English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

رؤية الكفيف باللسان!

هشام سليمان- إسلام أون لاين.نت/6-4-2001

إذا كان قَدَر المكفوفين أن يتلمسوا طريقهم بالعصي، وأن يبلغوا غاياتهم بعيون مَن يقودونهم؛ فإن المستقبل القريب يحمل في طياته بشرى أن يرى هؤلاء طريقهم بلسانهم!!

فيعكف حاليا باحثون بجامعة وسكونسن في مدينة ماديسون الأمريكية على تطوير جهاز يسمح للمكفوفين بأن يروا العالم بألسنتهم، وحسب ما أفاد به هؤلاء الباحثون، فإنّ اللسان مدخل مؤثّر إلى المخّ بسبب حساسيته، واستخدام النّبضات الكهربائيّة التي تنتجها كاميرا متصلة بكمبيوتر يمكن أن تسمح لمستخدميها بأن يشعروا بالأشياء في الفراغ من حولهم، تماما كالنبضات التي تنتجها العيون المبصرة.

ويشرح الجهاز الجديد الدكتور "بول باتش-ي-ريتا" أستاذ طبّ إعادة التّأهيل وهندسة الطب الحيوية في جامعة وسكونسن فيقول: "عندما تبدأ التّدريب عليه، تشعر أولا بكل شيء على الجلد (أو اللسان)؛ لكن بعد 10 ساعات تقريبًا، تنسى الجلد (أو اللسان)، وتشعر بكل شيء في الفراغ، وأضاف "أنه مع التدريب، يصبح المستخدمون قادرين على أن يشعروا ببيئتهم، ويستجيبوا لها تلقائيًّا".

ويقول الدكتور بول: "إنَّه بالإضافة لتطبيق الرؤية عبر اللسان للمكفوفين؛ فإن تلك التقنية قد تُستخدَم في مجالات أخرى؛ فعلى سبيل المثال يمكن بالنسبة للأغراض العسكرية استخدام نفس التقنية في تمكين الغوّاصين أن يروا بفاعليّة أكثر خلال الماء شديد الظلام، أو العكر باستعمال أفواههم، أو يمكن للجنود أن يقرءوا مطالعاتهم الليلية بألسنتهم، وفيما يشبه الخيال العلمي، أضاف مؤملا أن أجهزة استشعار اللسان يمكن في يوم من الأيّام أن تُستعمَل بالاشتراك مع ألعاب الفيديو، ثم كشف عن أنه قد تلقّى هو وفريقه منحة فيدراليّة لتطوير نظام يمكن أن يساعد فاقدي الإحساس بالتوازن.

مآرب أخرى

وقد لقي البرنامج أصداء طيبة حتى إن الدّكتور مايكل د. أوبيردورفر رئيس برنامج إعادة تأهيل العميان وضعاف البصر في المعهد القومي لصحة العيون بأمريكا قد أعلن عن دفع منحة قدرها مائة ألف دولار أمريكي لفريق دكتور باتش-ي-ريتا بجامعة وسكونسن، وفي شيء من الحماس بيَّن د. أوبيردورفر أنه بالرّغم من أنّ فكرة رؤية الناس من خلال ألسنتهم قد تبدو غريبة في بداية الأمر، فإنها لا تبدو غريبة فيما بعد اعتمادا على حساسية اللسان، وأنّ رطوبته تنشئ موصلا مؤثّرا للنّبضات الكهربائيّة.

وما زال الباحثون يحاولون تجويد منتجات تلك التقنية الواعدة وتنقيحها حتى تفي وتوائم احتياجات السوق؛ لذا يتوقعون بأن تكون هناك بضع سنوات قبل أن تكون منتجات تلك التقنية متاحة، ومقبولة من وجهة نظرهم.

فبالنسبة للمكفوف، لا بد من تكييف الجهاز بحيث يكون عبارة عن نتوء على لوحة ألوان يمكن أن تدخل الفم دون أن تكون ممجوجة أو مضجرة، أما في الوقت الحاضر؛ فهم حتّى الآن يضعون شرائط إلكترونيّة في أفواه المتطوعين للتجارب، وهي بالطبع ليست طريقة مريحة، ولا يتحملها مَن يستخدمها أكثر مِن نصف ساعة فقط.

صحيح أن التقنية باتت مستقرة، ولكن في المعامل فقط؛ لذا يوضح دكتور "باتش – ي – ريتا" قائلا: "نحن نحاول أن نضع كل شيء في شكل مستقبل بين الأسنان، سواء كان الإلكترونيات المستخدمة أو البطارية"، وهي ما يجعل الجهاز غالي الثمن؛ "لذا نحن نعكف على محاولة تخفيض سعر المنتج"، ويُعتقَد أنه بمجرد إتقان تصغير ذلك الجهاز؛ فإن السعر سوف يهبط بالضرورة.

ويستشرف الدكتور "باتش-ي-ريتا" المستقبل، ويأمل في أن يتوفر التمويل اللازم، حتى يمكن في خلال سنتين للمدارس أن تُعلِّم مكفوفي الأطفال المفاهيم الفراغية، وأن يستخدم عوام المكفوفين ذلك الجهاز في خمس سنوات لا أكثر، غير أنه لا يغرق في أحلامه، ويعود لأرض الواقع قائلا: "إن الأمر قد يستغرق سنوات أكثر قبل أن يعتمد المكفوفون على مثل ذلك الجهاز كلية".‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع