|

خلافات ماليزيا وإندونيسيا.. فوائد للفليبين
جاكرتا-
صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 29-6-2001
تحاول
الحكومة الفليبينية للمرة الثانية
خلال 3 أشهر- التدخل في الخلاف الدائر
بين ماليزيا وإندونيسيا على سيادة
جزر "سيبدان" و"ليغيتان"
المرفوع إلى محكمة العدل الدولية في
لاهاي حاليا، وذلك للاستفادة منه
لصالح دعواها القديمة التي لم
تسقطها حقها في ولاية صباح
الماليزية في شمال شرق جزيرة "بورنيو"
الواقعة تحت سيطرة ماليزيا، والتي
تحدها إندونيسيا من الجنوب، وتتبع
الجزر التي حولها الخلاف لولاية
صباح أيضا.
وقد
قوبل هذا التدخل بنقد ورفض شديدين من
قبل حكومتي جاكرتا وكوالالمبور.
فقد
استؤنفت يوم الإثنين (25-6-2001) جلسات
الاستماع في هاواي إلى قضية الخلاف
بين جاكرتا وكوالالمبور حول السيادة
على جزر تحكمها ماليزيا وسط طلب
حكومة مانيلا بالتدخل في القضية على
أساس قول سفيرها "إيلوي بيلو"
بأن حكم المحكمة حول سيادة الجزر قد
يؤثر على ادعاء الفليبين ملكيتها
القديمة لولاية صباح والجزر التابعة
لها.
وقال
"بيلو" للجنة القضائية المكونة
من 15 عضوا بأنه على الرغم من أن
الفليبين ليست لديها مصلحة في
مجموعتي الجزر التي احتكمت بشأنهما
ماليزيا وإندونيسيا لدى المحكمة
الدولية، فإن تدخل بلاده كان بهدف
الحفاظ على الحق التاريخي والقانوني
للفليبين في السيادة على منطقة شمال
بورنيو.
ولأن
حكومة مانيلا تخشى- على حد قول
السفير الفليبيني- أن يناقش ادعاء
الفليبين في جلسات المحاكمة، فإنها
طالبت المحكمة بإعطائها نسخة من
مرافعات الطرفين، والوثائق
والملاحق المقدمة منهما،
والاتفاقية الخاصة الموقعة بينهما
سابقا بشأن الجزر(!).
كانت
محكمة العدل في لاهاي قد ردت على
السفير الفليبيني بالقول بأن طلبه
نسخة من أوراق المحاكمة "غير
مناسب"، في محاولة مانيلا الأولى
للتدخل في 15/3/2001 الماضي، والتي
تبعتها المحاولة الثانية هذا
الأسبوع، والتي يرى السفير بيلو
أنها لا تتأثر برد المحكمة الأول،
اعتمادا على الفقرة الأولى من
المادة (53) من قوانين المحكمة.
وقد
أكد السفير الفليبيني أنه لا يسعى
إلى تغيير سريان جلسات المحاكمة حول
مجموعتي الجزر، ولكنه يريد توضيح
موقف حكومته، وما تراه من حق تاريخي
في شمال جزيرة بورنيو، والتأكد مما
إذا كان الحكم الذي سيصدر بحق
الجزيرتين سيؤثر على دعوى بلاده أم
لا.
كما
كرر في حديثه للصحافة شرعية قلق
بلاده بالقول: "إن لم تتدخل حكومتي
في الجلسات المنعقدة حاليا، فإن
حقنا في تأكيد دعوانا سلميا سيتأثر
بغير وجه حق"، ويعين مانيلا في
تدخلها القانوني- بالإضافة إلى عدد
من المسؤولين القانونيين من وزارة
خارجيتها- البروفيسور "مايكل
ريسمان" من جامعة "يال"
الأمريكية؛ حيث يصفه قائلا: إنه تدخل
"غير عادي.. فنحن لا نستهدف منه
ادعاء ملكية الجزر، ولكن تفسيرات
الاتفاقيات الموقعة بشأنها، والتي
قد تكون مركزية لادعاء الفليبين
حقها في السيادة على جزر بورنيو"،
مشيرا إلى أن قرار المحكمة الدولية
سيثبت ملكية ماليزيا أو إندونيسيا
للجزر، لاغيا أي دعوى فليبينية
عليها وعلى الولاية التي تتبعها تلك
الجزر.
من
جانبها قدمت ماليزيا الثلاثاء
(26-6-2001) ردا من سفيرتها لدى هولندا
"نور فريدة عارفين" وعدد من
الخبراء القانونيين والمحامين
الأجانب وأمين عام وزارة خارجيتها
"عبد القادر محمد" الذي تحدث
مؤكدا الفرق الكبير بين الخلاف حول
الجزر الذي أثارته إندونيسيا منذ
عام 1969 والخلاف بين ماليزيا
والفليبين حول ما تسميه مانيلا بـ"شمال
جزيرة بورنيو"، مشيرا إلى أن
الفليبين نفسها لم توضح المساحة
الجغرافية التي تدعيها والأدلة التي
تثبت دعواها، مقارنة بقضية الجزر
المحددة والواضحة.
وذكر
عبد القادر الأساس التاريخي الذي
يعود إلى القرن التاسع عشر، الذي
يشرع حكم ماليزيا للمنطقة المذكورة،
وقرار شعبها بالانضمام إلى اتحاد
ماليزيا في الستينيات من القرن
العشرين.
|