English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

جاب الله: فرنسا وراء مظاهرات بربر الجزائر

نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين.نت/ 9-5-2001

مظاهرات في فرنسا تؤيد حقوق البربر

اتهم زعيم سياسي جزائري فرنسا بالوقوف خلف معظم مصائب الجزائر، ومظاهرات البربر الأخيرة، وقال: "إنها لا تزال تحشر أنفها في القضايا الجزائرية الداخلية، وتهدد البلد في وحدته الترابية، وترعى جيشا جرارا لضرب وحدته الوطنية، وتختلق له المشكلات من أجل إرهاقه وتفتيته".

وقال: إن اعتذار فرنسا عن جرائم جنرالاتها في حرب التحرير الجزائرية التي يكشف عنها كل يوم غير كاف.

فقد أكد الشيخ "عبد الله جاب الله" رئيس حركة الإصلاح الوطني الجزائرية في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" " أن فرنسا هي التي خلقت المشكلة البربرية للجزائر، وأنها بذرت هذه النبتة الخبيثة، وظلت ترعاها، وكونت لها جيشا جرارا للدفاع عنها.

وشدد رئيس حركة الإصلاح على أنه يُجلّ اللغة الأمازيغية، ويُجلّ قومها ويحترمهم، لكنه قال: إنه ضد ترسيم الأمازيغية بالحرف الفرنسي، وبالمحتوى التغريبي والعلماني المعادي للعروبة والإسلام، ويرحب بترسيمها بالحرف العربي وبالمحتوى الإسلامي والوطني، مشيرا إلى أن ترسيم وتعميم الأمازيغية بالحرف الفرنسي والمحتوى العلماني يمثل إشكالا خطيرا جدا.

وقال جاب الله: إنه كان مستعدا للتضامن مع انتفاضة القبائل لو كانت مطالبها اجتماعية أو تتعلق بالحريات السياسية، لكنه لن يقبل بأي مطلب من شأنه تهديد الوحدة الوطنية للجزائر.

واعترف الشيخ جاب الله بتقصير التيار الإسلامي والوطني في حماية الإسلام والعروبة في منطقة القبائل، وقال "إن التيارين تركا المنطقة لمن أسماهم بالجيش الجرار، الذي ربته فرنسا على ثقافتها ولسانها، وجاء اليوم ليعادي الإسلام والعروبة والوحدة الوطنية للجزائر".

وأضاف رئيس حركة الإصلاح أن هذا التيار التغريبي الفرنكفوني يمثل خطورة حتى على الأمازيغية ذاتها. واتهم النظام الجزائري بإعاقة النشاطات الإسلامية في المنطقة، وغض الطرف على دعاة النزعة البربرية، الأمر الذي تسبب في نشأة جيل جاهل بدينه وتاريخه, ومعاد للعروبة والإسلام.

وقال: إن سكان منطقة القبائل تعاملوا مع الإسلام والعربية منذ الفتح بانخراط كلي وتام فيهما؛ حتى أصبح الإسلام الدين الوحيد، وأصبحت العربية اللغة الوحيدة. وقال: إن المنطقة أسهمت في نشر العلوم والحضارة العربية والإسلامية عبر العالم بالحرف العربي، فلما جاء الاستعمار الفرنسي عمل على إحياء فكرة البربرية، وحرص على تنميتها؛ بقصد ضرب الوحدة الوطنية من جهة، وبقصد محاربة الإسلام والعربية من جهة ثانية.

مخاطر تكرار الأحداث

وقال رئيس حركة الإصلاح: إنه لاحظ أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أشار في خطابه إلى جهات داخلية وخارجية تقف وراء الأحداث في منطقة الجزائر، إلا أنه قال بأنه من الصعب ترجيح هذا الاحتمال أو إثباته.

وحذّر جاب الله من احتمال انتقال انتفاضة البربر إلى مناطق أخرى. وبالرغم من أنه قال: إنه لا توجد مؤشرات حاليا على انتقال الانتفاضة إلى مناطق جديدة في الجزائر، فإنه قال: إن استمرار الوضع على ما هو عليه، واستمرار الحرب على الإسلام والعربية، وتواصل الدعوة لترسيم وتعميم الأمازيغية بالحرف الفرنسي والمحتوى الغربي -تشكل قلقا حقيقيا لدى عموم الشعب الجزائري، وقد يشهد هذا القلق -لا قدر الله، إن لم تحسن السلطة التعامل معه- تطورات من الصعب التحكم في نتائجها.

جرائم فرنسا ضد الجزائر

وتحدث جاب الله عن انتهاكات الاستعمار الفرنسي وجيشه لحقوق الجزائريين أثناء حرب التحرير الجزائرية في منتصف الخمسينيات من القرن العشرين. وقال: إن ما حصل أكبر بكثير مما تم الاعتراف به من قبل بعض جنرالات الجيش الفرنسي السابقين.

كما شدد على ضرورة أن تعترف فرنسا بما قال بأنه جرائم ضد الإنسانية، مارستها في الجزائر، لكنه قال إن ذلك غير كاف، وإن عليها أن تعتذر للجزائريين، وأن تعوض ضحاياها.

وأكد الشيخ جاب الله على أن ما حصل ليس مجرد "تجاوزات معزولة، بل سياسة فرنسية معتمدة من قبل كل القيادات الفرنسية، من رئيسهم إلى أدنى جندي في جيشهم"، وقال: إن الأمر يجب أن "لا يتوقف عند حدود الاعتراف والاعتذار، بل يجب أن يتجاوزه إلى التعويض".

واستغرب الشيخ جاب الله صمت الحكومة الجزائرية عن مطالبة فرنسا بالاعتذار والتعويض، وأرجع ذلك إلى أن التيار المسيطر على النظام الجزائري هم تلاميذ لفرنسا وأتباع لها. وقال: إن هذا التيار في حاجة في معاركه الداخلية إلى الدعم الفرنسي؛ مما يجعله غير مؤهل لمطالبة فرنسا بالاعتذار عن جرائمها والتعويض لضحاياها، وإن تفعيل معركة الاعتذار والتعويض تمرّ بحسم المعركة داخل الجزائر مع حزب فرنسا وأتباعها.

وقال جاب الله: إن ما جاء في كتاب الجنرال الفرنسي بول أوساريس حول تعذيب وقتل الجزائريين يوفر حجة بين يدي أصحاب القرار والنافذين في السلطة الجزائرية، إن كانوا بالفعل أوفياء لشعبهم، ليحرجوا فرنسا، وليستعملوه كورقة إضافية من جملة الأوراق التي بين أيديهم في الصراع معها.

وقال جاب الله: إن صمت الحكومة الجزائرية عن مطالبة فرنسا بالاعتذار والتعويض كما اعتذرت لليهود يرجع إلى أن "من بين الأسباب أن الكثير من النافذين في البلد يوالون فرنسا، ويتبنون لسانها ومنظورها الحضاري، ولهم مصالح كثيرة وهامة فيها". وأضاف قائلا: إن أوضاع الجزائر المضطربة تجعل موقف السلطة موقفا ضعيفا لا يؤهلها لخوض وإدارة صراعات بهذا الحجم من الأهمية.

وحين سئل: هل يفسر صمت السلطة الجزائرية بخوف الجنرالات المسيطرين الآن على المؤسسة العسكرية بأنهم كانوا في الفترة التي حصلت فيها المجازر ضد الثوار الجزائريين في الخمسينيات أعضاء في الجيش الفرنسي؟ وأن صمتهم راجع لخشيتهم من فتح ملفهم هم أيضا ودورهم في تعذيب الثوار، وأنهم يخشون أيضا من فتح ملف القتل والتعذيب في العشرية الماضية؟ قال جاب الله في جواب مختصر: "نعم، قد يكون هذا أحد الأسباب".

واعتبر أن السبل الكفيلة بدفع فرنسا للاعتذار والتعويض للجزائريين تمر عبر حسم "الصراع القائم في الجزائر أولا". وقال: "يجب أن يعود الأمن والاستقرار للبلد، وأن يبنى نظام الحكم عبر إرادة الشعب، وهذا أمر لا يتحقق في ظرف سنة أو سنتين, وإنما هو موضوع نضال طويل، ربما يتحقق على المدى المتوسط" - حسب قوله.

الفرنسيون يؤيدون الاعتذار

على الصعيد نفسه نشرت صحيفة "ليبراسيون" الأربعاء 9 مايو استطلاعا للرأي أكد أن أكثر من نصف الفرنسيين أعربوا عن تأييدهم لقيام الرئيس جاك شيراك أو رئيس الوزراء ليونيل جوسبان باسمه بطلب الصفح أو الاعتذار رسميا من الشعب الجزائري.

وأشارت الصحيفة أن 56% من المستطلعين أعربوا عن تأييدهم بدء ملاحقات قضائية بحق ضباط مسؤولين عن إعطاء الأوامر بممارسة التعذيب خلال حرب الجزائر (1954 - 1962)؛ في حين عارض ذلك 30%. أما الباقون فلم يوضحوا موقفهم.

يشار إلى أنه صدر في فرنسا يوم الخميس 3-5 –2001 كتاب جديد لجنرال فرنسي يدعي بول أوساريس خدم في الجزائر خلال فترة احتلال فرنسا لها، وصف الكاتب نفسه فيه بالقاتل، بينما وصف فريق الخدمات الخاصة التابع للحكومة الفرنسية بعصابة القتلة.

كما اعترف الجنرال بول في حوار مع صحيفة "لوموند" الأربعاء 2-5-2001 بأنه قام بإعدام جماعي لـ 24 مواطنا جزائريا، وأعطى الكثير من الأوامر للجنود الفرنسيين بتعذيب آلاف المواطنين إلى حد الموت.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع