|

تراجع
كويتي عن "دبلوماسية الدينار"!
الكويت
– عبد الرحمن سعد – إسلام أون
لاين.نت/ 9-5-2001
 |
|
مجلس
الأمة الكويتي |
علق
مجلس الأمة الكويتي - في جلسته
العادية الثلاثاء 8-5-2001 -مشروع القانون
المقدم من الحكومة بموازنة الصندوق
الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية
للسنة المالية 2001 - 2002، وربطه
بالميزانية العامة للدولة، بعد أن
جاءت نتيجة التصويت النهائية في غير
صالح الموافقة عليه.
وجاء
تعليق الموافقة على ميزانية الصندوق
بعد اتهامات لاذعة لما وصفه بعض
أعضاء المجلس بأنه "دبلوماسية
الدينار الكويتي التي وزعت أمواله
على 81 دولة، وحرمت منها الشعب
الكويتي"، فيما ذهب البعض إلى
أبعد من ذلك حين وصف الكويت بأنها
"دولة الرشاوى بسبب السياسة التي
يتبعها الصندوق في توزيع مساعداته"،
فضلاً عن وصف البعض الآخر له بأنه
"داعم الدول ذات المواقف المخزية"!.
واستند
هؤلاء النواب في أوصافهم تلك
وهجومهم الحاد لسياسة الصندوق إلى
مواقف دول قالوا بأنها تلقت مساعدات
من الصندوق، وبرغم ذلك وقفت ضد دولة
الكويت في أثناء الغزو العراقي عام
1990، مؤكدين أن "البلاد أولى بهذه
المصروفات"، ومشددين على ضرورة
تخصيص جزء من أنشطة الصندوق
التنموية للداخل، والإسهام في المشروعات
الوطنية، وحل العديد من المشكلات
التي تعانيها البلاد لا سيما المشكلة
الإسكانية، إضافة إلى الاستثمار في
السوق المحلية، وليس فقط الأسواق
العالمية.
وشدد النواب على ضرورة أن يتبع
الصندوق سياسة إحلال الكويتيين محل
الوافدين في عملية التوظيف،
مطالبين الصندوق باتباع سياسة "أكثر
شفافية في هذا الصدد".
القوة
في القروض
من جانبها، ردت الحكومة بأن الكويت
دولة صغيرة في حجمها، وأن قوتها تكمن
في السياسة الاقتصادية التي تنتهجها
من خلال القروض والمساعدات التي
يقدمها الصندوق للدول العربية، ودول
العالم.
وقال بدر الحميضي مدير عام الصندوق:
إنه إذا كانت هناك دول خذلت الكويت
في أثناء الغزو العراقي عام 1990؛
"فهي لا تتعدى أصابع اليد، بينما
العدد الأكبر من الدول التي ساعدتها
دولة الكويت وقفت إلى جانبنا".
ومضى إلى القول: إضافة إلى المردود
السياسي والاقتصادي للصندوق، فإن
هناك أيضاً العائد المالي، مشيراً
إلى أن متوسط العائد السنوي منذ عام
1986، وحتى الآن، بلغ 6%، وأن
الصندوق شأنه شأن المؤسسات
الحكومية المستقلة، وأن نسبة
الكويتيين فيه تصل إلى 80%، بينما
كانت لا تتجاوز 55% قبل عشر سنوات، وأن
الصندوق ماض في زيادة هذه النسبة.
وفي
هذا السياق، أيد عدد من أعضاء المجلس
وجهة نظر الحكومة، مؤكدين على الدور
المهم الذي يؤديه الصندوق في سياسة
الكويت الخارجية، ووصفوه بأنه "الذراع
المالية للسياسة الخارجية".
وقال هؤلاء النواب: إن الدور السياسي
الذي يؤديه الصندوق يأتي في صالح
دولة الكويت دولياً، مشيدين بسياسة
الصندوق في تقديم قروض إلى بعض الدول
بهدف تمويل مشاريع تنموية عدة
فيها.
|