|

تحقيق
نقابي بمصر في استفزاز المسيحيين
القاهرة
– محمد جمال عرفة – إسلام أون لاين.نت/18-6-2001
استنكرت
نقابة الصحفيين المصرية إقدام صحيفة
مصرية مستقلة "النبأ" على نشر
قصة قديمة لراهب قبطي مفصول من
الكنيسة بسبب تجاوزات أخلاقية له مع
فتيات مسيحيات في "دير المحرق"
بمدينة أسيوط جنوب مصر، بزعم قدرته
على شفائهن من العقم، وتكريس مساحات
واسعة من عددها الصادر الأحد 17/6/2001
لمواد وعناوين وصور فاضحة تخل بمبدأ
حرية النشر، وتجافي الآداب العامة
وميثاق الشرف الصحفي، وتنعكس بالضرر
البالغ على الوحدة الوطنية بين
أبناء الشعب المصري الواحد.
وأعلن
مجلس نقابة الصحفيين في بيان أصدره
الإثنين 18/6/2001 أن مالك الجريدة ورئيس
تحريرها الصحفي "ممدوح مهران"
الذي يجري التحقيق معه في النقابة عن
تجاوزات سابقة لابتزاز رجال أعمال
لجلب إعلانات، سوف يتم التحقيق معه
أيضا في هذه التجاوزات.
وجاء
صدور بيان النقابة في أعقاب نشر
الجريدة لموضوع الراهب المفصول
ومصادرة عدد الجريدة المذكور وفق
حكم مستعجل، وطلب النيابة المصرية
التحقيق أيضا مع رئيس تحرير الصحيفة.
أكدت
نقابة الصحفيين في بيانها أن ما نُشر
بالجريدة هو "حول موضوع تم
استخراجه من ملفات قديمة بعد أن تم
حسمه منذ سنوات"، معتبرة ذلك "يكشف
عن افتقاد كامل للإحساس بالمسئولية،
وانسياق أعمى وراء منهج الإثارة
الذي اعتمدته الجريدة كأسلوب ثابت
في اختيارها لموضوعاتها وطريقة
معالجتها منذ أعدادها الأولى".
وأكد
مجلس النقابة "أن ممدوح مهران
صاحب الجريدة ورئيس تحريرها وكاتب
هذا الموضوع يتحمل المسئولية
الكاملة عن هذا الخطأ الفادح الذي
يضاف إلى قائمة طويلة من الانتهاكات
الفجة التي مارستها هذه الجريدة؛
بحثًا عن الشهرة الرخيصة على حساب
رسالة الصحافة والمعايير الأخلاقية
والقانونية للممارسة الصحفية
المسئولة".
وأوضح
المجلس في بيانه "أنه ليس من قبيل
الصدفة أن يقدم رئيس تحرير هذه
الجريدة على ما أقدم عليه، في الوقت
الذي يمثل فيه حاليًا للتحقيق
النقابي بقرار من مجلس النقابة
لانتهاكه ميثاق الشرف الصحفي بعد
اتهامه من جانب 8 من الصحفيين الشبان
–قام بفصلهم تعسفيًا مؤخرًا-
بتحريضهم على ابتزاز عدد من
المسئولين ورجال الأعمال وتهديدهم
بالتشهير بهم على صفحات الجريدة إذا
لم يقوموا بنشر إعلاناتهم بها".
إجبار
الصحفيين على نشر الفضائح!
وأشار
مجلس النقابة أن قائمة الاتهامات
الموجهة إلى ممدوح مهران تتضمن
إجبار الصحفيين على نشر موضوعات
الجنس الفاضح، والفضائح المجهّلة
كوسيلة لزيادة توزيع الجريدة، كما
أشار المجلس إلى مبادرته عام 1998
بإحالة مهران إلى لجنة تحقيق نقابية
انتهت إلى إدانته في الشكوى المقدمة
ضده من وزير الأوقاف، وإلى تلقي
المجلس العديد من الشكاوى
والإعلانات القضائية الخاصة
باتهامه بالقذف والسب في حق عدد من
المسئولين والفنانين ورجال
الأعمال، وفضلاً عن ذلك فإن تقارير
الممارسة الصحفية التي يصدرها
المجلس الأعلى للصحافة بصفة دورية
تذخر بالانتهاكات والمخالفات
المهنية والقانونية الجسيمة التي
ترتكبها هذه الجريدة وهو ما حدا
بأوساط فكرية وصحفية عديدة إلى
اعتبارها رائدة الصحافة الصفراء في
مصر.
وقد
قرر مجلس النقابة اتباع الإجراءات
التالية ضد جريدة النبأ وصاحبها:
أولاً:
إدانة كل ما نشر متعلقًا بموضوع
الراهب المفصول واعتباره محاولة غير
مسئولة لتلويث سمعة الكنيسة المصرية
العريقة المشهود لها بالتقاليد
والمثل الوطنية والأخلاقية السامية
.
ثانيًا:
استنكار السياسة العامة للتحرير
بجريدة النبأ، ورفض أسلوبها الذي
يعتمد على الإثارة ونشر الفضائح
والعبث بأعراض المواطنين، والتنديد
بمخالفاتها الدائمة للأصول المهنية
للعمل الصحفي المسئول.
ثالثًا
: استكمال التحقيق مع ممدوح
مهران بشأن مخالفاته لميثاق الشرف
الصحفي، وتكليف السكرتير العام
للنقابة بالاتصال فورًا بنائب رئيس
مجلس الدولة وعضو لجنة التحقيق
لتحديد أقرب موعد ممكن لجلسة
التحقيق القادمة.
رابعًا:
مساءلة ممدوح مهران عن دوافعه وراء
نشر هذه المادة المسيئة للوحدة
الوطنية ورسالة الصحافة وميثاق
الشرف الصحفي.
خامسًا:
حرمان ممدوح مهران من أي خدمات
نقابية، وعدم السماح له بممارسة أي
نشاط نقابي إلى حين انتهاء التحقيق
والتصرف بشأنه.
|