English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الامتحانات تحت الحصار في فلسطين

فلسطين - الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/ 3-6-2001

مدارس فلسطين تعاني الحصار والامتحانات

يبدي طلبة الثانوية العامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة خوفا وقلقا متزايدا مع اقتراب موعد الامتحانات النهائية التي من المقرر أن تبدأ في التاسع من يونيو الجاري وحتى السادس والعشرين، وذلك نظرًا لاستمرار الحصار الإسرائيلي الذي يحرمهم الهدوء اللازم لاستذكار دروسهم بالشكل المطلوب.

وتقول الطالبة "سمية أحمد" من "الربوات الغربية" التي تدرس في مدرسة الأوقاف الشرعية: "إنها اضطرت في عشرات المرات إلى قطع دراستها؛ خوفا من القذائف والرصاص الذي كان يتطاير في كل مكان حول منزلها القريب من مستوطنة جاني طال".

وأضافت أن واقع الخوف والمعاناة أفقدها القدرة على التركيز لدرجة باتت معها تخشى التقدم إلى الامتحان النهائي؛ لأنها لا تعرف ماذا ستكتب في أوراق الإجابة!.

أما الطالب "مدحت صلاح" الذي يدرس في القسم الأدبي بمدرسة "خالد الحسن" فيقول: "إن أحلامه بالتفوق يبدو أنها ضاعت؛ فالظروف التي يعيشها بعد أن اضطرت عائلته إلى مغادرة منزلها المحاذي لمستوطنة "غوش قطيف" بعد تعرضه للقصف لا تساعد على القراءة والدراسة المناسبة لطالب الثانوية العامة الذي يحتاج إلى الهدوء والاستقرار؛ حيث تنحشر الأسرة المكونة من 14 فردا داخل غرفتين صغيرتين في منزل جدهم.

الكتب تحت الأنقاض

وبالمنطق نفسه تحدث طلاب وطالبات من مخيم "خان يونس" عن هدم المحتلين لمنازلهم في أوسع عملية تطهير عرقي تم خلالها تدمير 31 منزلا بالقرب من حاجز التفاح، موضحين أنهم فقدوا كتبهم ودفاترهم تحت الأنقاض.

وبكت إحدى الطالبات المتفوقات وبدا عليها التوتر وهي تقول: إنها تفكر في عدم التقدم إلى الامتحان؛ لأن الظروف الحالية التي تعيشها لن تمكنها من تحقيق الدرجة التي كانت تتطلع إليها، مشيرة إلى أنها فقدت أوراق المذاكرة التي أعدتها بدقة وعناء وجهد استمر عدة أشهر بعد أن تحول المنزل الذي كان يلمّ شمل عائلتها إلى كومة حجارة.

وقال الطالب "عبد الله الخطيب" من القسم العلمي في مدرسة "هارون الرشيد": إن انشغال الطلبة بالواجبات الوطنية والمشاركة في المواجهات وفعاليات الانتفاضة وتشييع الشهداء أخذ مساحات واسعة من أوقات الطلبة التي كان من المفترض أن تتركز على التحصيل الدراسي.

ويخشى أهالي الطلبة في المناطق التي تخضع لسيطرة الاحتلال أو القريبة من المستوطنات من أي إجراءات احتلالية تعيق وصول أبنائهم إلى قاعات الامتحانات، خاصة أن هناك 275 مدرسة تقع على خطوط التماس في مناطق " أ، ب، ج" في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي هذا الصدد قرر طلبة المواصي في خان يونس ورفح البقاء بعيدا عن ذويهم خلال الامتحانات؛ حيث سيضطرون إلى تمضية هذه الفترة عند أقاربهم وأصدقائهم؛ ليتمكنوا من الوصول إلى قاعات الامتحانات في الأوقات المحددة في ضوء العراقيل الكبيرة على الحواجز الاحتلالية.

انعكاسات نفسية

ولا يخفي الإخصائيون النفسيون والاجتماعيون الانعكاسات النفسية الخطيرة للقصف الإسرائيلي على الطلبة والتي تفوق أحيانا العدوان المباشر، فيؤكد د. فضل أبو هين - مدير مركز التدريب المجتمعي وإدارة الأزمات في غزة - أن العدوان والقصف الاحتلالي يؤثر على مستوى التحصيل الدراسي للطلبة ويضعف قدرة التركيز لديهم؛ جراء معاناتهم من حالات التشتت وفقدان التركيز والتذكر، مشيرا إلى أن الاحتلال يسعى إلى جعل حياة الطلبة صعبة لتعطيل النمو النفسي السليم لهم من خلال التخويف والتشويش.

وشدد على أن الاحتلال عمد منذ سنوات طويلة إلى تعزيز المساوئ التربوية في نفوس الطلبة؛ لتعطيل جميع عمليات التربية والثقافة؛ انطلاقا من إدراكه أن أفضل وسيلة لتدمير الإنسان هي العمل على تأخيره ثقافيا، وتدمير كل ما يملكه من وسائل الفهم.

وفي ضوء هذا الواقع أعدت وزارة التربية والتعليم خطة طوارئ لمواجهة أي مشاكل تعترض مسيرة الامتحانات عبر سلسلة من الإجراءات التي تضمن انتظام الامتحانات رغم الحصار.

وأكد "عبد الرحمن عوض الله" - مدير الإدارة العامة للامتحانات - أنه تم توزيع قاعات الامتحانات التي يبلغ عددها 354 قاعة منها 253 في الضفة و101 في غزة، إضافة إلى 11 قاعة في السجون بحيث تكون بعيدة عن خطوط التماس مع قوات الاحتلال؛ لضمان وصول الطلبة والمراقبين إليها بسهولة، مشيرا إلى وجود لجان طوارئ بديلة في حالة حدوث إغلاق أو قصف، كما تم إفراز لجان خاصة للطلبة المصابين.

ودعا الطلبة إلى التغلب على مخاوفهم والإصرار على النجاح والتفوق لإفشال مخططات الاحتلال الرامية لتجهيل شعبنا، مؤكدا أن الأسئلة ستحظى بارتياح الطلبة؛ حيث وضعت بما يتناسب مع ظروف شعبنا.

يشار إلى أن الطلبة كان لهم دور بارز في انتفاضة الأقصى؛ حيث استشهد منهم نحو 130 طالبا وأصيب الآلاف بينهم 2150 طالبا لا يزالون يتلقون العلاج واعتقل العشرات بينهم 30 طالبا من التوجيهي.

ويتقدم للامتحانات 48744 طالبا وطالبة، منهم 21897 من غزة، و26120 من الضفة، إلى جانب 752 في السجون والمعتقلات.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع