English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

فرنسا تفضل خلافة اليسار التونسي لـ "بن علي"

خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/17-4-2001

ذكرت مصادر مقربة من قيادة الحزب الاشتراكي الفرنسي، أن مراكز القرار السياسي في باريس مهتمة بشكل كبير بالتطورات التي شهدتها الساحة التونسية مؤخرا، ولديها تصميم كبير على أن يكون لفرنسا رأي فيما ستؤول إليه الأمور مستقبلا فيما تعتبره "المستعمرة الفرنسية القديمة" ، خصوصا إذا ما وضع بعين الاعتبار حجم المصالح الفرنسية الكبيرة في تونس في مختلف المجالات.

وكان المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الفرنسي الذي يقود الحكومة ويملك أكبر كتلة نيابية في الجمعية الوطنية قد أصدر مؤخرا بيانا شديد اللهجة، وجه من خلاله انتقادات لاذعة للحكومة التونسية وركز في مجمله على ما وصفه بانتهاكات حقوق الإنسان وأزمة الديمقراطية والحريات العامة التي شهدتها تونس في العشر سنوات الأخيرة.

ودعا الحزب الاشتراكي في بيانه أيضا نظيره "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحزب الحاكم في تونس، إلى العمل على إحداث إصلاحات سياسية عاجلة تضمن للأحزاب السياسية وللشخصيات المعارضة حرية العمل والتعبير عن الرأي، وتسرّع بإخراج السجناء السياسيين وعودة اللاجئين وتسوية الملفات العالقة في مجال حقوق الإنسان.

جاء هذا في الوقت الذي شهدت فيه العاصمة الفرنسية في الأيام الأخيرة العديد من التظاهرات السياسية الاحتجاجية التي نظمتها المعارضة التونسية في الخارج، كما وَفِد العديد من شخصيات المعارضة التونسية في الداخل، وخاصة اليسارية منها، التي تربطها علاقات وثيقة باليسار الفرنسي وبوسائل الإعلام المقربة منه.

اليسار التونسي يحج لباريس

وقد ذكرت مصادر في العاصمة الفرنسية أن مقرات اليسار الفرنسي، سواء السياسية أو الإعلامية، قد قامت في الفترة القريبة الماضية باستقبال العديد من وجوه المعارضة التونسية، من بينهم "محمد مواعدة" رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، و"مصطفى بن جعفر" رئيس حزب التكتل الديمقراطي (غير مرخص له)، و"مختار الطريفي" رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، و"محمد الشرفي" وزير التربية السابق والذي انضم مؤخرا وبشكل مفاجئ لصفوف المعارضة.

وبحسب المصادر نفسها، فإن أطراف اليسار الفرنسي ستواصل خلال الأيام القادمة استقبال شخصيات تونسية أخرى، تنتمي في غالبيتها إلى أحزاب وحركات يسارية، ومن بين الذين سيجري استقبالهم قريبا "خميس كسيلة" القيادي النقابي السابق والنائب الثاني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

ويعتقد بعض المحللين السياسيين، أن لليسار الفرنسي رغبة كبيرة في أن يكون البديل المطروح لنظام الرئيس بن علي في المستقبل القريب يساريًا، وذلك لاعتبارين اثنين على الأقل: أولهما: صلة اليسار التونسي الوطيدة بالفرانكفونية، وثانيهما: الكراهية الشديدة التي يكنها رموز اليسار الفرنسي -وجلهم من غلاة العلمانية- لما يمكن تسميته بالتيار الوطني: العروبي والإسلامي.

وكان الديوان السياسي -الهيئة القيادية العليا- لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس، قد رد من خلال بيان مضاد أصدره مؤخرا، على ما اعتبره تدخلا فرنسيا سافرا في الشؤون الداخلية لبلد مستقل وذي سيادة، وخطابا ينم عن عقلية استعمارية بغيضة لا يمكن تجاهلها.

ليس غيرةً على الديمقراطية

وتعتبر الأطراف المقربة من السلطة في تونس، أن مواقف اليسار الفرنسي من الأوضاع السياسية في تونس، لا تنبع من غيرة على حقوق الإنسان أو الديمقراطية، بقدر ما تنبع من عقلية الوصاية التي تعوّد عليها الساسة الفرنسيون في التعامل مع مستعمراتهم القديمة، والتي ترفض باستمرار الإصلاحات الثقافية والتربوية التي شهدتها تونس مؤخرا وصبت في إطار تعزيز ثوابت الهوية الوطنية والعربية للبلاد.

وترى بعض الوجوه المحسوبة على التيار الوطني العروبي والإسلامي في تونس، أن الحملة السياسية والإعلامية الفرنسية الأخيرة على تونس، لا تهدف بشكل أساسي إلى خدمة المشروع الديمقراطي والحقوقي في تونس، إنما هدفها تأمين وصول نظام سياسي مخلص لمصالحها بعد مغادرة الرئيس بن علي السلطة.

تغيير الدستور.. الحل

وبحسب الدستور التونسي، فإنه لا يحق للرئيس بن علي الترشح لولاية رئاسية رابعة عقب انتهاء ولايته الثالثة في أكتوبر 2004، غير أن مصادر عدة تؤكد أن الرئيس التونسي سيقدم على إجراء تغيير دستوري يكون بموجبه قادرا على الاستمرار في السلطة إلى 2009، خصوصا في ظل غياب أي مؤشرات تدل على نية الزعيم التونسي في مغادرة سدة الحكم.

وبصرف النظر عما إذا كان الرئيس بن علي سيبقى في الحكم إلى سنة 2004 أو 2009، فإن معركة الخلافة برأي المحللين السياسيين، قد أُعلنت من قبل جهات كثيرة، من بينها ما هو معروف، ومن بينها ما هو مجهول للرأي العام؛ حيث تظل جهات أخرى تعمل لربح هذه المعركة في الخفاء، وخاصة في دهاليز مراكز القرار في العواصم المؤثرة في السياسة التونسية، كباريس وواشنطن.

وقد بدا لعدد من المهتمين بالأوضاع السياسية في تونس، أن أحزاب وشخصيات اليسار التونسي مؤهلة في الوقت الراهن أكثر من غيرها للعب دور المنافس الجدي للنظام الحالي على خلافة الرئيس بن علي؛ إذ تحظى هذه الأحزاب والشخصيات برعاية فرنسية فائقة، كما تستغل بشكل عام مخاوف الدول الغربية من ظهور بديل وطني عروبي إسلامي.

وقد استفاد اليسار التونسي -كما تؤكد ذلك مصادر فرنسية- من الفراغ الذي تركه الإسلاميون (حزب النهضة) على الساحة السياسية التونسية بعد خسارتهم معركة "كسر العظم" التي خاضوها أوائل التسعينيات، وعدم ظهور تيار وطني جديد يجمع حوله قواعد الطبقة السياسية الوسطى، والتي تنفر من ممارسات الحزب الحاكم من جانب، وترى في أطروحات اليسار خطرا على ثوابت البلاد الوطنية، ممثلة بالأساس في ميراث الحركة الوطنية الإصلاحية التي قادت معركة الاستقلال وفي قيم العروبة والإسلام من جانب آخر.

وفي هذا الإطار تتوقع بعض المصادر التونسية، إمكانية أن تشهد الساحة السياسية التونسية قريبا ظهور مبادرات لتأسيس حركة سياسية جديدة، سترتكز في أرضيتها الفكرية والسياسية على محاولة استنهاض القيم الوطنية والعربية والإسلامية داخل الشارع السياسي التونسي، وستعمل بشكل رئيسي على طرح بديل ثالث للمستقبل في تونس، مختلف عن الواقع القائم من جهة، ومغاير لذلك الذي يمثله اليسار من جهة ثانية.

ويعتقد عدد من السياسيين التونسيين المنتمين إلى التيار الوطني، "أنه لا يمكن التفريط في مستقبل تونس التي شكلت طيلة قرون قلعة منيعة للهوية العربية الإسلامية في شمال أفريقيا، لفرنسا أو لتيار اليسار الفرانكوفوني الحاقد على هوية البلاد الحضارية، أو لفئة تعتقد أنه بمقدورها التشبث بالسلطة إلى ما لانهاية".

ويدعو هؤلاء السياسيون إلى "ضرورة استفادة التيار الوطني العروبي والإسلامي من دروس الماضي القريب والبعيد، وعدم السقوط مجددا في الأخطاء ذاتها التي قادت البلاد إلى حالة استقطاب سياسي مميتة، كان الرابح الأول فيها هو التيار المعادي لهوية البلاد، والدعوة إلى التمسك بمرجعيات البلاد الأساسية كالدستور وبيان التحول لسنة 1987 والميثاق الوطني".

ويحذر هؤلاء السياسيون بعض زعماء المعارضة من الانسياق وراء العقلية التي تجيز التحالف مع الشيطان إذا كان ذلك سيقود إلى إسقاط النظام.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع