|

الأمن محور للتقارب بين السعودية وإيران
طهران - جهاد العيدان - إسلام أون لاين.نت/ 18-4-2001
 |
|
وزيري
الداخلية الإيراني موسوي
والسعودي نايف |
كللت
زيارة وزير الداخلية السعودي الأمير
"نايف بن عبد العزيز" لطهران
بالنجاح، بعدما وقع مع نظيره
الإيراني "عبد الواحد موسوي لاري"
الثلاثاء 17/4/2001 على اتفاقية للتعاون
الأمني بين الطرفين، تقضي بمكافحة
الجريمة المنظمة والإرهاب وعمليات
تهريب المخدرات وغسيل الأموال،
ومراقبة الحدود والمياه الإقليمية،
الأمر الذي من شأنه توفير الأمن
والاستقرار في المنطقة، وتعزيز
العلاقات الثنائية بين السعودية
وطهران.
وحول
تلك الاتفاقية، أكد الأمير نايف أن
الاتفاقية ليس لها علاقة بالخلاف
الإماراتي الإيراني حول جزر أبو
موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى التي
تسيطر عليها إيران، وتطالب الإمارات
باستعادتها، ولو بوجود القوات
الغربية وخصوصاً الأمريكية
المتمركزة في المنطقة منذ حرب
الخليج الثانية عام 1991، وتعترض
إيران على وجودها .
أما
على الجانب الإيراني، فقد أكد موسوي
أن الاتفاقية دليل على رغبة بلاده في
إقامة علاقات صداقة مع جيرانها،
مضيفاً أن السلام والصداقة هو الهدف
من هذه الاتفاقية، وأن اتحادنا يسبب
طرد أمريكا من المنطقة، وثم بعدها
طرد إسرائيل من المنطقة أيضاً.
وقد
أشار الرئيس الإيراني محمد خاتمي
إلى الأهمية الإستراتيجية للعلاقات
الإيرانية – السعودية ، مؤكداُ أن
هذه العلاقات ستشهد في المستقبل
ازدهارا مضطردا؛ مما ينعكس إيجاباً
على الأمن والاستقرار في المنطقة،
مضيفاً أن البلدين قد أبديا حسن نية
وإرادة قوية من أجل دفع العلاقات إلى
المزيد من التطور، وبما يخدم مصلحة
البلدين الجارين المسلمين.
ويذكر
أن الأمير نايف قد التقى برئيس مجلس
الأمن القومي د . حسن روحاني، بهدف
بحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي
والثقافي والسياسي والاجتماعي بين
البلدين .
وكان
وزير الداخلية السعودي قد قام يوم
الأحد 15/4/2001 بزيارة طهران بصحبة وفد
رسمي وإعلامي وأمني رفيع المستوى،
وتعد هذه الزيارة الثالثة لمسؤول
سعودي لإيران منذ الثورة الإيرانية
والأولى لوزير داخلية على رأس وفد
رفيع المستوى.
ويُعدّ
الاتفاق الأمني الإيراني - السعودي
هو الرابع من نوعه الذي توقعه مع دول
عربية خليجية، لكنه الأبرز نظرًا
للثقل السعودي، ويتوقع المراقبون
السياسيون أن يكون له أصداء
وانعكاسات إقليمية على جانب كبير من
الأهمية؛ حيث ستنعكس إيجابيًا على
العلاقات الإيرانية- الخليجية عامة
، والإيرانية – السعودية خاصة ،
ولكن مع ذلك مازالت هناك عقبات تعتري
طريق العلاقات الإيرانية –
الخليجية، ولعل أهمها، النزاع
الإيراني – الإماراتي حول الجزر
الثلاث، والمناورات العسكرية التي
تجريها طهران من حين لآخر قبالة
السواحل الخليجية، والرغبة
الإيرانية في الاشتراك في المنظومة
الأمنية الخليجية، والرفض الإيراني
للتواجد الأمريكي في الخليج.
|