|

2400
أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/17-4-2001
كشف
تقرير حقوقي في ذكرى "يوم الأسير
الفلسطيني" الثلاثاء 17-4-2001 عن
قيام السلطات الإسرائيلية بشن حملة
واسعة من الاعتقالات المنظمة
والعشوائية في مختلف الأراضي
الفلسطينية منذ بدء انتفاضة الأقصى،
قامت فيها باعتقال نحو 900 فلسطيني،
ليرتفع بذلك عدد الأسرى في السجون
الإسرائيلية إلى 2400 معتقل.
وقال
التقرير -الذي أصدره نادي الأسير
الفلسطيني الثلاثاء 17-4-2001 -: إن هذه
الحملة استهدفت الأطفال القاصرين
وطلبة المدارس، حيث تم اعتقال 200 طفل
و80 تلميذا و10 معلمين و6 من النساء،
وذلك خلال الأشهر الستة الأولى من
الانتفاضة، فضلا عن اعتقال 300 عامل
بذريعة الدخول إلى إسرائيل دون
تصاريح عمل.
وأشار
التقرير إلى أن حكومة إسرائيل تسعى
إلى ردع وإجهاض الانتفاضة من خلال
سياسة الاعتقالات والتي تتخذ من أجل
تنفيذها إجراءات متعددة، حيث تجري
عمليات الاعتقال من خلال دهم
البلدات والقرى والمخيمات وضواحي
المدن الواقعة في مناطق "ب" و"ج"،
وذلك بعد محاصرتها وتفتيش منازلها
ومن خلال الكمائن العسكرية التي
تنصبها عند الحواجز والطرقات وأثناء
السفر والتنقل بين المناطق.
وقال
التقرير: إن المحاكم العسكرية
الإسرائيلية تصدر أحكاما رادعة
وقاسية بحق معتقلي الانتفاضة،
مصحوبة بفرض غرامات مالية عالية دون
مراعاة لأسس القانون والعدالة
الإنسانية، بالإضافة إلى اتباعها
معايير مزدوجة وعنصرية في أحكامها
القضائية، مشيرا إلى الحكم الذي
أصدرته المحكمة العسكرية
الإسرائيلية بحق المستوطن "ناحوم
كورمان" قاتل الطفل "حلمي شوشة"
من قرية حوسان الذي حكمت عليه بالسجن
6 أشهر، بينما حكمت على الطفلة
الأسيرة "سعاد غزال" من سبسطية
بالسجن لمدة 6 سنوات ونصف السنة،
فضلا عن قيام المحكمة الإسرائيلية
بالإفراج عن المستوطن "سكولنيك"
الذي قتل المواطن الفلسطيني "موسى
أبو صبحة".
وأضاف
التقرير أن حكومة إسرائيل ما زالت
تمارس سياسة الاعتقال الإداري
المحرّم دوليا والمستند إلى قوانين
الطوارئ البريطانية للعام 1948؛ حيث
قامت سلطات الاحتلال باعتقال 10
مواطنين إداريا منذ اندلاع انتفاضة
الأقصى، دون تقديم أي لائحة بحقهم
ليصل عدد المعتقلين الإداريين إلى 16
معتقلا قضى بعضهم مدة خمس سنوات في
الاعتقال الإداري.
وتطرق
التقرير الحقوقي إلى الحصار المفروض
على الأراضي الفلسطينية وما ترتب
عليه من منع سلطات الاحتلال ذوي
المعتقلين من زيارة أبنائهم داخل
السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى
وضع العراقيل أمام زيارة المؤسسات
والمحامين؛ مما أدى إلى حالة من
القلق في أوساط الأسرى والمعتقلين
وعائلاتهم، وتدهور أوضاعهم
الاقتصادية بسبب اعتمادهم على ذويهم
في توفير المواد الغذائية والملابس.
ونوه
التقرير إلى الحالات المرضية الصعبة
في أوساط المعتقلين داخل السجن
والبالغة 200 حالة تحتاج في معظمها
إلى إجراء عمليات جراحية، مشيرا إلى
استشهاد 140 أسيرا بسبب التعذيب
والإهمال الطبي داخل السجون
الإسرائيلية منذ عام 1967.
وقد
مضى على احتجاز بعض المعتقلين -طبقا
للتقرير- أكثر من عشرين عاما، وفي
مقدمتهم شيخ المعتقلين "أحمد أبو
السكر" و"سمير قنطار"، فيما
لا يزال 2400 أسير فلسطيني وعربي رهائن
في سجون الاحتلال يعيشون ظروفا
قاسية ومؤلمة خلف القضبان في نفحة
وعسقلان ومجدو وشطة وتلمونذ وبئر
السبع وغياهب الزنازين.
|