|

البرلمان
يوبخ وحيد.. وميجاواتي تستعد
جاكارتا
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 30-4-2001
|

|
|
الرئيس
الإندونيسي عبد الرحمن وحيد |
وبّخ
البرلمان الإندونيسي بالإجماع
الرئيس "عبد الرحمن وحيد" بسبب
اتهامه في قضايا فساد وعدم الأهلية؛
مما يمهد الطريق لعزله في يونيو
القادم (2001)، وقد بدأ الحديث عن
استعداد نائبته "ميجاواتي"
لخلافته.
جاء
ذلك في اجتماع البرلمان الإثنين
30/4/2001؛ حيث أيد الاقتراح بالتوبيخ 363
صوتا، وامتنع 42 عن التصويت، منهم 38
من ضباط الجيش والشرطة المعينين..
ويأمل مسئولون في القصر الرئاسي في
التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.
ومن
ناحيته، منح البرلمان الرئيس وحيد
مهلة لمدة شهر واحد للإجابة على
التوبيخ الذي يعد الثاني من نوعه
خلال ثلاثة أشهر؛ حيث سيتم دعوة
جمعية الشعب الاستشارية التي تعد
أعلى هيئة تشريعية في البلاد لعقد
جلسة خاصة للنظر في عزله في الفترة
ما بين شهري يونيو وأغسطس القادمين
(2001).
وقد
منعت الشرطة وصول 5 آلاف من مؤيدي
وحيد إلى البرلمان، فيما انتشر أكثر
من 42 ألفًا من عناصر شرطة مكافحة
الشغب لحفظ الأمن في المدينة ومبنى
البرلمان من غضب المحتجين.
ويعتبر
قرار التوبيخ متوقعا عقب امتناع
وحيد عن الرد على تساؤلات مناوئيه
السياسيين في البرلمان الذين
يتهمونه بتورطه في فضيحة الملايين
المتعددة وتدبير مؤامرة لقلب نظام
حكمه المنتخب ديمقراطيا؛ رافضين
ارتكابه لأية مخالفات قانونية.
وكانت
آخر المحاولات للتوصل إلى تسوية
سياسية للأزمة قد باءت بالفشل خلال
اليومين الماضيين؛ لاستمرار وحيد في
الاستهانة بالاتهامات الموجهة له
والتحذير من وقوع " حمامات دم"
واصفا نواب البرلمان بالطيش.
ميجاواتي
تستعد للرئاسة
من
جهة أخرى.. بدأت "ميجاواتي سوكارنو"
- نائبة الرئيس الإندونيسي – في
الاستعداد للوصول إلى كرسي الرئاسة
بعد أقل من ثلاثة أشهر، لكن الغموض
لا يزال يكتنف نواياها.
تبلغ
ميجاواتي 54 عاما، ويلقبها
الإندونيسيون بـ"ميجا"، وقد
اقتربت من أن تصبح أول رئيسة لبلد
مسلم في العالم، خاصة بعد توبيخ وحيد
للمرة الثانية.
وكان
وحيد قد فاز على ميجا في الانتخابات
الرئاسية عندما حظي بدعم نواب
الأحزاب المسلمة التي لم تكن مؤيدة
لتولي سيدة رئاسة البلد الذي يشكل
المسلمون 90% من سكانه البالغ عددهم 210
ملايين نسمة.
وتم
تعيينها نائبة للرئيس، وعملت جاهدة
لتبدو مخلصة له؛ فقد واصلت العمل إلى
جانب الرئيس وحيد، بينما سمحت
لحزبها "بالتخلي عنه" في
البرلمان، خلال توجيه الإنذار الأول
والثاني أيضا.
وكانت
ميجاواتي قد وصفت إندونيسيا 2001 في
واحدة من خطبها النادرة بأنها في
أسوأ وضع منذ الاستقلال.
ويسعى
المحيطون بميجا إلى تسريب تصريحات
توحي بصورة زعيمة فاض بها الكيل من
تصريحات وحيد اللاذعة، وغير راضية
عن أسلوبه في الحكم.
ويُظهرها
المقربون منها أيضا في صورة الحريصة
- قبل أي شيء آخر - على عدم الوصول إلى
السلطة بوسائل غير دستورية، وعلى
تجنب أي شكل من أشكال العنف، خصوصا
أنها ما زالت تتذكر كيف قام الجنرال
"سوهارتو" عام 1965 بإقصاء والدها
بقسوة.
كما
أنها لا تنسى كيف أن الأحزاب المسلمة
التي تتجمع خلفها اليوم كانت هي التي
سدت أمامها طريق الرئاسة منذ أقل من
سنتين، وأن دعمها الحالي لها قد يكون
لاستخدامها كشخصية انتقالية فحسب.
ولا
يفيد تاريخها السياسي في تقدير ما
يمكن أن تؤول إليه الأمور، خصوصا أن
خصومها من النخبة السياسية والمثقفة
يتحدثون عن قلة خبرة ربة المنزل التي
دخلت السياسة في عام 1987، في عمر 40
عاما، مرتكزة إلى إرث والدها
السياسي.
لكن
رغم صمتها وتحفظها، فإنها تبقى
شخصية محبوبة شعبيا، خصوصا في أوساط
ملايين الشبان الفقراء من سكان
الضواحي الفقيرة.
ويقول
عدد من السياسيين: إنه إذا وصلت ميجا
إلى الرئاسة، فإنها ستعاني من العبء
الذي يشكله زوجها الثالث "توفيق
كيماس"، وهو رجل أعمال ذو نفوذ،
ويصفه خصومه بأنه "رجل انتهازي".
وقد
أشار تقرير- نُشر مؤخرًا- إلى أن
ميجاواتي هي أغنى مسئولي البلاد؛ إذ
تبلغ ثروتها المعلنة – هي وزوجها –
ستة ملايين دولار.
|