|

250
مرشحا لرئاسة إيران تتقدمهم امرأتان
طهران-
محمد ناصري- وكالات- إسلام أون لاين.نت/2-5-2001
 |
|
فرح خسروي مرشحة الرئاسة الإيرانية |
شهدت
الساحة الإيرانية مع صباح الأربعاء
2/5/2001 بدء عمليات تسجيل المرشحين
للانتخابات الرئاسية التي ستجري في
شهر يونيو القادم، ومن المتوقع أن
يصل عددهم إلى 250 مرشحا، سيقدمون
أنفسهم لحوالي 42 مليون مواطن مؤهل
للتصويت، من مجموع 64 مليون نسمة؛ حيث
سيقترعون لانتخاب الرئيس بصورة
مباشرة.
ويقول
"سيد عباس أحمدي" المدير العام
للجنة الانتخابات الرئاسية في مؤتمر
صحفي الأربعاء 2-5-2001: "إنه بعد
انتهاء مدة الترشيح الأحد القادم
6-5-2001 سوف تقوم الوزارة الداخلية
بإرسال كافة الطلبات للرئاسة "مجلس
الرقابة على الدستور"؛ كي يبت
بشأن أهلية المرشحين وصلاحيتهم في
السباق على كرسي الرئاسة، وذلك في
غضون عشرة أيام.
وأضاف
أنه بدءا من 19/5/2001، بوسع الذين نالوا
تأييد الصلاحية، أن يشنوا الحملات
الانتخابية، والتي ستستمر إلى يوم
السادس من يونيو؛ حيث يمنع بعد ذلك
القيام بأية دعاية انتخابية.. وأخيرا
ستعقد الانتخابات الرئاسية في يوم 8
من يونيو.
وبالرغم
من أن مجلس مراقبة الدستور- الهيئة
التي يسيطر عليها المحافظون- له
صلاحية الطعن في أهلية المرشحين،
فإن الأمر يتطلب تأييدا من السلطات
الرسمية؛ كالقضاء، وقوات الأمن،
ووزارة الاستخبارات.
وستكلَّف
لجنة متشكلة من شخصيات من وزارة
الداخلية ، ومحكمة التميز، وممثلي
مجلس الرقابة على الدستور ورئيس
التلفزيون الإيراني- بالإشراف على
عملية الاقتراع؛ واضعة في الاعتبار
المؤشرات السياسية الراهنة في البلد.
وكان
71 شخصا قد رشحوا أنفسهم في انتخابات
عام 1981، ونال 4 منهم تأييد الصلاحية..
وفي عام 1985 ناله 3 من مجموع 50 مرشحا..
وفي عام 1989، ناله 2 من 80 مرشحًا.. وفي
عام 1993، 4 من مجموع 55 مرشحا.. وفي عام
1997، 4 من مجموع 238 شخصا رشحوا أنفسهم.
ترشح امرأتان
وقد تقدمت امرأتان للترشح في الانتخابات وهما طوران جميلي وفرح خسروي وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها في إيران منذ الثورة
الإيرانية " وتعد فرح خسروي"
(42 عاما)؛ هي أول سيدة إيرانية تبادر بتقديم أوراقها إلى وزارة الداخلية
الإيرانية صباح الأربعاء 2-5-2001 لكي
تترشح لانتخابات
الرئاسة.
وتقول
خسروي: إنها تريد "قبل كل شيء
الاهتمام بالمشاكل الاقتصادية،
وتلك المتعلقة بالتربية الوطنية "،
كما أعربت عن أملها في أن يوافق مجلس
المراقبة على ترشيحها؛ لأن القانون
الانتخابي غير واضح في هذا الصدد ؛
حيث يستخدم كلمة "رجل" لتحديد
من يحق لهم تقديم ترشيحهم.
ويقول بعض مؤيدي ترشيح المرأة في طهران إن
لفظ "رجل" لا ينطبق على
الذكور فقط وفق النوع ذكرًا أو أنثي،
وإنما هو- وفقا للتراث الأصولي-
مجموعة صفات إذا توافرت في أي شخص
عُرف بكونه رجلا، على حد قولهم.
على
نفس الصعيد، توقع مسئول إيراني - رفض
الكشف عن اسمه لوكالة "فرانس برس"
- أن يقدم الرئيس "محمد خاتمي"
ترشيحه لانتخابات الرئاسة الأربعاء
2-5-2001، وقال: إن خاتمي "سيحضر إلى
مقر وزارة الداخلية لتقديم ترشيحه".
ومن
جهتها، نقلت صحيفة "جمهوري إسلامي"-
المقربة من المحافظين- عن مصادر
مقربة من خاتمي، أن الأخير قرر تقديم
ترشيحه لولاية رئاسية ثانية إثر
لقاء مع مرشد الجمهورية الإسلامية
"علي خامنئي".
وكان
خاتمي قد أشار إلى أنه قد يرشح نفسه،
غير أنه قال في وقت لاحق: "إنه ما
زال يبحث الأمر؛ مما زاد من الغموض
حول ترشيحه من عدمه".
ويرجع
بعض المراقبين أسباب تذبذب خاتمي
لخشيته إن رشح نفسه وخسر أن يتم
تدمير ما بناه في فترته الأولى، خاصة
أنه لم ينجح في تنفيذ أغلب وعوده
بسبب معاركه في الدفاع عن نفسه.
أما
البعض الآخر، فيرى أن فوز خاتمي
برئاسة البلاد أمر طبيعي؛ إذ إنه
سيتولى نهاية المرحلة الثالثة التي
تبلورت في "الإصلاحات" من
الثورة؛ حيث انقضت المرحلة الأولى
بوفاة "آية الله الخميني"، وحلت
المرحلة الثانية تحت رئاسة "حجة
الإسلام هاشمي رفسنجاني"، والذي
تولى نقل إيران من مرحلة التحفظ إلى
المرحلة الثالثة "الإصلاحات".
أما
المحافظون، فيرون "أنه لا داعي
لبقاء خاتمي على السلطة؛ إذ إنه صاحب
الإصلاحات الغامضة، ولم تُكلّل
محاولاته بالنجاح في مجال الإصلاحات
الاقتصادية، يدل على ذلك اعترافاته
الشخصية، وازدياد نسبة البطالة، كما
أنه كان فاشلا في الإصلاحات
الاجتماعية المتمثلة في سلوكيات
الجيل الثالث".
كما
يتساءل "بهزاد نبوي" نائب
المتحدث باسم البرلمان: "هل لديه
شيء آخر يقدمه؟ فإنه لم يقدم شيئا،
وليس لديه شيء آخر.. فلِمَ- إذن- يبقى
في الرئاسة؟".
|