English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

قلب فلسطيني في جسد كوهين!

القدس- إسلام أون لاين.نت/5-6-2001

كوهين بعد نقل قلب مازن له

لو قال أحد الفلسطينيين لأي شخص إنه سيتبرع بقلبه لإسرائيلي بعد موته فربما همّ بقتله؛ لأنه خان القضية وباع جسده لألد الأعداء، وربما لم يدر أحد من هؤلاء ولا أولئك بقصة الفيلم الإيراني "أكون أو لا أكون" الذي تحدّث عن علاقة بين الأعراق داخل إيران؛ فأسرة الشاب المسلم الذي كان قد توفي إكلينيكيًا لم تبخل بقلبه على جارتهم الأرمينية الفقيرة، ورفضت تعويضًا ماليًا مغريًا ليصبح ذلك الموت جسرًا للتواصل والحياة بين الأعراق داخل إيران.

ومن هذا المشهد إلى فلسطين حيث أرض المعركة مشتعلة منذ أكثر من ثمانية أشهر وتهديدات شارون بالرد على عملية تل أبيب تتناقلها وكالات الأنباء ليل نهار، والأرض مخضّبة بدماء الفلسطينيين والإسرائيليين، والعداوة أضحت عنوانا للعلاقة بين الطرفين، في ظل هذه الأجواء.

غير أن "لطفي" والد الشاب الفلسطيني "مازن جولاني" الذي قُتل يوم الأحد الماضي (3-6-2001) على يد مستوطنين لم يقتنع إلا بأن موت ابنه يمكن أن يعيد الحياة لأي شخص، حتى لو لخمسة يهود، من بينهم "ييجال كوهين" الذي كان ينتظر منذ أربعة أشهر بمستشفى "يتل هاشومير" بالقرب من تل أبيب قلبًا به دماء دافئة تعيد له الحياة.

يقول لطفي: إنه قرر أن يتبرع بأعضاء ابنه لإنقاذ حياة اليهود الخمسة، ومن بينهم كوهين، ولا يهمه جنسية وديانة الشخص الذي ستُنقل له هذه الأعضاء.

ولعل هذا السلوك الفلسطيني الذي يكشف عن خيط من النور في ظلام حالك أوجده شارون ورفقائه -كان مفاجأة لليهود؛ يقول "دافيد" والد المريض كوهين للإذاعة العبرية الثلاثاء 5-6-2001: "إن والد مازن أثّر فينا حقيقة بسلوكه، وقد دهشت عندما عرفت أن المتبرع لابني شاب فلسطيني".

وأضاف كوهين "أن حقيقة التصرف نفسه علمتني ببساطة أنه يوجد أنواع أخرى من الناس على الجانب الآخر، وربما يوجد آخرون مثله، وعن طريق أشخاص مثله سنجد الطريق إلى السلام وإلى علاقات طبيعية".

أما الطبيب "ياكوف لافي" الذي أجرى عملية نقل القلب فيقول لراديو إسرائيل الثلاثاء 5-6-2001: "إن كوهين كان سيموت بدون قلب مازن، أما الآن فيمكنه أن يعود لزوجته وأطفاله في خلال بضعة أسابيع".

وأضاف لافي: "عندما تكون في غمار الجراحة لا تفكر في الأمر، ولكن بعد لحظة تفكر أنه أثناء العملية كنت تمسك في يدك اليمنى قلب عربي فلسطيني مسلم، وفي اليد الأخرى قلب يهودي"، غير أن الطبيب الإسرائيلي أعرب عن استغرابه من فكرة أن الفلسطينيين يوجد منهم من يتبرع بأعضائه وينقذ حياة اليهود، بينما في المقابل هناك عمليات استشهادية تجري داخل إسرائيل.

وقال ليفي: "إننا في إعصار سياسي وعاطفي، والأمور مشوشة، ولكن يوجد شعاع من النور، وهذا ما يمنحك القوة على الاستمرار".

وربما ينطبق على هذه الحالة قول المسيح: "كلٌّ ينفق مما عنده": الفلسطينيون يعطونهم الحياة، والإسرائيليون يعطون الموت كل لحظة.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع