|

اتهام
مخابرات فرنسا بتهريب نزار
خاص-
إسلام أون لاين.نت/26-4-2001
 |
|
جزائريون
يرفعون صور ضحايا التعذيب |
اتهم
محامو أسرة جزائرية تقيم في باريس
المخابرات الفرنسية بتهريب وزير
الدفاع الجزائري السابق "خالد
نزار" عمدًا؛ حتى لا تتم ملاحقته
قضائيًا بتهم تتعلق بتعذيب وقتل
مواطنين في بلاده.
ويأتي
ذلك بعدما سارع الجنرال نزار
بمغادرة العاصمة الفرنسية باريس
الخميس 26-4-2001 سرًا على متن طائرة
خاصة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من
وصوله إليها.
كانت
نيابة باريس قد تلقت شكاوى من أسرة
جزائرية تقيم في فرنسا تتضمن اتهاما
للجنرال خالد نزار بقتل أحد أبنائها
على يد الجيش، وكذلك طلبا من شخصين
جزائريين ادعيا أنهما اعتُقلا
وعُذّبا من قبل الجيش الجزائري في
عهد نزار وبعد انقلابه عام 1992 على
نتائج الانتخابات عام 1991 التي أسفرت
عن فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
وقررت
محكمة باريس فتح التحقيق مبدئيا
بشأن هذه التهمة استنادا إلى معاهدة
نيويورك لعام 1984 بشأن نبذ عمليات
التعذيب، وصرح مسئول بنيابة باريس
أن من حق النيابة استدعاء نزار
واعتقاله؛ لأنه موجود على الأراضي
الفرنسية، ولكون أصحاب الدعوة ضده
مقيمين في باريس أيضًا.
من
جهتها سارعت الخارجية الفرنسية
بتوضيح أن الجنرال نزار يتمتع
بحصانة دبلوماسية؛ فهو يحمل جواز
سفر دبلوماسيا، وتأشيرة دبلوماسية
وجاء في مهمة رسمية، إلا أن الخارجية
الفرنسية أوضحت أنه من حق سلطات
القضاء الفرنسي إسقاط هذه الحصانة.
غير
أن هروب نزار من باريس وعودته لبلاده
دفع محاميي المدعين الجزائريين إلى
اتهام المخابرات الفرنسية بتهريب
نزار عمدًا حتى لا تتم ملاحقته
قضائيًا، خاصة أن وزير الخارجية
الفرنسي "هوبير فيدرين" قد صرح
في وقت سابق أن القانون يجب ألا يعطل
المصالح السياسية، في إشارة
للعلاقات الخاصة التي تربط فرنسا
بالمؤسسة العسكرية الجزائرية التي
كان خالد نزار على رأسها لوقت طويل.
يذكر
أن "نزار" قد وصل إلى باريس يوم
الأربعاء 25-4-2001 للقيام بحملة ترويج
لكتابه الذي يدافع فيه عن تدخل الجيش
الجزائر لوقف نتائج الانتخابات
البرلمانية في الجزائر، كما ينفي
تورط الجيش في أعمال قتل وتعذيب
اتُّهم بها مرات عديدة من قبل ضباط
جزائريين سابقين، وأصدر آخرهم كتابا
بهذا الخصوص بعنوان "الحرب القذرة"
في مارس الماضي 2001.
كان
خالد نزار قد تولى منصب وزير الدفاع
الجزائري في يوليو 1990 وأصبح بعد ذلك
عضوا في المجلس الأعلى للدولة وتمت
إحالته للمعاش عام 1997.
يذكر
أن هذه هي السابقة الأولى في الوطن
العربي التي تتم ملاحقة وزير سابق
بتهمة التعذيب.
معروف
أن الرئيس التشيلي السابق تمّت
ملاحقته قضائيا بتهم تتعلق بالتعذيب
لمواطنين أثناء فترة حكمه، كما
يُلاحق قضائيًا أيضا عدد من الزعماء
السياسيين في منطقة البلقان مثل
رداوفان كارجيتش، وسلوبودان
ميلوسوفيتش بتهم تتعلق بالقيام
بمذابح ضد مواطنين في البوسنة
وكرواتيا.
|