|

اليمن: انتهاء أول أزمة بين الحكومة والمعارضة
صنعاء - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 8-5-2001
أنهى
رئيس مجلس النواب اليمني عبد الله
الأحمر مقاطعته لجلسات البرلمان
التي استمرت عدة أيام؛ احتجاجا على
برنامج الحكومة الذي يقضي بإغلاق
المعاهد العلمية الدينية؛ حيث عاد
وترأس جلسة للمجلس بعد أول أزمة مع
الحكومة الجديدة دون إعلان حدوث
انفراجة بشأنها.
وأكد
مصدر رسمي في اليمن أن "لأحمر ترأس
الإثنين 7-5-2001 الجلسة التي شارك فيها
رئيس الوزراء "عبد القادر باجمال"،
والذي تعرضت حكومته لانتقادات؛ حيث
أثار جزء من برنامج الحكومة
للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية
استياء حزب التجمع اليمني للإصلاح
بزعامة الأحمر؛ بسبب تضمنه معلومات
عن إغلاق معاهد دينية يشرف عليها
أعضاء من تجمع الإصلاح الإسلامي.
وقد
قدم باجمال الشكر للنواب خلال
الجلسة الذين صوّتوا الأحد 6-5-2001 على
الثقة بحكومته على أساس برنامج
الإصلاحات، لكنه تجنب التطرق إلى
إغلاق المعاهد العلمية الدينية،
وطالب عبد الله الأحمر بعدم المساس
بها باعتبارها أحد مكتسبات الثورة
والنظام الجمهوري.
وقد
أشار المراقبون إلى أن قضيتين
هامتين كانتا سببا لهذه الأزمة
السياسية الأولى بين المعارضة
والحكومة، وسببا للمواجهة تحت قبة
البرلمان، الأولى مواجهة الحكومة
لنواب المعارضة حول ما ورد في مشروع
برنامجها عن الجوانب الاقتصادية،
واعتبرته المعارضة إصرارا على السير
في طريق الحكومة السابقة لفرض مزيد
من الإجراءات الاقتصادية غير
الشعبية عبر رفع الأسعار، وإلغاء
الدعم عن المشتقات النفطية، وزيادة
تحصيل الضرائب وهو ما يعني مزيدا من
الأعباء المعيشية على محدودي الدخل.
أما
القضية الثانية التي أثارت مناقشات
حادة فهي ما تصفه الحكومة بأنه توحيد
التعليم وإلغاء الازدواجية في
المناهج، والمقصود بها إلغاء
المعاهد العلمية (الدينية)، وهو ما
يعترض عليه الإسلاميون بقوة ويرفضون
قبول توصيف الحزب الحاكم لها
بالازدواجية، ويعتبرون أنه نوع من
التعليم التخصصي الذي يركز على
العلوم الإسلامية واللغوية كما يحدث
في كثير من البلاد الإسلامية مثل مصر
والسودان والسعودية وإيران.
وحسب
مصادر سياسية، فإن الحزب الحاكم في
صنعاء يعتبر أن هذه المعاهد هي تابعة
لحزب الإصلاح الإسلامي، ويتهمه
بالاستفادة منها في عمله الحزبي
وتقوية قواعده الشعبية، لكن
الإسلاميين وحسب مصادر في حزب
الإصلاح يرفضون هذه التهم، ويعتبرون
أن سبب إصرار الحزب الحاكم هو نتيجة
ما حدث في الانتخابات المحلية
الأخيرة التي أظهرت شعبية جيدة
للإسلاميين، وأن الحزب الحاكم اقتنع
أن وجود المعاهد العلمية هو سبب هذه
الشعبية العالية التي يخشى الحزب
الحاكم أن تؤثر عليه في الانتخابات
النيابية المقبلة بعد عام ونصف
العام، أو التي يصفها كثيرون بأنها
ستكون حاسمة في بلورة الحياة
السياسية في اليمن.
ويقدر
عدد هذه المعاهد العلمية "الدينية"
بنحو (700 معهد تقريبا) في مختلف مراحل
التعليم، وهي منتشرة في جميع أنحاء
اليمن وتضم في صفوفها ما يزيد عن ربع
مليون طالب وطالبة يتم تأهيلهم على
أيدي كوادر تربوية تنتمي إلى حزب
التجمع اليمني للإصلاح.
وكانت
الحكومة الجديدة أكدت في برنامج
عملها للعامين المقبلين أن من
أولوياتها توحيد التعليم الموزع في
اليمن بين مدارس التعليم والمعاهد
العلمية الدينية، التي تختلف في
مناهجها الدراسية عن مدارس التعليم
العام.
|