|

التكاثر
الطبيعي للسكان.. لعبة لتوسيع
المستوطنات
فلسطين-
مها عبد الهادي- محمد الصالح - إسلام
أون لاين.نت/2-5-2001
في
الوقت الذي تتذرع فيه الحكومات
الإسرائيلية بالتكاثر الطبيعي
للسكان للتوسع في بناء المستوطنات..
أكد تقرير إسرائيلي أن هناك 9800 شقة
سكنية فارغة في المستوطنات
الإسرائيلية في الأراضي
الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذا العدد
من الشقق يكفي لتغطية ما تفرضه
الزيادة الطبيعية في عدد السكان
لمدة أربع سنوات قادمة.
فقد
أشار تقرير صادر عن حركة "السلام
الآن" الإسرائيلية إلى أن الطلب
على الشقق في المستوطنات قد انخفض
مؤخرا بشكل كبير منذ اندلاع انتفاضة
الأقصى .
وقد
أشارت إحصائيات إسرائيلية أخرى إلى
أن نسبة الزيادة الطبيعية للسكان في
المستوطنات قد وصلت خلال العقد
الأخير إلى حوالي 8% كمعدل عام،
وانخفضت مؤخرا إلى حوالي 7% أي حوالي
ضعف نسبة التكاثر الطبيعي للسكان.
وأكدت
أنه من الممكن تجميد البناء
الاستيطاني طوال أربعة أعوام على
الأقل؛ وذلك لأن احتياطي المساكن
القائمة في المستوطنات يمكن أن يسد
احتياطات التكاثر الطبيعي
للمستوطنين، وأيضا احتياطات طلب
السوق التي تضاءلت بنسبة كبيرة منذ
اندلاع انتفاضة الأقصى.
من
ناحية ثانية كشفت الإذاعة
الإسرائيلية النقاب عن أن هناك
أعدادا متزايدة من المستوطنين
اليهود تركوا المستوطنات اليهودية
واختاروا العيش داخل الخط الأخضر؛
بسبب التدهور الحاصل في الأوضاع
الأمنية خلال انتفاضة الأقصى .
فقد
توجه سكان المستوطنات اليهودية في
قطاع غزة للاستقرار في المدن
اليهودية المجاورة للقطاع سيما مدن
المجدل ونتيفوت وبئر السبع وسديروت
، في حين لجأ مستوطنو شمال الضفة
الغربية إلى مدن نهاريا ونتانيا
ورعنانا.
وفي
حوار مع إذاعة إسرائيل باللغة
العبرية قال أحد المستوطنين اليهود
في قطاع غزة - رفض ذكر اسمه خشية ردة
فعل زملائه - إنه وعددا آخرين من
مستوطني قطاع غزة مستعدون لإخلاء
المستوطنات حالا في حال قيام
الحكومة الإسرائيلية بتقديم
تعويضات ملائمة لهم .
ودعا
هذا المستوطن بشكل مباشر الساسة
الإسرائيليين في اليسار الإسرائيلي
والوسط لتبني قضية المستوطنين
اليهود الراغبين في ترك المستوطنات،
ودعاهم إلى التجنّد من أجل ضمان تلقي
تعويضات ملائمة من الحكومة.
لعبة
قديمة!
وتشير
تقارير إسرائيلية إلى أن الحكومات
الإسرائيلية المتعاقبة قامت
بالتذرع بـ"التكاثر الطبيعي
للسكان" للتوسع في بناء
المستوطنات؛ فقد استغل "إسحق
رابين" رئيس الوزراء الأسبق هذه
الصيغة بهدف بناء آلاف الوحدات
السكنية في منطقة القدس الكبرى؛ حيث
حاول إضافة محيط القدس إلى الحدود
الدائمة لإسرائيل وكثف الاستيطان
فيه.
وعلى
شاكلته استغل "بنيامين نتانياهو"
مرونة هذا المفهوم من أجل مضاعفة
المساكن بنسبة 100% عام 1998 حيث وصلت
إلى 4210 وحدات سكنية وهي أكبر رقم
خلال أكثر من عقدين، باستثناء فترة
العامين اللذين تسلم فيهما شارون
وزارة الإسكان بين عامي 91 و92؛ حيث تم
إنشاء 14 ألف وحدة سكنية.
واقتحمت
في عهد نتانياهو وتحت ستار الازدياد
الطبيعي للمستوطنين أحياء
استيطانية جديدة في المستوطنات
القائمة، وعشرات من المواقع
الاستيطانية الجديدة، واستعان
خليفه أيضا "باراك" بهذه الصيغة
خصوصا إبّان فترة مشاركة حزب "المفدال"
بالائتلاف الحكومي؛ إذ بدأ باراك
عام 2000 ببناء حوالي 2500 وحدة سكنية في
المناطق بنفس عدد المساكن في عهد
سلفه نتانياهو.
وفيما
يلي جدول يبين بناء المساكن
الاستيطانية وعدد المستوطنين:
العام
عدد الوحدات المستوطنون بالآلاف
1992
6210 104,8
1993
980 115,7
1994
1310 127,8
1995
2520 132,9
1996
1670 160,1
1997
1900 160,1
1998 4210 172.2
1999
2510 176,9
2000
2511 199,4
|