|

لا
تشربوا الشمبانيا بعد تصفية
الفلسطينيين!
فلسطين
– صالح النعامي – إسلام أون لاين.نت/
4-4-2001
تزايدت
الأصوات الإسرائيلية الداعية لوقف
سلسلة عمليات الاغتيال الإسرائيلية
ضد قادة الانتفاضة الفلسطينية، ونصح
شارون أن يستخلص الدروس ممن سبقوه
مثل بيريز وباراك اللذين قضت
الانتفاضة على مستقبلهما السياسي
بعدما ظنا أن التصفية هي الحل.
ورويدا
رويدا بدأت تسمع أصوات ليست من
اليسار، بل أيضا من أوساط باحثين
مستقلين تنصح شارون بالتوقف عن
عمليات القتل "الانتقائية"
لرموز الانتفاضة.
فقد
خاض جاي باخور أحد أبرز الخبراء
الإستراتيجيين في الدولة العبرية
جدلا حادا مع شارون، وذكّره بأنه
سيسقط في الاختبار نفسه الذي سقط فيه
من سبقوه.
ويضيف
باخور: "هناك تقليد لدى المخابرات
الإسرائيلية، بحيث إنه في الوقت
الذي تتم فيه تصفية أحد المطلوبين
الفلسطينيين فإن رئيس وقادة الأفرع
في المخابرات يهرعون إلى زجاجات
الشمبانيا، احتفاء بالإنجاز الذي
حققوه، وهم لا يدرون أنهم في الحقيقة
بذلك يمهدون لسقوط مزيد من القتلى في
الجانب الإسرائيلي"!.
واللافت
للنظر أنه حتى الوزراء المنتمون إلى
اليمين الإسرائيلي أخذوا يتساءلون
عن جدوى الإجراءات الأمنية التي
يقوم بها شارون ضد الفلسطينيين،
ومدى فاعليتها في جلب الأمن
للإسرائيليين.
ندم
على تصفية موسوي وعياش!
ولا
يتردد "شفطاي شفيط" الرئيس
السابق للموساد في التعبير عن ندمه
الشديد؛ لأنه أوصى مجلس الوزراء
الإسرائيلي في العام 1992 بتصفية
الشيخ "عباس موسوي" أمين عام
حزب الله بعد سلسلة من العمليات
الناجحة التي نفذها الحزب.
وكما
يقول شفيط المعروف بصلفه وغروره: "كانت
تصفية موسوي بمثابة حكم إعدام
أصدرته الحكومة الإسرائيلية على
المئات من جنودها ورعاياها وعدد
كبير من اليهود في أرجاء العالم"!!؛
فبعد وقت قصير من تصفية عباس موسوي،
شهدت عمليات حزب الله تطورا منقطع
النظير، والجنود الإسرائيليون
أصبحوا يتساقطون كالطيور، على حد
وصف الوزير الإسرائيلي الأسبق
أفيغدور كهلاني.
والإسرائيليون
الذين ندموا على تصفية عباس موسوي هم
أنفسهم الذين ندموا على تصفية
الشهيد "يحيى عياش" قائد الجناح
العسكري لحركة حماس، فقد ذكرت
المصادر الصحافية الإسرائيلية
حينها أن شمعون بيريز الذي كان رئيسا
للوزراء في ذلك الحين قد انفجر غاضبا
على رئيس المخابرات الإسرائيلية في
ذلك الوقت كارمي غيلون.
وقد
صور غيلون لبيريز أن تصفية عياش
ستعمل على إعادة الشعور بالأمن
الشخصي للجمهور اليهودي، وتعزز فرص
فوز بيريز وحزب العمل في البقاء في
الحكم أربع سنوات أخرى، ولكن سلسلة
العمليات الاستشهادية التي نفذتها
حماس بعد تصفية عياش لم تؤد إلى تآكل
شعور الإسرائيليين بالأمن الشخصي
فقط، بل قضت نهائيا على فرص بيريز في
البقاء في الحكم، ولم يتردد بيريز في
القول: إن حماس وليس بنيامين نتنياهو
هي التي هزمته في الانتخابات!.
ويصر
شارون على ارتكاب أخطاء من سبقوه تحت
الرغبة في إشباع روح الانتقام
المتجذرة لدى الجمهور اليهودي في
الدولة العبرية، ويحاول عبر موجة
الاغتيالات التي كان آخرها تصفية
الشهيد "محمد عبد العال" أن
يكرس ترجمة لوعيده وطمأنة لجمهوره
وحفظ ماء وجهه ليسير بقدميه نحو ذات
الهاوية.
|