|

أمريكا
تنفي تعليق العلاقات العسكرية مع
الصين
واشنطن-
وكالات- إسلام أون لاين/3-5-2001
نفت
وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
تعليق العلاقات العسكرية بين
الولايات المتحدة والصين، مؤكدة أن
المذكرة الداخلية التي نُشرت في هذا
الصدد بأمر من وزير الدفاع الأمريكي
قد أسيء فهمها، حيث إن الأمر سيقتصر
فقط على إعادة النظر في الاتصالات
العسكرية بين الدولتين.
وقال المتحدث الرئيسي باسم
البنتاجون الأميرال "كريغ
غويغلاي" في توضيح لقرار وزير
الدفاع "دونالد رامسفيلد"
الخميس 3-5-2001: إن "رامسفيلد" كان
ينوي إعطاء الأمر بإعادة النظر
والموافقة على "كل حالة بمفردها"
للاتصالات بين عسكريي البلدين،
مشيرا إلى أنه قد أسيء فهم ما يقصده
وزير الدفاع في المذكرة الداخلية
التي نُشرت الإثنين (30-4-2001) في هذا
الأمر.
وكان
مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية قد
أعلن مساء الأربعاء 2-5-2001 أن وزير
الدفاع رامسفيلد أمر بتعليق
العلاقات العسكرية بين الولايات
المتحدة والصين حتى إشعار آخر.
وقد
جاء أمر التعليق في مذكرة
داخلية صدرت الإثنين الماضي وتم
الإعلان عنها مباشرة بعد قيام فريق
أمريكي بعملية تفتيش أولى لطائرة
التجسس الأمريكية آي بي-3 التي هبطت
اضطراريا في مطلع أبريل في جزيرة "هاينان"
الصينية بعد اصطدامها بمقاتلة صينية.
يشار
إلى أن مفعول القانون حول العلاقات
العسكرية بين الصين والولايات
المتحدة قد انتهى بنهاية أبريل الماضي،
ولم يُجدد في الوقت الراهن.
ويقتضي هذا القانون السماح
لقيام عسكريين بزيارة إلى البلدين ،
فضلا عن السماح لسفن أن ترسو في
مرافئ البلدين.
وتميل
القيادة العسكرية الأمريكية إلى
تأييد هذه الاتصالات؛ لأنها تتيح
للضباط الشباب إجراء عمليات تعارف
فيما بينهم وإقامة علاقات شخصية
عندما يتسلمون مناصب عالية ،
بالإضافة إلى أنه نظام يتيح تحاشي
وقوع اصطدامات في المستقبل بسبب عدم
التفاهم.
وتعود
العلاقات العسكرية بين الدولتين إلى
عام 1979 وذلك بعد الاستئناف الرسمي
للعلاقات الدبلوماسية بين الدولتين
، ففي العشر سنوات الأولى ركزت
الولايات المتحدة على تدعيم
العسكرية الصينية ضد الاتحاد
السوفييتي ، فقامت على سبيل المثال
بالعمل علي تطوير المقاتلة الصينية
F-8 ، وفي المقابل قامت الصين بتوفير
المعلومات التي ساعدت الولايات
المتحدة على التصدي للغزو السوفييتي
لأفغانستان.
غير
أن العلاقات العسكرية قد توترت بين
الجانبين في الأعوام العشر الماضية؛
ففي 1989 قامت الولايات المتحدة
بتعليق اتفاقياتها العسكرية مع
الصين ، بعد اتخاذ الجيش الصيني
إجراءات صارمة ضد المتظاهرين في
ميدان تيانمين في بكين.
كذلك
توترت العلاقات من جديد عام 1999 عندما
قصفت طائرة أمريكية السفارة الصينية
في بلجراد ، ولم تقبل الصين آنذاك
بالتفسير الأمريكي الذي يفيد بأن
القصف وقع خطأ.
كما
يصيب الولايات المتحدة في الوقت
الحالي الإحباط فيما يتعلق
بالاتصالات العسكرية بين الدولتين؛
ففي الوقت الذي يتم فيه الترحيب
بالمسئولين الصينيين في المنشآت
العسكرية الأمريكية ، يتم السماح
للمسئولين الأمريكيين عند زيارتهم
للصين باحتساء الشاي في غرف
الاستقبال!.
|