معارضا
للقانون الإلكتروني، الذي أقر من
البرلمان، وما يزال قيد التنفيذ منذ
4 سنوات، وذكر أن أستراليا أقرت
قانونا لمواجهة القمار على الإنترنت
الأسبوع الماضي، ولم يعتبر أحد هذا
الإجراء الأسترالي تشددا رقابيا.
أصبحت
قضية مراقبة المواقع الإلكترونية
مشكلة بين الحكومة والمنظمات غير
الحكومية في ماليزيا، التي اعتبرتها
حربا على الحرية الإلكترونية، ففي
مقال صباح الأحد (8-7-2001) للكاتب
الماليزي "هارون الرشيد"
بعنوان "استعدوا لحرب في الفضاء
الإلكتروني"، اعتبر الكاتب أن هذا
التقنين المتشدد على الفضاء
الإلكتروني سيكون امتدادا لقوانين
النشر والصحافة التي تجعل من الصعب
نشر ما ينتقد الحكومة أو الحصول على
رخصة للنشر في الأصل.
وقال
"ماه وينغ كواي" نقيب المحامين
الماليزيين بأنه يوافق الحكومة على
ضرورة تعديل القوانين أو إضافة
قوانين جديدة تستجيب للمتغيرات
الحديثة، لكنه شدد على أنه يجب ألا
تكون قوانين "تحد من الحريات
الأساسية والحقوق المدنية"،
قائلا: "يجب ألا نزيد عن الحد في
التقنين، فالمدعي العام يريد كمًّا
من القوانين يحملها خلف ظهره للقبض
على منتهكيها".
كما
طرح آخرون فكرة وضع إرشادات
لمحتويات المواقع دون تقنين ذلك في
البرلمان.
|