|

تصدع الائتلاف الحاكم ويوغسلافيا قبضت الثمن
بلجراد-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 29-6-2001
 |
| زيزيتش استقال من منصب رئيس
الوزراء |
استقال
رئيس الوزراء اليوغسلافي "زوران
زيزيتش" من منصبه الجمعة (29-6-2001)
بعد يوم واحد من خلافات حادة داخل
الائتلاف الحاكم في البلاد؛ لقيام
الحكومة بتسليم الرئيس اليوغسلافي
السابق "سلوبودان ميلوسوفيتش"
لمحكمة الجزاء الدولية.
وأكد
نبأ الاستقالة وزير الرياضة "فوييسلاف
أندريتش" لوكالة "فرانس برس"،
موضحا أن سببها "التعاون مع محكمة
الجزاء الدولية".
ومعروف
أن زيزيتش من جمهورية الجبل الأسود
الشريك الأصغر لجمهورية الصرب في
الاتحاد اليوغسلافى.
وعارض
الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه زيزيتش
بشدة تسليم ميلوسوفيتش إلى محكمة
الجزاء الدولية ومقرها لاهاى.
من
جهة أخرى، قالت المفوضية الأوروبية:
إن المانحين الدوليين تعهدوا بدفع
ما مجموعه 28ر1 مليار دولار
ليوغسلافيا خلال مؤتمر عقد الجمعة
(29-6-2001) بهدف المساعدة في إعادة بناء
اقتصادها، وهذا الرقم يتجاوز بقليل
مبلغ 25ر1 مليار دولار الذي قالت
المفوضية والبنك الدولي عنه: إن
يوغسلافيا ستحتاجه العام الجاري.
ويأتي
هذا التعهد في إطار ما وصفه
المراقبون بصفقة تجارية سلمت
بموجبها يوغسلافيا ميلوسوفيتش إلى
محكمة الجزاء الدولية، متجاهلة
قرارا للمحكمة الدستورية، جمد
إجراءات التسليم إلى أجَل غير مسمى.
كان
قرار الحكومة الصربية بالسماح
بتسليم ميلوسوفيتش قد أثار خلافات
داخل الائتلاف الحاكم في البلاد،
فقد وصف الرئيس اليوغسلافي "فويسلاف
كوشتونيتسا" قرار التسليم بأنه
غير دستوري، وذكر أنه لم يعلم عنه
شيئا.
وقال
كوشتونيتسا في خطاب له مساء الخميس
(28-6-2001): "إن قرار المحكمة
الدستورية بتجميد المرسوم الحكومي،
الذي يقضي بتسليم ميلوسوفيتش، كان
يفترض أن يُحترم"، وأضاف أن تصرف
الحكومة الصربية "يعيد بعث
العناصر التي تعارض تطبيق النهج
الديمقراطي في البلاد.
وذكر
الرئيس اليوغسلافي أن التعاون مع
محكمة لاهاي "لا بد منه"، لكنه
أعرب عن الأسف لتقلصه إلى "مجرد
تسليم المتهمين من دون أي حماية
للمواطنين ومصالح الدولة".
ورد
رئيس الوزراء "زوران جينجيتش"
الصربي على تصريحات كوشتونيتسا صباح
الجمعة (29-6-2001) قائلا: "إن الوقت
كان متاحا له للاستعلام عن
قرارتسليم ميلوسوفيتش".
وقال:
"إن الحكومة اتخذت قرار التسليم
بناء على المادة 135 من الدستور
الصربي والمادة 16 من دستور
يوغوسلافيا؛ تلبية لواجباتها حول
التعاون مع محكمة الجزاء الدولية".
كما
أوضح أن 14 وزيرا من أصل 15 حضروا جلسة
مجلس الوزراء الصربي، وافقوا على
مغادرة ميلوسوفيتش إلى لاهاي.
من
جهته، رحب الرئيس الأمريكي "جورج
بوش" بتسليم ميلوسوفيتش إلى محكمة
الجزاء، وقال في بيان صدر عن البيت
الأبيض مساء الخميس (28-6-2001): إن هذه
الخطوة هي رسالة مفادها أن كل الذين
جلبوا المأساة والوحشية إلى البلقان
سيحاسَبون.
وأضاف
بوش أن الولايات المتحدة مستعدة
لدعم يوغسلافيا للمضي قدماً في
إصلاحاتها الديمقراطية والاقتصادية.
ورحب
الاتحاد الأوروبي بالقرار الشجاع
الذي اتخذته الحكومة الصربية، وقالت
وزيرة خارجية السويد "آنا ليند"
التي ترأس بلادها الاتحاد: إنه "يُظهِر
وجود إرادة سياسية لمحاولة التصالح
مع الماضي".
وفيما
اعتبر الرئيس الفرنسي "جاك شيراك"
أن نقل ميلوسوفيتش إلى محكمة الجزاء
"تصرف صحيح" قال المستشار
الألماني "غيرهارد شرودر": إن
هذا الإجراء، الذي أسعده كثيراً، هو
"انتصار ضخم للعدالة"، وإن على
المجتمع الدولي أن يتحرك فوراً الآن
لزيادة مساعداته ليوغسلافيا في
مشاكلها الاقتصادية ومسار إعادة
البناء الاجتماعي.
وصدرت
إعلانات ترحيب مشابهة عن كل من رئيس
وزراء بريطانيا "توني بلير"،
والأمين العام لحلف شمالي الأطلسي
"جورج روبرتسون"، ووزير خارجية
كندا "جون مانلي".
|