English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

قصف المخيمات يفتح جراح النكبة

خان يونس– الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/9-5-2001

فتح العدوان والدمار الذي حل بمنازل اللاجئين في مخيم خان يونس والمخيمات الأخرى جرحا لم يندمل في ذاكرة الحاج "محمد أحمد أبو موسى" (70 عاما) وغيره من اللاجئين الذين أُجبروا قبل 53 عاما على مغادرة منازلهم التي دكتها وأحرقتها العصابات الصهيونية المتطرفة.

ونظر أبو موسى إلى الخيمة التي أقامها شقيقه "علي" (60 عاما) على أنقاض المنزل الذي دمرته الجرافات الاحتلالية مؤخرا في مخيم القطاطوة، وعاد بذاكرته إلى تفاصيل النكبة الأولى وقال: "نشأت وترعرعت في قضاء السبع.. بيوتنا كانت من الطين.. أيامنا كانت ملؤها السعادة.. نلهو ونحن نرعى أغنامنا.. ونزرع أرضنا ونلهو بالخيل التي كنا نخصص يوما للسباق يتبارى فيه الشبان للفوز، حيث يحظى الفائز بالمكانة وتهفو إليه حسناوات المنطقة.. كل هذا المرح تحول إلى خوف ورعب من الاعتداءات الصهيونية".

وتابع أبو موسى حديثه الذي اكتسى بمرارة: "كنت في السابعة عشرة من عمري عندما جاءت إلينا الأنباء بأن الدبابات الإسرائيلية ورجال العصابات الصهيونية يقتحمون المدن ويدمرون المنازل والمساجد ويحرقونها ويقتلون الأطفال والنساء وجميع الأحياء ، وبدأ الألم واضحا على وجه الحاج أبو موسى الذي كسته لحية بيضاء وحفرته التجاعيد التي سببتها حلقات متتالية من المعاناة والبؤس لم تتوقف في أي مرحلة طوال العقود الخمسة الماضية، وهو يتذكر الدمار والخوف الذي حل بقريته، والذي يشبه إلى حد بعيد الدمار الذي حل بمنازل المخيم خلال الأسابيع الأخيرة.

وعن الساعات القليلة قبل خروجهم من القرية التي شهدت طفولته والسنوات الأولى من شبابه يقول أبو موسى: "اقتحمت الدبابات والعصابات الصهيونية منطقة البطيحة ، الصهاينة الغزاة جاءوا من القضاء الشمالي واقتحموا المنطقة وبدءوا بدكّ البيوت الفقيرة والأحياء بالقذائف والكتل النارية والرصاص العشوائي.. لم يوقفهم صراخ الأطفال ولا أنات الجرحى أو صرخات النساء.. ثم نسفوا البيوت وأشعلوا النيران في جرون القمح والشعير قبل أن يطلبوا من الأهالي الذين نجوا من هذه المجزرة مغادرة القرية خلال 24 ساعة".

مشاهد لا تُنسى

جثث النساء في البيوت والشوارع ، صرخات ونداءات استغاثة ، نيران مشتعلة.. طلقات نارية تدوي بين حين وآخر.. هذه آخر المشاهد التي يتذكرها أبو موسى لقريته التي كانت تعج بالحياة الهادئة قبل أيام وساعات من الدمار والفساد الذي عاثه الصهاينة.

وتنهد أبو موسى الذي تعرض منزله للقصف عدة مرات بحرارة، موضحا كيف سارع مع والديه وأشقائه داخل المنطقة بمغادرة القرية دون أن يتمكنوا من أخذ شيء من ممتلكاتهم وأغراضهم، يسيرون بصحبة الأهل باتجاه غزة.. تطاردهم مشاهد الدمار والقتل التي راح ضحيتها أقاربهم وأصدقاؤهم، ينتظرهم المجهول الذي سرق منهم أحلى سنوات عمرهم وحاصرهم في دائرة الحرمان والقلق الدائمين بانتظار العودة.

حلقات من التهجير

بعد أربع سنوات من وجودهم في خيام بمنطقة غزة أُجبروا على الانتقال مجددا إلى السكن في السفوح الرملية بخان يونس، حيث أقامت لهم وكالة الغوث خياما فقيرة ومن ثم إقامة بيوت من غرفة واحدة لكل أسرة، على أساس أن الأمر مؤقت بانتظار عودة، ما زالوا ينتظرونها حتى الآن.

وفي عام 1956 حاصروا مخيمهم وطلبوا من الشبان الخروج إلى ساحة ملعب نادي خان يونس وفتحوا النيران عليهم بشكل مباشر، نجا منها بأعجوبة فيما قُتل وأصيب العشرات من الشبان، وتكررت نفس المعاناة عام 1967 واستمرت بعد ذلك خلال فترة الانتفاضة حيث كان الاستهداف المباشر للمخيمات باعتبارها أكثر مواقع التصدي للاحتلال.

وقال: إن القصف الذي يتعرضون له يوميا في مخيم خان يونس يفتح أوجاعهم وآلامهم الماضية؛ حيث تذكّر الخيام التي نصبت في المخيم بالخيام التي عاشوا فيها أول هجرتهم، فيما تذكّر مشاهد الدمار التي حلت بمنازلهم بالدمار الذي حل بمنازلهم في السبع.. مؤكدا أن تصاعد العدوان لن يفقدهم الأمل في العودة إلى أراضيهم التي ما زالوا يملكون "كواشينها" وسيورثونها أبناءهم لكي يبقوا أوفياء للعهد والأرض.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع