|

رحلة مهاجر بلا عودة
مدريد- عبد السلام باشا- إسلام أون لاين.نت/8-7-2001
 |
|
المهاجرون
يعانون مشكلات كثيرة |
"رحلة
بلا عودة" ليس اسم فيلم أو رواية،
إنما عنوان التحقيق الذي نشرته
جريدة "البايس" الإسبانية
السبت 7-7-2001 عن حالة جديدة من حالات
التعسف مع المهاجرين والمسلمين منهم
خصوصا.
الغريب
في هذه الحالة أن بطلها ليس مهاجرا
غير شرعي، لكنه حاصل على تصريح
بالإقامة والعمل في إسبانيا ومتزوج
من إسبانية وأنجب منها ابنًا.
والقصة
تبدأ في شهر مايو الماضي، حيث قام
"إبراهيم زكي ضيا" بالعودة إلى
السنغال بلده الأصلي لكي يقضي شهرا
من إجازة الصيف مع أسرته، وقبل عودته
إلى إسبانيا بأسبوع اكتشف أنه فقد
بطاقة تحقيق الشخصية الإسبانية
وتصريح العمل والإقامة.
وذهب
إبراهيم إلى سفارة إسبانيا في
السنغال فرفض المسئولون بها مقابلته
أو استخراج أية أوراق له ولم يسمحوا
له بدخول السفارة، فاتصل بزوجته
وبرئيسه في العمل وأخبرهما بأنه
يريد استخراج أوراق جديدة من داخل
إسبانيا تتيح له العودة.
وبعد
محاولات صعبة مع سلطات مدينة "خيخون"
الإسبانية استطاعت زوجة إبراهيم
استخراج أوراق جديدة له، ووصلته
الأوراق في 26 يونيو 2001 في السنغال،
وعندما ذهب إلى السفارة الإسبانية
بداكار أخبروه أن القنصل غير موجود،
وقام بإجازة ولا يعرفون متى يعود.
واقترحوا على إبراهيم السفر إلى
إسبانيا ومحاولة الحصول على تصريح
الدخول في المطار. وقام بالمحاولة
لكنها لم تنجح.
وقد
قامت جريدة "البايس" بتقصي
الأمر واكتشفت أن "قنصل"
إسبانيا في السنغال والتي تدعى "إيزابيل
ياماثريس" ليست في إجازة وعندما
اتصلت بها تليفونيا نفت أن تكون قد
رفضت منحه تصريح دخول لإسبانيا، ولا
تعرف من قال له إنها في إجازة. وأضافت
أن التأخير ربما يكون قد حدث بسبب
كثرة طلبات الدخول لإسبانيا التي
تُقدّم لها يوميا والتي تبلغ ثمانين
طلبا. وأن إبراهيم عليه الانتظار
قليلا.
وحتى
الآن لم يستطع إبراهيم دخول إسبانيا
ولا زالت زوجته في انتظاره أو بمعنى
أدق في انتظار القنصل. وقد احتفظ له
رئيسه في العمل بمكانه في انتظاره،
فهل يعود لزوجته وابنه؟؟
كان
"إبراهيم" قد وصل إلى إسبانيا
عام 1982 وعمره ستة عشر عاما، وتنقل
بين عدة أعمال بسيطة، حتى التقى عام
1999 بزوجته ورئيسه الحالي في العمل،
الذي تعاقد معه عقدا غير محدود
الأجل، وبه حصل على إقامة دائمة في
إسبانيا، وفي نفس الوقت تعرف على
زوجته "روث" في حفل أقامه
أصدقاء مشتركون. وتزوج منها بعد شهور
قليلة.
|