English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الصيف فرصة للتسول في الأردن

عمّان- منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/30-6-2001

أكد أخصائيون اجتماعيون أن التسول في الأردن لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية، وإنما جريمة منظمة، باتت مزعجة ومقلقة في آن واحد، خاصة مع قدوم فصل الصيف وبدء العطلة المدرسية.

وينضم في فصل الصيف العديد من الأطفال الذين أنهوا عامهم الدراسي إلى عشرات المتسولين أمام إشارات المرور، وفي الأسواق والمجمعات التجارية؛ أملا في الحصول على أكبر قدر من المال من خلال مد اليد، والتذرع بالفقر والظروف الاقتصادية السيئة.

ويُدرّ فصل الصيف على المتسولين أموالا تفوق غيره من فصول العام، خاصة مع قدوم الزائرين من دول الخليج، التي تبلغ قيمة عملتها ضعف مثيلتها في الأردن.

وتفيد تقارير وزارة التنمية الاجتماعية ودائرة الإحصاءات العامة بالأردن بازدياد نسبة الفقر وتفشي البطالة وتدني مستوى المعيشة، فقد أكدت مؤسسة التسويق الزراعي الحكومية في آخر تقرير لها أن نسبة الأسر الفقيرة في العاصمة "عمّان" ارتفعت إلى نحو 22% في عام 2000، مقارنة بنحو 17,8% في عام 1997، علما بأن العاصمة عمّان تحظى بأعلى مستوى للمعيشة في الأردن.

وتصل نسبة الذين يتقاضون مرتبات شهرية تقل عن 150 دولارًا إلى 20% من إجمالي العاملين، وهي نسبة لا تفي بمتطلبات المعيشة، ويؤكد أساتذة علم الاجتماع أن الواقع أفرز جزءا من هؤلاء المتسولين في ضوء الأوضاع الاقتصادية المتردية في الأردن، وأنهم لم يلجئوا إلى مثل هذه الممارسات إلا عندما انقطعت بهم السبل، فضلاً عن تفشي الفقر والبطالة.

وقد بدأت وزارة التنمية الاجتماعية في تنظيم حملات مكثفة لمكافحة التسول والتشرد، والعمل على حماية الأطفال من الاستغلال والإساءة إلى صورة الأردن.

الكل يُجمع على أن معظم الذين يمارسون التسول هم من غير المعوزين، وقصص المتسولين مادة حديث المجتمع الأردني الذي يروي أن شحاذا اتضح لجيرانه بعد وفاته أنه مليونير جمع الثروة الطائلة التي تركها دون وريث من خلال التسول، ورواية أخرى تقول بأن هناك من يشاهدهم الناس في سيارات فارهة وملابس أنيقة في الصباح، وشحاذين عليهم أسمال بالية في الليل.

ويوجد العديد من طرق التسول في الأردن؛ فهناك من المتسولين المحترف في التظاهر بالعمى أو الإعاقة، وهناك من تحمل طفلا رضيعا، وهناك من يجوب الشوارع من الكبار والأطفال على السواء ويبيع "العلكة" أو علب الكبريت، وفي حقيقة الأمر هو لا يهدف أساسا من بيعها، وإنما يلجأ لها كغطاء لتسوله؛ إيحاء منه للناس بأنه لا يستجدي مالهم دون مقابل، وما يحدث أن الناس يتصدقون دون أخذ "العلكة" أو علبة الكبريت.

وهناك من يستغل فترة توقف السيارات على الإشارات الضوئية ليقوم بمسح الزجاج؛ أملا في أن يتصدق عليه السائق، وإذا لم يفعل فإنه لا يكمل عملية مسح الزجاج متوجها إلى سيارة أخرى.

والمساجد أيضا تعد مركزا رئيسيا للتسول؛ إما من خلال الجلوس أمام المدخل، أو النهوض بعد نهاية الصلاة وإلقاء خطبة؛ حيث يؤكد المتسول خلالها أنه يتلقى علاجا لا يملك ثمنه، أو أنه معرض للطرد من منزله إذا لم يدفع الإيجار المتراكم منذ أشهر لصاحب المنزل.

ويقول أبو معتصم- صاحب محل تجاري في عمان- لـ "إسلام أون لاين.نت": إن بعض جيرانه ممن يرتادون محله ويستهلكون مواد غذائية بمبالغ كبيرة شهريا ولا يتأخرون في الدفع، شاهدهم أمام أحد المساجد بعد الصلاة يطلبون الصدقة!

والأجهزة الأمنية الأردنية تصف عملية التسول بأنها جريمة منظمة؛ لأنها لا تمارس على مستوى فردي، فهناك أعداد كبيرة من الأطفال يقسمون إلى مجموعات تدار من قبل نساء أو رجال يحملون الهاتف النقال وينظمون عملية التسول.

كما أن المناطق مقسمة؛ فلكل مجموعة وزعيمها منطقة ما تخضع لسيطرتهم، ولا يمكن لمتسولين آخرين دخولها أو العمل في نطاقها، ويراقب رؤساء المجموعات عمل الأطفال والمبالغ المالية التي يجنونها كل يوم، وكل مجموعة من الأطفال تعطي "الأرباح" إلى رئيس المجموعة، الذي يعطي بدوره كلا منهم أجرة لقاء عمله، وبعض هؤلاء الأطفال يتعرض للضرب إذا كان حصاد يومه قليلا.

وقد رصدت "إسلام أون لاين.نت" في إحدى مستشفيات العاصمة حادثة تعرض فيها طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره للضرب المبرح من قبل رئيسه؛ لأنه لم ينجح في بيع أي من قطع الصابون التي يستخدمها كغطاء لتسوله، وليس ذلك فحسب، بل إن الأطفال في هذا الوسط معرضون للإساءات اللفظية والاعتداءات الجنسية.

وبعض الأطفال لا يدارون من قبل غرباء، بل يشرف الأب أو الأم عليهم مباشرة؛ حيث يُدرّ الأطفال دخلا إضافيا من خلال ذلك، ويلجأ الأب أو الأم إلى إخراج أطفالهم من المدارس للممارسة هذه المهنة، وهؤلاء الأطفال يتهربون ويرفضون الحديث للصحفيين؛ خوفا من أن يكونوا من رجال الشرطة المتنكرين للقبض عليهم وإحالتهم إلى سجون الأحداث، أو خوفا من تعرضهم للضرب على أيدي آبائهم.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع