|

مخاوف
ماليزية من تقوية جيش سنغافورة
جاكرتا
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/30-6-2001
أشارت
صحف ماليزية إلى وجود أهداف خفية
وراء سعي سنغافورة لامتلاك سفن
حربية وغواصات و طائرات مقاتلة إلى
جانب إعادة هيكلتها لإستراتيجية
القتال البرية .
فقد
اتهمت صحيفة "بريتا هاريان"
الماليزية في عددها الصادر الثلاثاء
26/6/2001 سنغافورة بإضمارها أجندة خفية
لمخطط بناء جيشها وتحديثه، وقالت: إن
دولة الجزيرة الصغيرة- سنغافورة -
ليست بحاجة إلى تلك الأسلحة الجديدة
والمعقدة، وأضافت أن سنغافورة التي
تستضيف قاعدة بحرية أمريكية "تريد
أن تظهر كصديق للقوى الكبرى، بل ولا
تريد أن ينافسها دول الجوار في
معايير هذه القوة".
وقالت
الصحيفة: إن سنغافورة لا تريد أن
تظهر بعد اليوم كحليف عسكري عادي،
ولا تريد الاستجابة بسهولة إلى
المطالب – من قبل دول جوارها
الآسيوية – باحترام مفهوم إخلاء
المنطقة من تدخلات القوات العسكرية
الأجنبية، وخاصة من قبل الدول
الاستعمارية السابقة والقوى
الخارجية".
ووصفت
الصحيفة التحديث العسكري
السنغافوري بأنه "غير طبيعي"،
مشيرة إلى أن ذلك يدلل على شك
سنغافورة في إخلاص وسياسيات دول
جوارها والتي "تركز بشكل رئيسي
على النمو الاقتصادي وحب الاستقرار
والسلام الإقليميين".
ومن
جهة أخرى أكد تقرير نشرته مجلة "جين"
الدفاعية الدولية في عددها الصادر
الأحد 24/6/2001 أن سنغافورة ستصبح أقوى
جيش في منطقة جنوب شرق آسيا، وتناول
التقرير إمكانات التقدم العسكري
السنغافوري خلال السنوات العشر
القادمة، فقال: إنها ستشهد استمرارا
للتحول الكبير للقوات المسلحة
السنغافورية وتبني قدرات عسكرية
تجعلها أقوى جيش محارب في منطقة جنوب
شرق آسيا.
ويقول
التقرير: إن سنغافورة تسعى إلى
امتلاك 12 طائرة مروحية على الأقل من
طراز "إي إتش- 62 دي أباتشي"،
وتفكر في استبدال طائرات "سوبر
سكاي هاواك" و"إف- فايف تايغر"
التي تمتلكها بأنواع أحدث منها.
واعتمد التقرير على مقابلات أجراها
مع مسؤولين عسكريين كبار من
سنغافورة.
ومن
جانبه أكد القائم بأعمال رئيس الجيش
الملكي الماليزي "عدنان محمد زين"
أن نمو الجيش السنغافوري لا يشكل
قلقا بالنسبة لبلاده، معتبرا تطور
جيش جمهورية سنغافورة التي انفصلت
عن بلاده قبل أكثر من 3 عقود عاملا
مساعدا يوفر توازنا دفاعيا للمنطقة
مقابل حضور قوات عسكرية كبرى في آسيا
كالهند والصين .
وأضاف
قائلا: "إن تطور الجيش السنغافوري
وتحديثه يُراقب من قبل دول الجوار،
لكن هذا لا يعني بالضرورة قلقها من
حدوث عدم توازن دفاعي في منطقة جنوب
شرق آسيا، إن حاجة سنغافورة لامتلاك
قوة عسكرية هجومية واسعة التأثير
أمر مقبول، ولكن علينا أن ندرس
انعكاسات ذلك علينا.. وليس هناك قلق
من أن سباقا عسكريا محموما قد اشتعل
في المنطقة؛ فكل دولة لها الحق في
تطوير جيشها.. وإن أي تحديث في القوة
العسكرية لسنغافورة هو بغرض الدفاع
عن مصالحها الوطنية، ولن يؤثر على
الدول الأخرى.. ولكننا سنبقى حذرين".
|