|

خاتمي
يغازل المحافظين بالهجوم على أمريكا
طهران
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 5-6-2001
 |
|
محمد
خاتمي |
ارتفعت
حرارة الانتخابات الرئاسية
الإيرانية التي ستُجرى الجمعة
القادمة – 8 /6-2001، واشتدت المنافسة
بين الرئيس الحالي "محمد خاتمي"
-الذي يمثل التيار الإصلاحي- وأقوى
المنافسين له "أحمد توكلي" وزير
العمل السابق مرشح التيار المحافظ.
وغازل
الرئيس خاتمي في مؤتمر صحفي
الثلاثاء 5/6/2001 المحافظين حينما هاجم
الولايات المتحدة الأمريكية، وصرّح
بأنه لن يكون هناك أي تغيير في سياسة
طهران إزاء واشنطن ما لم ترفع
الولايات المتحدة العقوبات
الاقتصادية التي تفرضها على إيران
منذ سنوات.
وأكد
مراقبون أن الرئيس خاتمي يحاول
الاقتراب بعض الشيء من المحافظين،
وخاصة بعد ارتفاع أسهم أحمد توكلي
مرشح التيار المحافظ، والذي يعد
المنافس الرئيسي له، وواحدا من
أصحاب المواقف الثابتة منذ معارضته
لنظام الشاه قبل سقوطه، والذي يشكل
خطورة حقيقية على خاتمي، خاصة أنه
سبق أن حصل على نسبة 20% في انتخابات
عام 1993، حينما رشّح نفسه ضد الرئيس
السابق "علي أكبر هاشمي رافسنجاني".
ولا
يكتفي توكلي في حملته بانتقاد خاتمي
لعجزه عن الوفاء بوعوده الانتخابية
خصوصا في المجال الاقتصادي، بل إنه
يركز على فشل الإدارة السياسية
والاقتصادية للبلاد منذ قيام الثورة
الإسلامية.
وقال
"أحمد روباتي" مدير حملة الرئيس
خاتمي: "إن توكلي له فرصة أكبر في
الحصول على المركز الثاني بعد خاتمي"،
واتفق معه النائب الإصلاحي" أحمد
بورقاني" الذي قال بأن استطلاعات
الرأي تؤكد أن "توكلي" هو
المنافس القوي.
وقال
توكلي مساء الإثنين 4/6/2001 في برنامج
تلفزيوني: "لا يجوز الكذب على
الناس وتوزيع الوعود غير القابلة
للتحقيق"، وأضاف "أول ما سأقوم
به هو إجراء حملة تطهير؛ لأن النظام
يزداد فسادا يوما بعد يوم".
خمسة
رؤساء
يذكر
أنه مرّ على إيران منذ قيام الثورة
الإسلامية خمسة رؤساء: الأول: "أبو
الحسن بني صدر" الذي انتخب عام 1980،
ويعيش الآن منفيا في باريس، والثاني:
هو "محمد علي رجائي" الذي كان
رئيسا للوزراء في عهد بني صدر، وقُتل
بعد أسابيع من انتخابه فى أغسطس 1980،
والثالث: هو "علي خامنئي" مرشد
الجمهورية والمصدر الأول للسلطات
فيها مدى الحياة، والرابع: "علي
أكبر هاشمي رافسنجاني" الذي أمضى
كخامنئي فترتي رئاسة من أربع سنوات
لكل منهما، والخامس: "محمد خاتمي"
المرشح لولاية ثانية.
وأبو
الحسن بني صدر المثقف الذي كان أقرب
المقربين إلى الخميني انتخب فى 25
ديسمبر 1980 بأغلبية 70% من الأصوات،
لكنه لم يستطع أن يحكم في أجواء
الحرب التي اندلعت مع العراق، وفي
مواجهة رجال الدين الذين لم يغفروا
له أنه ثوري ليبرالي، وغير معمم
فعزله الخميني فى 21 يونيو 1980، وفرّ
سرًا إلى فرنسا حيث بدأ مسيرة طويلة
من المعارضة المدنية للنظام
الإسلامي.
وكان
بين أبرز أسباب عزله خلافه الكبير مع
رئيس وزرائه "محمد علي رجائي"
الذي انتخب لخلافته، ونال رجائي
الذي أصبح رئيسا للبلاد في يونيو 1981
نسبة 85% من الأصوات، لكنه لم يبق في
منصبه سوى بضعة أسابيع، وقتل في حادث
تفجير فى طهران فى 30 أغسطس 1981.
وعرفت
رئاسة الجمهورية الإسلامية
الإيرانية الاستقرار بعد انتخاب آية
الله علي خامنئي المقرب من الإمام
الخميني في الخامس من أكتوبر، ونال
وفق النتائج الرسمية 99% من الأصوات،
ثم أعيد انتخابه لولاية ثانية في
أغسطس 1985، وحصل على 85% من الأصوات
الناخبين، وقد طغت الحرب العراقية
الإيرانية على فترتي رئاسته، كما
شهدت ولايته توترا كبيرا مع الغرب
بسبب الفتوى التي أصدرها الإمام
الخميني بإهدار دم الكاتب البريطاني
الهندي الأصل "سلمان رشدي"،
واعتباره مرتدا ومسيئا للإسلام
والمسلمين؛ بسبب ما جاء في كتابه "آيات
شيطانية"، وتم تعيين خامنئي مرشدا
للجمهورية الإسلامية خلفا للإمام
الخوميني في 4 يونيو 1989.
وانتخب
الإيرانيون الرئيس الرابع في تاريخ
الثورة الإسلامية وهو حجة الإسلام
على أكبر هاشمي رافسنجاني بأغلبية 5،94%
من الأصوات في 28 يوليو 1989، وأعيد
انتخابه في 11 يونيو 1993 لولاية ثانية،
لكن الأغلبية التي أيدته تراجعت
كثيرا؛ إذ حصل على 5،63%.
وتدهورت
شعبية رافسنجاني أكثر فأكثر وخذله
الإيرانيون في الانتخابات
التشريعية في فبراير 2000؛ حيث جاء
ترتيبه الـ 28 من بين 30 مرشحا فى
طهران، فاستقال ليتفرغ لرئاسة مجلس
تشخيص مصلحة النظام أهم مؤسسات
القرار.
وتم
انتخاب الرئيس الخامس محمد خاتمي في
1997 حينما حصل على 70% من أصوات
الناخبين، أمام المنافس القوي رئيس
مجلس الشورى "ناطق نوري" وهو
الآن يواجه المنافس القوي أحمد
توكلي وزير العمل الساب.
|