|

الدولار
بدل الروبية في تيمور
جاكرتا
- صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 9-6-2001
أعلنت
إدارة الأمم المتحدة المؤقتة في
تيمور الشرقية التي انفصلت عن
إندونيسيا في أغسطس 1999م أنها حصلت
على موافقة البنك المركزي
الإندونيسي على التوقف عن التعامل
بالروبية في شبه الجزيرة التيمورية،
واعتماد الدولار الأمريكي كعملة
للدولة الوليدة حديثا بعد فترة من
تجريبه في أسواقها والتي تفتقد
لعملة محلية حتى الآن.
ووقع
"ميراندا غويلتوم" نائب مدير
البنك المركزي الإندونيسي و"فيرناندو
بيرلاتو" المدير العام لمكتب
المدفوعات لبنك تيمور المركزي يوم
الجمعة 8-6-2001 على اتفاقية بهذا الشأن
تنهي التعامل بما يساوي 20 مليون
دولار من الروبيات تقريبًا حسب سعر
الصرف في إندونيسيا خلال الأيام
الماضية (الدولار= 11200 روبية)، وستأخذ
عملية سحب الروبية من التداول ستة
أشهر حتى يتسنى للسكان التيموريين
استبدالها بالدولار الأمريكي، وهي
العملية التي سيشارك في إنجازها عدة
جهات حكومية ومالية وقانونية
تيمورية وإندونيسية.
كما
لا تسمح الاتفاقية لأي شخص يحمل أكثر
من 10 ملايين روبية إبقاءها معه أو
إيداعها داخل أحد البنوك التجارية
في تيمور دون إذن من البنك المركزي
الإندونيسي.
البقاء
في إندونيسيا أفضل
في
غضون ذلك اختار 92.476 ألف تيموري شرقي
أو 90% ممن يحق لهم الاقتراع من
التيموريين الساكنين في الإقليم
المجاور لتيمور الشرقية أن يبقوا في
الأراضي الإندونيسية، ويحافظوا على
جنسياتهم، في مقابل اختيار 1453
تيموريًّا منهم فقط الرجوع إلى
تيمور التي تركوها جميعًا؛ خوفًا من
أحداث العنف التي اندلعت هناك في
أثناء الاستفتاء الشعبي على
انفصالها عام 1999.
وكانت
الأمم المتحدة قد مددت أيام
الاختيار ليوم ثالث، في موقف وصف
بأنه محاولة من الجهات الغربية؛
لإقناع عدد أكبر من التيموريين في
إندونيسيا بالرجوع إلى تيمور.
من
جهته قد هاجم "جوهانيس باقي باني"
رئيس لجنة تنظيم تسجيل اللاجئين
التيموريين صحيفة "سيدني مورنينغ
هيرالد" الأسترالية، وعددًا من
المنظمات غير الحكومية؛ لما ادعته
من وجود تدخل من قبل الميليشيات
الموالية لإندونيسيا في عملية
الاقتراع؛ للتأثير في النتائج لصالح
إبقاء الأغلبية في إندونيسيا، وطلب
جوهانيس منهم إظهار أدلة على هذا
الإدعاء الذي أثاره ممثل منظمة خدمة
الإغاثة اليسوعية.
ويبقى
على الحكومة الإندونيسية الآن حسب
تصريح وزيرة الإسكان والبنية
التحتية الإقليمية "إيرنا
ويتويلار" في تصريح لها يوم
الجمعة 8-6-2001 أن تبحث عن دعم إنساني
وإغاثة للتيموريين الذين قرروا
البقاء في إندونيسيا، مؤكدة أن قرار
الأغلبية بالبقاء جعل الحكومة
المركزية في جاكرتا أكثر جدية في
رعايتهم بعد أن اختاروا أن يكونوا من
رعاياها.
وأشارت
إلى موافقة كل من الحكومة الهولندية
وإحدى وكالات الأمم المتحدة
والاتحاد الأوروبي على التكفل
بمعونات دائمة لهم، مشيرة إلى أن
العجز المالي لحكومتها قد منعها من
تشييد أكثر من 6000 منزل لهم، وظلت
الحاجة إلى قرابة 25 ألف منزل آخر،
كما تسعى وزارتها إلى إعادة توطينهم
في أقاليم مختلفة ومزجهم بالمواطنين
الإندونيسيين الآخرين.
|