في
محاولة لإجهاض الانتفاضة
الفلسطينية ضاعفت إسرائيل مؤخرًا
جهودها لترويج المخدرات بين أبناء
الشعب الفلسطيني لإيقاعهم في دائرة
الإدمان والانتحار البطيء، مستغلة
في ذلك الأوضاع السيئة من الناحيتين
الاقتصادية والاجتماعية للشباب
الفلسطيني حيث البطالة وانعدام
ضروريات الحياة بسبب الحصار
الإسرائيلي المستمر للقرى
الفلسطيني.
وفي
مقابلة مع الدكتور "ممدوح جبر"
رئيس الهيئة الفلسطينية للصحة
النفسية والاجتماعية خلال زيارته
للقاهرة أوضح أن المستوطنات
الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع
غزة تلعب دورًا كبيرًا في نقل
المخدرات بين الطرف الفلسطيني
المتمثل في العملاء، والطرف
الإسرائيلي، كما أن هذه المستعمرات
والمستوطنات تنتشر بها زراعة أنواع
المخدرات المختلفة التي يتم إدخالها
وسط الفلسطينيين.
وقال:
إن دافع بعض الفلسطينيين للتعاون مع
المخابرات الإسرائيلية في مجال جلب
وترويج المخدرات بين الشباب
الفلسطيني هو الرغبة في الثراء
السريع، حيث يبلغ سعر الجرام الواحد
لبعض أصناف المخدرات حوالي 350 شيكل،
وهو ما يعادل 100 دولار أمريكي، وتعد
البطالة سببا أساسيًا في تعاطي
المخدرات والاتجار بها معًا في
المجتمع الفلسطيني.
وأشار
إلى أن الاحتلال الإسرائيلي عمد إلى
زيادة معدلات البطالة في صفوف
الفلسطينيين لدفعهم إلى تعاطي
المخدرات التي تدمر العقل والجسم
معًا؛ وبذلك لا تجد الانتفاضة
شبابًا أصحاء يقاومون الاحتلال، إلا
أنه وعلى عكس التدبير الإسرائيلي
فإن الانتفاضة لعبت دورًا ملموسًا
في ردع المتعاطين والمتاجرين وتقليل
أعدادهم.
وتلعب
المعابر الحدودية وخاصة منطقة (حاجز
إيرز) التي تقع تحت السيطرة
الإسرائيلية كمركز لإدخال المخدرات
إلى الجانب الفلسطيني، إلى جانب
الطرق المؤدية إلى المستوطنات،
وتستخدم السلطات الإسرائيلية
ضغوطًا مختلفة على العمال
الفلسطينية الذين يعملون داخل
إسرائيل لتجنيد بعضهم للعمل
كمروّجين للمخدرات في الأحياء
والمناطق الفلسطينية.