|

واشنطن
وبكين.. أزمة الطائرة تنتقل للإنترنت
هشام
سليمان- إسلام أون لاين.نت/ 15-4-2001
بالرغم
من أن حرب طائرة التجسس الأميركية لم
تضع أوزارها بعد، فإن حربا كلامية
أخرى بين الأمريكان والصينيين
اندلعت على الإنترنت؛ حيث تتأجج
دعوات التحريض بين الصينيين، مهددة
باقتحام المواقع العسكرية
الأمريكية على الإنترنت، والهجوم
على صفحات موقع البيت الأبيض
الأمريكي.
ولم
تسفر تلك الدعوات إلا عن تشويه
القليل من المواقع في كل من الولايات
المتحدة الأمريكية والصين، ولم يصل
الأمر إلى التلف أو التعطيل بعد،
وانحصر معظمها بوضع العلم الصيني مع
قليل من العبارات المعادية لأمريكا
على المواقع الأمريكية؛ وقد ذكرت
مؤسسة vigilinx المتخصصة في أمن
الإنترنت، أن موقعين لشركتين
أمريكيتين على الإنترنت سطا عليهما
بعض المقتحمين الصينيين، سموا
أنفسهم "اتحاد مقتحمي الصين"،
ذكروا أن "الصين لديها قنبلة ذرية
أيضا".
وفيما
جاء في تقرير للبحرية الأمريكية أن
اثنين من مواقعها على الإنترنت تم
التسلل إليهما الأسبوع الماضي، وأن
محققيها لم يتوصلوا بعد إلى مصدر
الاقتحام، إلا أن إحدى المطبوعات
Government Computer News التي تعنى بأخبار
الحواسب الحكومية على الإنترنت قررت
أن موقعا صغيرا للبحرية الأمريكية
عنوانه www.peoarbs.navy.mil تم التسلل إليه
ووضع العلم الصيني على صفحته يوم
5/4/2001، كذلك ذكرت "واشنطن بوست"
في تقرير لها أن حوالي تسعة مواقع
أمريكية تم الهجوم عليها مع شواهد
تدل على ضلوع صيني.
وعلى
الجانب الآخر، ذكر موقع attrition.com الذي
يرصد المواقع التي يتم اقتحامها على
الإنترنت، أن أحد المتسللين
الأمريكان سمى نفسه " pr0phet " قد
اقتحم موقعين صينيين، ودعا للتركيز
على الصين وإضرام الجحيم في
مواقعها؛ لا لأن ذلك قد يصنع فارقا
من الناحية السياسية، ولكن لكي "يعرفوا
ما الذي نستطيع أن نعمله".
جدير
بالذكر أن آثار وعدد الاقتحامات
للمواقع الصينية والأمريكية على
الإنترنت- بما فيها المواقع
الحكومية، ونسبة التلف في المواقع
التي تم اختراقها لكل من الجانبين
بعد قصف مقر السفارة الصينية في
يوغسلافيا في ديسمبر 1999- كان أعلى
بكثير من الحوادث التي تمت بعد أزمة
طائرة التجسس الأمريكية.
تصادم
لا تقارب
وفيما
بشر الكثير بالإنترنت كوسيلة
للتواصل سلميا بين الشعوب، وأنها
رفعت الحواجز الجغرافية والسياسية
بين الشعوب وبعضها البعض، غير أنها
أضافت ميدانا يمكن أن تدار عليه
نوعية أخرى من الصدامات بين الشعوب؛
سواء عن طريق التراشق والصدام في غرف
الدردشة، أو عن طريق الفيروسات التي
تستهدف خوادم بعينها في دول محددة،
أو عن طريق الهجوم المباشر لتدمير
الخوادم وتشويه وتدنيس صفحات
الإنترنت.
وتتركز
مظاهر تلك المصادمات على الإنترنت
أكثر في البؤر الساخنة في شتى بقاع
الأرض فيما يسمى بالحرب السيبرانية
cyber – war؛ فتعطيل الخوادم وتشويه
المواقع يتزايد مع تصاعد حدة النزاع
بين الفلسطينيين والإسرائيليين،
وكذلك ما يحدث من خروق وتشويه
للمواقع الباكستانية والهندية.
أما
النوع؛ فهو الذي تتوحد فيه جهود
مقتحمي النظم والشبكات hackers مع
المجموعات النشطة activists سياسيا،
فيما يعرف باسم hacktivism، وهو الذي
تستثمره المعارضة في المكسيك ضد
الحكومة المكسيكية، ومن مظاهره أيضا
فيروس "الظلم" الذي لم يكن يسبب
أية أعطال على الأجهزة التي يرد
عليها، مثل بقية الفيروسات الشبكية
بقدر ما كان نوعا من لفت الأنظار إلى
المظالم البشعة التي ترتكبها
الحكومات الإسرائيلية في حق الشعب
الفلسطيني الأعزل.
|