English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

إيران.. المؤسسية تجيز تولي المرأة الرئاسة

أحمد زين - إسلام أون لاين.نت/ 3-5-2001

أثار ترشيح امرأة نفسها في الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستجري في شهر يونيو القادم (2001) العديد من التساؤلات؛ بعضها يتعلق بمدى إجازة الفقه لتولي المرأة رئاسة الدولة أو ما يسمى بـ"الولاية الكبرى"، والبعض الآخر سياسي يرتبط بإمكانية حدوث ذلك في إيران، خاصة أن دستورها ينص على وجوب كون المرشح رجلاً.

وقد قامت "إسلام أون لاين.نت" بعرض هذه القضية على عدد من الفقهاء والمفكرين الإسلاميين، وقد اعتبر أغلبهم أن المؤسسية التي تتسم بها الدولة الإيرانية الحالية تجيز تولي المرأة للرئاسة، فيما أكد البعض الآخر أن الوقت غير مناسب لتولي المرأة هذا المنصب، في ظل احتدام المعركة بين الإصلاحيين والمحافظين.

المفكر الإسلامي الدكتور "محمد عمارة" يقول: "إن ترشيح امرأة للرئاسة في إيران ليس غريبا على مجتمع تشغل فيه المرأة مناصب عديدة؛ فهي نائبة رئيس، وحفرت الخنادق أيام الثورة، وحملت السلاح، كما أنها تعمل مخرجة سينمائية تحصد الجوائز في المهرجانات العالمية، وكذلك اقتصادية ناجحة".

ويؤكد الدكتور عمارة أن الثورة الإيرانية من أول يوم وهي تعتمد على المرأة ولا تهمشها.. ولم تكن المرأة هناك منزوعة الحقوق يومًا ما، وإنما الإعلام الغربي هو الذي أشاع هذه الفكرة المغلوطة عن المجتمع الإيراني.

أما الأستاذ "فهمي هويدي" فقد قال: إن المسألة بها جانبان؛ أحدهما فقهي، والآخر سياسي. وقد ركز على الجانب السياسي من قضية ترشيح المرأة قائلا: "إن القضية ليست في الذكورة والأنوثة، بقدر ما هي في الاختيار الحر؛ ففي الظروف الراهنة التي يحياها العالم الإسلامي نجد أن أي رئيس يُنتخب بإرادة شعبية حرة يكون إضافة وتجديدًا للوضع الذي نحياه".

ويشير هويدي إلى أن الولاية العامة في إيران أصبح فيها الآن تراجع لدور الفرد على حساب المؤسسة؛ فهناك مرشد، ومجلس صيانة الدستور، ومجلس تشخيص مصلحة النظام، وهذه المؤسسات تقلل من دور الفرد أو النوع "سواء كان ذكرًا أو أنثى".. كما رفض هويدي أن تكون عملية ترشيح امرأة لانتخابات الرئاسة في إيران مغازلة للغرب؛ مشيرًا في القوت نفسه إلى أن هناك امرأتين من مساعدي رئيس الجمهورية الإيرانية، و12 سيدة في البرلمان، ومناصب كثيرة مهمة في الدولة الإيرانية.

أما المفكر الإسلامي الدكتور "أحمد كمال أبو المجد" فقال حول ترشيح المرأة لرئاسة إيران: "إننا لا نستطيع إطلاق حكم عام مجرد؛ فالأمور مرهونة بالزمان والأحوال والمكان، فلا نستطيع عزل الأمر عن الواقع الإيراني، ففي الفقه السُّنّي يميل أغلب الفقهاء إلى عدم جواز تولي المرأة رئاسة الدولة، وإن كانت هناك آراء لا تمانع في هذا".

ويشير أبو المجد إلى أن استناد المرشح لتأييد حزب من الأحزاب، ووجود مساءلة من الجماهير للرئيس الذي انتخبوه، يجعل إطار المسألة كله يتغير، ولا يجعل الرئيس منفردًا بالسلطة.

أما الأستاذة "هبة رءوف" المدرس المساعد في العلوم السياسية بجامعة القاهرة فتقول: "إن تولي المرأة لرئاسة الدولة جائز من الناحية الفقهية؛ لأن الإجماع الذي تم من الفقهاء على عدم صلاحيتها للولاية الكبرى هو إجماع ظني؛ لأنه في الوقت الذي قرر الفقهاء عدم جواز توليها الولاية العظمى مع جواز ولايتها لباقي الولايات العامة، كالحسبة والوزارة والمظالم، نجد أن ابن جرير الطبري قد أجاز للمرأة أن تكون حاكمًا على الإطلاق في كل شيء، وهو ما أورده عنه الكثيرون كابن رشد وابن قدامة وابن حزم والشوكاني، وإذا كان البعض قد أنكر نسبة هذا القول إلى ابن جرير، فإن مجرد الخلاف بشأنه يجعل الإجماع ظنيًا".

وتقول الدكتورة هبة: "إن التطورات التي شهدتها الإدارة السياسية للدولة أسقطت العديد من المحاذير التي كان يمكن أن يؤخذ بها في الماضي؛ فالشكل المؤسسي للدولة أسقط مسألة (نوع) من سيتولى رئاسة الدولة".

الوقت غير مناسب

غير أن هبة رءوف ترى أنه بالرغم من جواز تولي المرأة الرئاسة فالوقت غير مناسب لذلك في إيران؛ إذ إن توليها لن يصلح أحوال المرأة، لوجود فريق من المحافظين يقفون ضد أية إصلاحات، ومن ثم فالمعركة الأساسية هي حصول المرأة على حقوقها، وتحسين أحوالها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، "كما أن من الخطأ أن يقاس إصلاح أحوال المرأة بوجودها في المناصب السياسية؛ ففي بنجلاديس توجد رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد، لكن أحوال المرأة هناك سيئة، كما أن تولي بنظير بوتو من قبل رئاسة وزراء باكستان لم يصلح من أحوال المرأة".

أما الدكتورة "سعاد صالح" أستاذ الشريعة وعميد كلية البنات بالأزهر فتقول في فتوى على موقع "إسلام أون لاين.نت" حول حكم تولي المرأة منصب رئيس الدولة: "إن الإجماع قام على اشتراط الذكورة لتولي الإمامة العظمى وهي الخلافة، وكان نظام الخلافة الإسلامية معمولا به حتى سقوط الدولة العثمانية، ثم انقسمت الدولة الإسلامية إلى دول وأقطار، فإذا وجد في هذه الدول المرأة التي فيها عناصر الكفاءة والتي اختارها الشعب في نظام ديمقراطي نيابي يقوم على الانتخاب والترشيح، فإنه لا مانع شرعا.

والحديث الصحيح الذي يستدل به على المنع من تولي المرأة منصب رئيس الدولة وهو قوله- صلي الله عليه وسلم-: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" فهو بشأن الإمامة العظمى والولاية العامة، والقرآن الكريم قد ضرب لنا مثلا لحكم امرأة، وهي بلقيس التي حكمت اليمن، والتي طبقت مبدأ الشورى حينما قالت لقومها: "يا أيها الملأ إني أُلقي إليّ كتاب كريم إنه من سليمان وإنه باسم الله الرحمن الرحيم"… إلى قوله تعالى: "يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون".. وعلى ذلك فلو وجدت المرأة التي فيها الكفاءة الوظيفية مع اختيار الشعب لها فلها تولي منصب رئاسة الدولة، بشرط ألا يكون في ذلك اعتداء على دورها الأساسي كأم وزوجة وهو الأصل الذي خلقت من أجله المرأة، وقوله تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة". والتاريخ الإسلامي مليء بالنساء النابغات في مختلف المجالات، ولكن الحكم الشرعي العبرة فيه "الغالب والنادر لا حكم له".

وحول رأي المرشحة في إيران أن الرجولة غير الذكورة، أكد الدكتور أبو المجد أن الأمر هكذا يبدو مداعبة سياسية أكثر منها إجابة حقيقية؛ لأن الرجل هو الذكر والقرآن قال: "فرجل وامرأتان.." لكنه ذكاء سياسي من المرشحة على أية حال.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع