English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

شارون قتل "إيمان" وغداً نلقاها في الجنة

فلسطين– وكالات– إسلام أون لاين.نت/ 8-5-2001

الاطفال ودعوا الرضيعة بالقبلات والدموع

بكت القلوب.. ودمعت العيون.. وتساءل الأطفال في براءة "ليش تقتلوا الأطفال".. وسبقت دموع الكبار صغارهم، وهم يودعون الشهيدة الرضيعة "إيمان حجو" (4 أشهر) التي قتلتها الوحشية الإسرائيلية بقذيفة الإثنين 7/5/2001 في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.

فقد شيع الشعب الفلسطيني إيمان حجو عصر الثلاثاء 8/5/2001.. وبكى الكبار والأطفال، وتقدم الجنازة طفل يحتضن صورة لإيمان، ويردد: "شارون قتل إيمان، وغدا سنلقاها في الجنة".. بينما أجهش المئات من زملائه بالبكاء.

ولُفّ جسد إيمان الصغير بعلم فلسطيني.. وسُجّي في نعش محاط بالورود، وفي مقدمته صورة كبيرة للطفلة.. وتبادل عشرات الشبان حمل النعش أثناء مراسم التشييع.

ونُقل جثمان الطفلة في سيارة اجتازت حاجزين عسكريين إسرائيليين من مستشفى ناصر في خان يونس- بعد أن قتلت في بيت جدها- إلى منزل عائلتها في دير البلح، قبل أن ينطلق الموكب الجنائزي الذي تحوّل إلى مسيرة حاشدة جابت شوارع المخيم.. ووُري جثمانها في مقبرة الشهداء بالمخيم.

وأطلق عشرات المسلحين النار في الهواء من أسلحة خفيفة، فيما توعد عشرة ملثمون من عناصر الجهاد الإسلامي يرتدون أحزمة ناسفة بالانتقام بأسرع وقت ممكن لمقتل الطفلة بـ"عملية استشهادية في عمق الكيان الصهيوني".

وأصيب والدها "محمد حجو" (20 عاما) أثناء التشييع بحالة من الهستيريا.. وكان يمشي متكئا على عكازين؛ حيث يعاني من جروح نتيجة إصابته خلال عمله كعنصر أمنٍ برصاص إسرائيلي في أريحا في الضفة الغربية في الثاني من يناير الماضي.

وقال والد الرضيعة الشهيدة والدموع تنهمر على وجنتيه: إن "استشهاد ابنتي هدية لكل العرب"، وأضاف ساخرًا، وحوله عدد من أقاربه وأصدقائه يهدئون من روعه: "لقد كانت تحمل قنابل ومدافع وصواريخ ضد إسرائيل؛ لهذا قتلها جيش شارون السفاح".

وأضاف قائلا: "إن إسرائيل دمرت أسرتي بقتل ابنتي الوحيدة، وجرح زوجتي.. وأنا لا زلت أعاني من جراحي برصاصة إسرائيلية، وفي انتظار عمليات جراحية أخرى".

وكانت الأم "سوزان" (19 عاما) قد أصيبت بجروح بالغة، بينما كانت تحتضن رضيعتها أثناء محاولتها الهرب من القصف، وأصيب في القصف أيضا خالة الرضيعة، وستة أطفال آخرين بجروح متفرقة.

ليش تقتل الأطفال؟

وأعادت الحادثة إلى الأذهان مقتل الطفل "محمد الدرة" برصاص إسرائيلي؛ وهو يحتمي بحضن والده عند مفترق "الشهداء" قرب مدينة غزة في أكتوبر الماضي، وهتف مئات من الأطفال تجمعوا أمام منزل عائلة حجو أثناء خروج الجنازة: "يا شارون يا سفاح.. ليش تقتل الأطفال".

وقالت أم محمد - جدة الرضيعة - وهي لا تصدق ما حدث: " لقد قتلوا حبيبتي إيمان.. كنت أحتضنها قبل ساعات من إصابتها بقذيفة الدبابة.. إنهم مجرمون لا يريدون السلام".

من ناحية أخرى.. شارك في تشييع الجثمان أربعة نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي، وحمّل النائب "أحمد الطيبي" حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون" المسؤولية الكاملة عن مقتل الطفلة إيمان وأطفال آخرين، وقال: "إنهم يعرفون أن المساكن التي يقصفونها تؤوي أطفالا أبرياء".

وشارك في التشييع كذلك "بيل جوردان" الأمين العام لاتحاد النقابات الدولية العمالية الذي كان قد التقى بالرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" في غزة قبل الجنازة بقليل.

الغريب أن جنود الاحتلال الإسرائيلي رفضوا أن يعبّر الشباب الفلسطيني عن غضبه مما حدث؛ حيث فتحوا النار عليهم، وأصيب تسعة فلسطينيين- بينهم فتى في حالة حرجة- برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت بين الجيش الإسرائيلي وعشرات الشبان والفتية الفلسطينيين الذين كانوا ينددون بمقتل الطفلة "إيمان" قرب مستوطنة كفر داروم المجاورة لدير البلح.

وفي مدينة غزة.. اقتحمت عشرات النساء مبنى مقر الأمم المتحدة، واعتصمن بداخله لمدة ساعتين؛ احتجاجا على مقتل الطفلة حجو، وطالبن الأمم المتحدة بتوفير حماية دولية للفلسطينيين.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع