English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

شارون يخطط لـ "نكبة جديدة" وطرد آلاف الفلسطينيين

فلسطين - محمد الصالح - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 10-5-2001

في الوقت الذي يستعد فيه الفلسطينيون في مختلف أماكن تواجدهم لإحياء الذكرى الثالثة والخمسين لنكبة الشعب الفلسطيني واغتصاب الصهاينة لفلسطين، والتي تواكب 15 مايو 2001، حذَّرت مجموعة من الباحثين العرب واليهود من مغبّة حلول نكبة أخرى على الشعب الفلسطيني، تتمثل في قيام الحكومة الإسرائيلية بعمليات ترحيل جماعي لمئات آلاف من الفلسطينيين من أراضيهم.

وقالوا في الندوة العلمية التي أقيمت في مدينة الناصرة العربية شمال فلسطين الأربعاء 9-5-2001، وتدارس فيها المشاركون ما يعرف بـ "وثيقة مؤتمر هرتسليا"، التي رسمت فيها خيوط مخطط الترحيل أن هناك بالفعل مخطط واضح لما أسموه "إعادة إنتاج النكبة"!.

وشدد المشاركون في الندوة على أن هناك "مخططا شيطانيا" لإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم". كما أن أكثر ما يفضح المخططات الصهيونية بشأن تهجير الفلسطينيين مرة أخرى من أراضيهم هو ما جاء في "وثيقة هرتسليا" التي كانت نتاج ثلاثة أيام نقاش جرت في مدينة هرتسليا شمال تل أبيب من الفترة الواقعة بين (19 - 21 ديسمبر 2000) والتي شارك فيها كبار رجال الجيش المتقاعدين والمخابرات والباحثين والأكاديميين والصحافيين الإسرائيليين، حيث توصل هؤلاء إلى نتيجة مفادها أنه من المستحيل أن يحيا العرب مع اليهود بسلام.

فقد أشار البروفيسور (أورن يفتاح) رئيس قسم الجغرافيا في جامعة "بار إيلان" الإسرائيلية الذي شارك في الندوة إلى أن سياسة الترحيل الجماعي (الترانسفير) لم تَعُد حكراً لقوى اليمين المتطرف في إسرائيل، بل إنها أصبحت مخططا رسميا يطرحه كبار الخبراء السياسيين والعسكريين والعلماء والصحافيين في إسرائيل، الذين يقفون في وسط الخارطة الإسرائيلية، والكثيرون منهم معروفون بانتمائهم إلى حزب العمل. وعليه، فإن الخطر حقيقي، بالنسبة للفلسطينيين ليس فقط في أراضي السلطة الوطنية، بل أيضا بالنسبة للمواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48).

غفلة فلسطينية!

وشدد على أن هناك مشكلة جدية لا تقل خطورة عن الترحيل هي أن الفلسطينيين داخل إسرائيل أو السلطة الوطنية ليسوا واعين لهذا الخطر، وما زالوا يتصورون أن الترحيل الجماعي هو أمر مستحيل تنفيذه. ودعا المشاركون في الندوة، الجمهور الفلسطيني وقيادته السياسية، إلى اليقظة والاستعداد لمواجهة الخطر وصده، وإلى إثارة الموضوع على الصعيد العالمي.

وقال الدكتور (عزيز حيدر) المحاضر في جامعة القدس، أحد أهم الباحثين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر (فلسطين المحتلة 48): إن كبار الخبراء الإسرائيليين يلجؤون إلى حلول الترانسفير (الترحيل الجماعي) للعرب مقابل جلب اليهود في الخارج أو إعطاء يهود العالم دوراً أكبر في الشؤون الإسرائيلية والمشاركة في الحكم وتجريد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر من العديد من حقوق المواطنة، مشيرا إلى أنه يجري الحديث عن ذلك ليس فقط بالإقناع أو بالتبادل السكاني بل بالإرغام أيضا.

ودعا الدكتور (ثابت أبو راس) المحاضر في جامعة "بن غوريون" الجمهور الفلسطيني وقيادته السياسية، إلى اليقظة والاستعداد لمواجهة الخطر وصده، وإلى إثارة الموضوع على الصعيد العالمي، حتى تفهم دول الغرب أن إسرائيل تفكر بعقلية الاستعمار بأبشع أشكاله، وأن ديمقراطيتها مقصورة على اليهود، وأنها تستعد لتكرار النكبة الفلسطينية في بداية القرن الحادي والعشرين.

ونوّه المشاركون في الندوة إلى أن الإسرائيليين فوجئوا بخروج عشرات ألوف الفلسطينيين إلى الشوارع، متظاهرين ضد الزيارة الاستفزازية التي قام بها شارون، إلى باحة المسجد الأقصى وضد جريمة قتل خمسة فلسطينيين متظاهرين. واعتبروا الانتفاضة، على ما رافقها من هجمات من الإسرائيليين. وأنهم – الإسرائيليين – يعتبرون الانتفاضة "رسالة تعبّر عن رد همجي من قبل الفلسطينيين على مقترحات السلام بالغة الكرم" التي طرحها (رئيس الحكومة السابق) إيهود باراك في كامب ديفيد ثم طابا!!

كما اعتبروا قيام العرب في إسرائيل، بمظاهرات عنيفة والاعتداءات على مواطنين يهود وإغلاق الشوارع الرئيسية، دليلاً قاطعاً على أنه من المستحيل أن يعيش اليهود والعرب معاً بسلام.

دراسة إسرائيلية هامة

وقد حاول مجموعة من الباحثين والخبراء اليهود والعرب الليبراليين، دراسة ما جرى بين فلسطينيي 48 والإسرائيليين والانتفاضة، وأعدوا مذكرة مفصلة قدموها إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية حينذاك، باراك، يشرحون فيها أوضاع مواطني إسرائيل الفلسطينيين ويطالبون بمنحهم المساواة من جهة، وبإحداث انعطاف في الأوضاع السياسية - الأمنية "وإعادة عملية السلام بين شعبهم الفلسطيني ودولتهم الإسرائيلية، إلى مسارها الطبيعي على بر الأمان".

عندها قرر مستشارو باراك، بدعم شخصي منه، القيام بدراسة أخرى للأوضاع يكون في مركزها الحرص على مصلحة إسرائيل الوطنية ومستقبلها في المنطقة، بالنسبة لموضوع التعايش. وأرادوا إعطاء رد صهيوني على تلك المذكرة اللاصهيونية.

وتبنى هذا النشاط كل من مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة، ووزارة الدفاع، والوكالة اليهودية، ومركز تراث المخابرات، واللجنة اليهودية الأمريكية، ومركز الأمن القومي في جامعة حيفا، والمركز الإسرائيلي للتقدم الاجتماعي - الاقتصادي.

وشارك في المحاضرات والأبحاث ما يزيد عن مائة شخصية مركزية في إسرائيل في مجالات العسكر والأمن والسياسة والاقتصاد والتعليم، الذين عملوا في ورشات عمل تخصصية (ورشة للأمن والإستراتيجية، وورشة للتكنولوجيا والأمن، وورشة للاقتصاد، وأخرى للتربية والتعليم، وورشة عمل خاصة بالجغرافيا السكانية - جيودموغرافيا).

وكان من المفروض أن يشارك في هذا الحدث رئيس الحكومة في حينه، باراك، إلا أنه ألغى اشتراكه في الدقائق الأخيرة. وفيما يلي ملخص ما أقر في ذلك المؤتمر:

1 - إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي. مشاكلها الأمنية وحاجتها إلى حصانة قومية تنبع من النزاع اليهودي - العربي، الذي يرافق الحركة الصهيونية منذ بداياتها.. وبدافع تقوية الأمن والحصانة القومية، يجب غرس القيم الصهيونية والذاكرة الجماعية اليهودية والصهيونية في إطار التعليم الرسمي، والتعبير عن ذلك في الرموز الرسمية.

2 - من الناحية الاقتصادية - الاجتماعية، توجد في إسرائيل شريحتان أساسيتان من السكان: أربعة ملايين إنسان يعيش غالبيتهم في مجتمع غربي تكنولوجي، ومليونان هم العرب والحريديم (اليهود المتدينون المتزمّتون) والعمال الأجانب، يعيشون بغالبيتهم الحياة المميزة لدول العالم الثالث اقتصاديا واجتماعيا. والفارق الأساسي بين الشريحتين يكمن في العالم الديموغرافي. فالتكاثر الطبيعي لدى العرب واليهود الحريديم هو من أعلى النسب في العالم، والتكاثر الطبيعي لدى اليهود غير الحريديم أعلى بنسبة ضئيلة منه لدى الدول العربية. والنتيجة أن الجماهير العربية وكذلك اليهود الحريديم هم شباب جدا، ويتضاعف نسلهم كل 15 - 20 سنة. والتكاثر الطبيعي يشجع على الفقر ويخلق ضغوطا على البنية التحتية والبيئة.

3 - سد الهوة بين الشريحتين المذكورتين أعلاه يلزم ليس فقط بتغيير السياسة الديموغرافية، بل استثمار موارد كبيرة في التعليم والصحة والرفاهة للفئات الضعيفة، وفي الوقت نفسه يجب الحفاظ على التميزات النوعية للمجتمع الإسرائيلي التكنولوجي العالي ودفعها إلى الأمام. وبسبب قلة الموارد، هناك صعوبة في الاستثمار بالمجالين معاً (سد الهوة ودفع التكنولوجيا إلى الأمام). وعليه، يجب إعطاء الأفضلية للتقدم النوعي.

4 - منهج التطور الديموغرافي، إذا استمر على هذا النحو، يضع تحديا أمام استمرار وجود إسرائيل كدولة يهودية. وأمامها إستراتيجيتان اثنتان هما: الانسجام والتلاؤم أو الصد والمجابهة. وإستراتيجية المجابهة تلزم بطرح سياسة ديموغرافية صهيونية نشطة وبعيدة المدى تضمن الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة لفترة طويلة. كما يجب العمل على تقوية العلاقات مع اليهود في العالم، الذين يعتبرون العمق الإستراتيجي لإسرائيل.

5 - إسرائيل تقف أمام ثلاث دوائر مواجهة من شأنها أن يشتبك بعضها مع بعض: الدائرة الملاصقة وهي الجبهة الفلسطينية (وإسرائيل نفسها)، وجنوب لبنان (حيث ضخامة المواجهة أقل وتتخذ طابع "الإرهاب" وحرب الأنصار)، والدائرة القريبة – سوريا - مع خطر تعزيز من مصر والعراق وربما الأردن - والخطر هنا نشوب حرب كبرى في اليابسة والجو والبحر.

والدائرة البعيدة في عمق المنطقة السورية - العراق وإيران - حيث الخطر بحرب استنزاف بواسطة صواريخ أرض - أرض مع احتمال تصعيدها بالسلاح غير التقليدي.

6 - بُنِي الجيش الإسرائيلي على أساس تحقيق القوة الدفاعية، وكذلك على ردع ما في الدائرة القريبة، مع قدرة على الردع وفرض العقوبات، والدفاع أيضا في الدائرة البعيدة. واليوم كما في الماضي، إسرائيل موجودة في أوج المواجهة على الدائرة الملاصقة من خلال استخدام وسائل عسكرية واقتصادية وسياسية؛ لتحقيق الهدوء والتقدم في المسيرة السياسية. والقدرة على المجابهة في هذه القضية تحتاج إلى الصبر والصمود من الجمهور الواسع.

7 - المسيرة السياسية التي بدأت في مدريد قبل عشر سنوات استنفدت نفسها. وإسرائيل لا تستطيع وحدها بلورة المسارات المستقبلية. لكنها تستطيع أن تقرر، بالتنسيق مع أوروبا والولايات المتحدة، بناء أطر متعددة الجوانب أو تفضيل المسارات الثنائية. وفي كلتا الحالتين يجب إعطاء الأفضلية للتسويات التدريجية والخاضعة للمراقبة والمجربة.

8 - هناك احتمال كبير أن يتواصل النزاع الإسرائيلي - العربي في تأرجحه في الجيل الحالي وربما في الجيل المقبل، ما بين الحرب والسلام، بحيث تختلط المواجهات العنيفة مع المفاوضات السياسية. وستكون إسرائيل مضطرة إلى إظهار تمسكها بالتسويات وبالتطبيع مع العالم العربي من جهة، والاستعداد للحروب بمستويات متباينة، وخلال ذلك عليها أن تحافظ على قوة الردع لفترة طويلة بواسطة تطوير قدراتها النوعية في القوى البشرية والتكنولوجيا والاقتصاد والحصانة الاجتماعية.

9 - للاقتصاد الإسرائيلي مشكلتان أساسيتان في سوق العمل بالمقارنة مع الدول الصناعية، فنسبة المشاركة في قوة العمل ومستوى الإنتاج للفرد منخفضان. ويكمن أحد أسباب هذا التخلف في وزن تلك الشرائح الضعيفة (العرب والحريديم) في الجمهور. ورفع نسبة المشاركة من 50% إلى 60% وزيادة الإنتاج للعامل بنسبة قليلة يمكن أن يسرعا النمو، ويزيدا الإنتاج القومي بنسبة عالية في السنوات العشر المقبلة.

10 - في المستقبل القريب، إسرائيل مطالبة بمجابهة مباشرة مع مسارات تكمن في طياتها أخطار وجودية. والفشل في هذه المجابهة أو التهرب منها، من شأنه أن يؤدي لانهيار المشروع الصهيوني. من هنا، الحاجة لتعزيز الحصانة القومية وتبني إستراتيجية تقوية كل لبنة في هذا الصرح.

11 - هذه الإستراتيجية تحتاج إلى تثبيت وتقوية النظام الاجتماعي - السياسي وتحسين الحكم والسلطة، وتعزيز سلطة القانون ونشر روح التطوع والخدمة الوطنية.
وعند الدخول في تفاصيل تلك الدراسات والتوصيات، نجد أن كبار الخبراء الإسرائيليين يلجؤون إلى حلول الترانسفير (الترحيل الجماعي) للعرب مقابل جلب اليهود في الخارج أو إعطاء يهود العالم دوراً أكبر في الشؤون الإسرائيلية، والمشاركة في الحكم، وتجريد العرب في إسرائيل من العديد من حقوق المواطنة. ويجري الحديث عن ذلك ليس فقط بالإقناع أو بالتبادل السكاني، بل بالإرغام أيضا.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع