|

سوريا..
عودة صحيفة شيوعية بعد غياب 43 عاما
دمشق
ـ وحيد تاجا - إسلام أون لاين.نت/
14-5-2001
بعد
توقف دام ثلاثة وأربعين عامًا، عاد
الحزب الشيوعي السوري "جناح يوسف
فيصل" ليصدر مؤخرًا صحيفته "النور"
في سوريا، كما أصدر جناح وصال بكداش
في الحزب نفسه صحيفته "صوت الشعب"
النصف الشهرية في بداية العام
الحالي، وبهذا يصبح لكل فصيل في
الحزب الشيوعي صحيفته الخاصة به.
وحول
هذا الأمر، كشف الأمين العام للحزب
الشيوعي السوري يوسف فيصل في كلمة له
نشرتها الصحيفة تحت عنوان "النور..
بعد غياب"، عن أنها ستسعى "جاهدة
لتكون صورة حية عن تلاوين الطيف
الوطني في مجتمعنا"، وبأنها "ستكون
فسحة للرأي والرأي الآخر والحوار
المسؤول".
ودعا
فيصل "ممثلي الثقافة الوطنية
والفكر التقدمي باتجاهاته
المختلفة، الماركسية والقومية،
وكذلك الفكر الديني المستنير"
للمشاركة في تحرير مواد الصحيفة.
ومن
جانبه، اعتبر رئيس تحرير الصحيفة
دانيال نعمه (عضو المكتب السياسي) أن
النور تعود "في ظل مرحلة جديدة من
تطور سورية العربية، هي مرحلة
الإقرار بحق أحزاب الجبهة التقدمية
في فتح مقراتها وإصدار صحافتها
العلنية المستقلة، وهي مرحلة متابعة
التدابير الآيلة إلى مزيد من
الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي
والسياسي.
وكانت
"النور" التي أسسها "عبد
الباقي الجمالي" قد صدرت بدمشق في
11/3/ 1955 بشكل جريدة أسبوعية، ثم تحولت
إلى صحيفة يومية في نهاية عامها
الأول، واستمرت بالصدور حتى تاريخ
23/12/1958؛ حيث أغلقت بموجب القانون 195
الذي يتضمن تخلي أصحاب الصحف عن
امتيازاتهم لقاء تعويض مالي، ولم
تتمكن من الصدور منذ ذلك التاريخ.
وتحاول
"النور" أن تختلف بعض الشيء عن
صحف أحزاب الجبهة التقدمية (الوحدوي
وهي صحيفة الحزب الوحدوي الاشتراكي،
ونضال الشعب)، وذلك بالابتعاد قدر
الإمكان عن الصيغة الحزبية
الإعلامية المباشرة، وأن تقدم مواقف
الحزب الشيوعي السوري في إطار عام؛
حيث غاب اسم الحزب وشعاره "المنجل
والمطرقة" عن الصفحة الأولى، إلا
أنه جاء في أسفل الصفحة الأخيرة، على
عكس الصحف الحزبية التي صدرت
مؤخراً، والتي كانت تبرز حزبيتها من
العنوان أو إبراز اسم الحزب الذي
يصدرها على صدر الصفحة الأولى.
وتتنوع
مواد الجريدة ما بين سياسية
واقتصادية واجتماعية وثقافية، إلى
جانب صفحات الرأي والفكر والرياضة
والعلوم والإنترنت.
يُشار
إلى أن جناح يوسف فيصل كان يصدر
صحيفة داخلية بعنوان "نضال الشعب"
صدر العدد الأخير منها في 31 مارس،
وحمل العدد الرقم 602، حيث كانت تصدر
كل ثلاثة أسابيع مرة، في حين أن "النور"
سوف تصدر كل يوم أحد، وستكون بحجم
الصحف العادية، وهو حجم صحيفة "النور"
الأم.
وتأتي
عودة صحيفة النور وغيرها من الصحف
السورية مختلفة التيارات، في إطار
رغبة القيادة السورية الجديدة
الشابة في إدخال إصلاحات سياسية إلى
البيت السوري من الداخل، وإظهار
الرأي المعارض والمضاد، وتقديم صورة
جديدة للبلاد.
|